Loading...
أنظم لمتآبعينا بتويتر ...

آو أنظم لمعجبينا في الفيس بوك ...

منتدى اخبار الساعه من اونلاين اخر الاخبار والمستجدات في كافة نواحي الحياة الدوليه والمحلية

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /2013-05-07, 11:56 PM   #1

ŵђм متواجد حالياً

 رقم العضوية : 230
 تاريخ التسجيل : May 2010
 المشاركات : 16,395
 النقاط : ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute

افتراضي اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013


الفساد في بيت الرئيس..شقيق البشير يبيع مستشفى لجهاز الأمن ب(66) مليار جنيه..شاهد الصور
الفساد في بيت الرئيس..شقيق البشير يبيع مستشفى لجهاز الأمن ب(66) مليار جنيه..شاهد الصور
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
مستشفى الأمل


معه شقيق الخال الرئاسي يفاوضان على مدرسة..
05-06-2013 04:06 PM
إضطر مواطنو كوبر للاحتشاد بمدرسة كوبر " عمر المختار "عقب وصول معلومات تفيد ان شقيق الرئيس البشير يقود مفاوضات لبيع نصف المدرسة لصالح مستشفى الأمل التابع لجهاز أمن حزب البشير..وعلمت مصادر الراكوبة ان عرض محمد حسن البشير يشمل بناء مدرسة جديدة متعددة الطوابق في الجزء الشرقي من المدرسة بتكلفة (14) مليار بالقديم مقابل التنازل عن 3800 متر من المدرسة لصالح مستشفى جهاز أمن حزب البشير.




وكان محمد حسن وشقيق الطيب مصطفي قادا مفاوضات مع اهالي كوبر انتهت بالفشل وكشف العرض الجديد معلومات كان مسكوت عنها حيث ذكر احد اعيان كوبر ان الرئيس زارهم في العام 1992 ووعدهم ببناء مستشفى في مكان المركز الصحي وعهد بالمهمة لاحد اصهاره ثم لاحقا آل المستشفى الجديد لمنظمة معارج التي يرأس مجلس ادارتها محمد حسن البشير والتي قامت لاحقا ببيعه لجهاز الامن مقابل مبلغ (66)مليار جنيه.

وفي موقف بطولي نظم سكان كوبر نفير شعبي لصيانة المدرسة وابلغوا شقيق الرئيس ان مدرستهم ليست للبيع بل انهم يطالبون بعودة مستشفاهم الذي بيع بليل.

اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
في الصورة يظهر جزء من مستشفى جهاز الأمن
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
000
وثيقة تكفي للادانة في لاهاي ..بلا شهود ! من ابراهيم شمس الدين الي بولينو ماتيب : نفط ولعنة ، قصص وأسرار !!
وثيقة تكفي للادانة في لاهاي ..بلا شهود ! من ابراهيم شمس الدين الي بولينو ماتيب : نفط ولعنة ، قصص وأسرار !!
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013


05-06-2013 02:26 PM
عبدالرحمن الأمين
aamin@journalist.com

وثيقة اليوم مكاتبة معنونة سري وشخصي . مرسلها قاتل يوقع اسمه بالعقيد ركن ابراهيم شمس الدين ومتلقيها مجرم آخر يخاطبونه باللواء فولينو ماتيب نيال ! الموضوع في ظاهره هو "حراسة شركات البترول" أما في باطنه فتعلق بقتل بشر كثيرون ! من مفارقات الزمان وتصاريف الاقدار أن يموت بولينو ماتيب نيال في سريره ، وليس معلقا من شق في كبده ، من فرط مابشّع وأسرف . استكثر عليه ضحاياه الموت فهم يريدونه لأفاعيل تمنوها في الخيال رغم ان السرطان أقعده وعذبه لخمس سنوات بين المشافي ! من المفارقات ، أيضا ، ان يقضي العقيد ابراهيم شمس الدين محترقا في ذات الموقع الذي آل علي نفسه (نظافته) ليس بقطع العشب وتشذيب الشجر ، وانما بتقليم أعناق السكان الابرياء وطردهم من أرضهم . فعلي مقربة من مطار عدرائيل ، حيث تفحم شمس الدين، كنس قبل موته 12 ألف نفسا بشرية بريئة من أجل النفط ! أما النفط الذي شقي من أجله ، فذهب اليوم كله لأهله ممن أراد "تنظيفهم" واقتلاعهم من أرضهم ، أما ما تبقي من فلوس النفط فذهب لجيوب نفر عرفهم زمان ، ولن يعرفوه اليوم . تشرح الوثيقة كيف رضخت شركة النفط السويدية (لوندين) لضغوطات العصابة بتوفير "بعض الاموال" لدفعها لوزارة الطاقة والتعدين لشراء عربات ، وسترسل للعميد "سيد الحسيني" ليصرفها للمرتزق ماتيب لقتل الاهالي بحقل 5A النفطي !
لو ان شمس الدين عاش بضعة سنوات وعاصر اكتمال هياكل وأطر محكمة الجنايات الدولية ، لدشن الطريق ، حتما ، لرفاقه مبكرا الي لاهاي ، ويكفي ان يكتب ماكتب في رسالته ! فالرسالة ، ورغم انها لم تمضي الي لاهاي ، الا انها تقف الآن كنموذج لمحو الأمية عن الكراهية العرقية والتلذذ بالاستئصال البشري للأبرياء !
!

النفط ..لعنة السموات والأرض علينا !

من هنا عبروا ، فوق الاشلاء ، بحثا عن النفط ...
ارادوه بترولا سودانيا بنكهة الموت ........أسودا في مقاصة البيع الفوري ، وأحمرا قانيا في حقول الانتاج !
قاتل أو مقتول وطحين آدمي في الحالتين !
لم يهمهم الثمن ، أرادوا النفوذ والفلوس وبناء دولة الخلافة الاستوائية السنية .
بهتوا عقيدتنا يوم ان قالوا "هي لله" ، فهي لهم ...ولهم وحدهم ! فالقضاة لهم ، والشرطة لهم والعقارات والبساتين ومركوبات الدفع الرباعي بل وكل النساء لهم ...والخبز لهم ....وولائم مابعد منتصف الليل عندما تسد صغار المدينة جوعها بالنوم ، أيضا لهم !
مات الشباب في حقول الماء والملاريا ....زرعوا الكراهية ـ فأورثونا سودانا لا نعرف كيف نرسمه بعد الرتق ! مات من سعي للقتل ، وقضي أيضا من جلب معدات الموت والقتل !
خابت هذيك التجارة الا في بورصتهم !
شباب حشوهم ليل مساء باهازيج الموت والدمار ، فتمنوا الموت بلا سبب وكرهوا الحياة ، أيضا ، بلا سبب !
شحنوهم في مسطحات متحركة ـ للغالبية كانت رحلة اللاعودة فأما كفن أوبقايا اشلاء منثورة بأرض البترول....أو حطام انسان بنصف عقل ان عاد لنا .

ابراهيم شمس الدين ....كيف عاد للجيش بعد فصله؟

الرائد ابراهيم شمس الدين ينتمي للدفعة 29 وتخرج ضابطا للمدرعات. بعد اعلان النميري لقوانين سبتمبر في 1983 توافرت للاستخبارات العسكرية معلومات عن محاولة انقلابية وململة في صفوف الرتب الصغري والوسطي . كانت المعلومات متضاربة المصادر ومهتزة الحبك ، بل ومتناقضة الرؤي . وللتدليل يكفي القول ان من بين المعتقلين أطياف قزح العقائدية وألوانه الفكرية ! ففيهم الرائد محمد يس يوسف ( اتحادي ديمقراطي - جناح الهندي)، ومن التيار اليساري المقدم خالد فرج ، والرائد عثمان ساتي والرائد عبد المعروف محمد حمد الدسوقي . أما من قبيلة الاسلاميين فاعتقل الملازمان الصوفي وابراهيم شمس الدين . الملازم الصوفي هو اخ زوجة رئيس وزراء الانتفاضة الطبيب "الاسلامي" الجزولي دفع الله . كانت البينات ضعيفة ، بل ومتضاربة كما سقنا . بالاضافة لذلك فان التصفيات التي شهدها الجيش آنئذ ( فصل نميري 49 ضابطا في 1982 بسبب مواجهتهم له بالفساد المستشري ) جعلت كثيرون يتحاشون تصفيات جديدة بحجج وبينات واهية، فتثير غضب الجيش وينفجر الصراع داخله. قام النميري باعفاء المعتقلين من الخدمة العسكرية وامر باحتجازهم داخل سجن كوبر تحت اشراف جهاز الامن! وبالفعل ، سلمت الاستخبارات العسكرية جهاز الامن الضباط بتوصية لاحتجازهم مع المعتقلين السياسيين بسجن كوبر ! عمل تنظيم الضباط الاحرار علي اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين من سجن كوبر وأنيطت بهذه المهمة الخلية العاملة داخل جهاز الأمن لترتيب الافراج عنهم . سنحت الفرصة في مأتم لأسرة الرائد عثمان ساتي الذي أحضرته الاستخبارات العسكرية لتلقي التعازي في والدته . هنا نشطت الخلية المذكورة علي محورين . الاول توضيح ملابسات الاعتقال للمعتقلين ، وأن النميري هو الذي يريدهم في كوبر وليس جهاز الأمن . أما المحورالثاني فهو العمل علي تأمين اطلاق سراحهم وازالة مالحق بهم من ضرر . أوغرت الخلية صدر اللواء عمر محمد الطيب عندما أبلغته بأن نميري يريد تحميله مسؤولية اعتقال هؤلاء الضباط بالذات حتي يرث غضب الجيش ! فزع اللواء عمر من هذا السيناريو ، فبدأ مساعيه الجادة لحل الموضوع . وبالفعل ، اطلق سراحهم جميعا ومنحوا مبالغ مالية وقطعة ارض سكنية .قام الجهاز أيضا يالتوصية بتعيينهم ضباطا بالجمارك التي كان يديرها يومذاك الفريق يوسف احمد يوسف! يلفت النظر أن الضابطين الاسلاميين (الصوفي وشمس الدين) رفضا عرض التوظيف بالجمارك بحجة انهما ليسا بحاجة لتلك الوظيفة !

شمس الدين وعبدالرحمن الصادق ...أو لعبة " تت للترابي... وتات للصادق ".. !

اتصل حسن الترابي في 1986 بصهره رئيس الوزراء ووزير الدفاع ، الصادق المهدي ، لاعادة ايراهيم شمس الدين الى الخدمة بعد أن ضمن تعزيز الفريق تاج الدين لطلبه ! وقع الطلب بردا وسلاما علي وزير الدفاع الذي كان قد عيّن ابنه في الجيش ببراءة مرسوم تعيينه كضابط ، بلا دفعة ! عدم وجود دفعة لهذا الضابط الاستثنائي مرده تخرجه في كلية عسكرية أجنبية "الأردن" ذهب اليها بمحض ارادته ورغبة أسرته ، ولم يبعثه الجيش . عاد عبدالرحمن الصادق من الأردن ليؤسس أول ، ربما ، آخر سابقة "شهادة عربية" في سلك الخدمة العسكرية في بلادنا ! رضي العسكريون باستيعابه في صفوف الجندية الا أن قرار رئيس الوزراء ووزير الدفاع بتمييز ابنه أكثر ، وتخصيص تخرج كامل له بلا دفعة ، هذا الامر حمل قيادة الجيش لأن تقول لوزير دفاعهم : كفي ...لا يمكن ! اعترضوا بحزم علي هذا الخيار والفقوس غير المألوف في تقليدهم ، فتراجع وزيرهم . حلت الأزمة بأن أرسلوا ابنه ليتخرج مع الدفعة المتواجدة بالكلية آنذاك . كان الصادق يعرف بأن الاستجابه لصهره بارجاع الملازم أول المفصول، ابراهيم شمس الدين ، والحاقه بدفعته رقم 29 من الرواد ، سيسهم في تمرير تعيين ولده بأقل ضجة ممكنة . كان يحتاج المساندة . علم الصادق المهدي أن للفريق أول ركن / تاج الدين عبد الله الفضل ، عضو المجلس العسكري الانتقالي ثم القائد العام لقوات الشعب المسلحة لأربعة أشهر ونصف (16/4/1986 ـ 3/9/1986) ارتباطات بالاسلاميين ، مثله مثل سوار الذهب. لذا فان الفريق أول تاج الدين هو من أرجع ابراهيم شمس الدين للخدمة بعد هيامه علي وجهه لبضعة سنوات . المهم ، تم ارجاع ابراهيم شمس الدين ، وتم استيعاب عبدالرحمن الصادق المهدي ، فما أندلق علي الارض سائل تبخر أو ضاع ، اذ خرج الكل مبسوطا بما نال من هذه المقايضة !

بولينو ماتيب نيال ... يد علي الزناد وأخري علي المحفظة !

سيذكر الجنوبيون والشماليون هذا الرجل لأجيال وأجيال قادمة . فلو من رجل واحد قتل وأسرف في قتل أبناء جلدته طوال حربي الجنوب (1955- 1972/ 1983-2005) ، فلن تجد منافسا لهذا المحارب المرتزق. يقولون أن بولينو ماتيب نيال رجل عند كلمته ، ينفذ فور استلامه المتفق عليه عينيا أو مصرفيا .
قبض بولينو عن كل نقطة دم أراقها ، أحيانا بالدفع الفوري وأحيانا بالأجل وماتبقي له الا القبول بكروت فيزا الائتمانية ! كان مقاتلا شرسا بلا قلب وسبقته سمعته انه رشاشا وبندقية للايجار ! توفي في نيروبي يوم 22 اغسطس 2012 بعد صراع مع المرض بعد محطات دموية حافلة .ففي سبتمبر 1997 ان يصبح حاكما علي ولاية الوحدة ، فشل واقعا وخسر تحالفه مع ريك مشار ، عدة مرات. غافل بولينو ريك مشار في يوليو1998 وهجم علي( اللير) مسقط رأس مشار نكاية فيه ، واستولي عليها ! عوضته الحكومة في مارس 1998 بالاعتراف بجيشه ( جيش حركة الوحدة بجنوب السودان) بل قاموا بتزويده بالاسلحة والذخائر وعينوه برتبة لواء بالقوات المسلحة .استخدم ماتيب العطايا في تدمير (لير) ريك مشار!
مابين 1998-2003 حارب في صف الحكومة ، فهجّر الالاف من المدنيين عن بلوك 5A . .ومابين 1998-1999 تعارك هو وجنود الحكومة مع ريك مشار للسيطرة علي حقول ولاية الوحدة , تمكن طرد قوات تيتو بيل من اللير في 1999
الذي ذهب وانضم للحركة الشعبية وفي 2000 استقال مشار من الحكومة وشكل مليشيا القوات الديموقراطية للجيش الشعبي وفي 2002 انضم لقرنق ! في ابريل 2004 اصبح رئيس اركان قوة دفاع السودان . استند علي قوة ضاربة في تحركه ضد سكان مناطق بانتيو ، ميوم ومانكن في ولاية الوحدة - الا انه لم يتمكن من السيطرة علي كل النوير ( خارج منطقة بول نوير.في ربيع 2004 هجمت قوات قوة دفاع جنوب السودان علي مملكة الشلك ودمروا القري وحرقوا البيوت ونهبوها بأمر من الحكومة مما جعل بولينو ،غوردن كوانق وبينسون كوني يذهبون للحلف المضاد ويتبرأوا من الذي جري من مذابح!
في 30يونيو 2005 اجتمع مع قرنق في نيروبي لمناقشة استيعاب قواته في جيش الحركة الشعبية . كان قرنق ، كعادته ، مستمعا رائعا . وقع اتفاقه ع قرنق في 2006 علي اعلان جوبا الذي توصل له في يناير 2006 وانضم للحركة الشعبية لتحرير السودان في وظيفة نائب القائد العام . تم استيعاب أكثر من 50 الف من قواته الا انه احتفظ بقوة كبيرة من الحراس وفي اكتوبر 2006 قال عن استيائه لعدم ترقياتهم !
في مايو 2007 سرت الاشاعات بوفاته بعد غيابه بجنوب أفريقيا مستشفيا ، زار أمريكا لذات الغرض في أغسطس 2008. أما في مايو 2009 فتمت ترقيته الي رتبة "فريق أول" بينما تعين جيمس هوث ماي كرئيس لاركان الحركة الشعبية . في اكتوبر 2009 قيل ان الامم المتحدة شحنت جوا 300 من حراسه له .اشتبك حراسه مع الحركة حول منزله في بانتبو بعد اسبوع ، في مارس 2011 اتهم بمحاولة قتل ريك مشار ، لا تزال الخرطوم تراهن علي تشققات الماضي وبالذات بالدفع لكا من بولينو ماتيب، تواس سيرلو ، اسماعيل كوني ، أوغستين جلادا وايزاك أوبوتو مأمور .

مربع 5A....نفط ودولار ودمار !

في التقدير ان نظافة شمس الدين لمربع 5A عنت رقميا تدمير حيوات ربع مليون نسمة يعيشون في هذا المربع النفطي ، قتل منهم 12 ألف نسمة مباشرة أو بالجوع ، وهام 160 ألف آخرون علي وجههم في الاحراش . المهم ان الانتاج بدأ في 2006 مما تسبب في تلويث للسدود. هذا الحقل يغطي نصف ولاية الوحدة الي الغرب من النيل الابيض . يمتد غربا الي ولاية "واراب" شرقا الي ولابة جونقلي . يقع الحقل في أكبر كتلة عالية الخصوبة تغذيها انهار الكونغو ، يوغندا ، كينيا واثيوبيا . سكان أراضي حقل 5A بأراضيه الواطئة هم من النوير بيل والليك والجاقاي والي الغرب الجيكاني والدوك مدينة اللير الواقعة في منطقة النوير ذات اهمية استراتيجية في الحقل كله . أما الي الشرق من النيل ، فيبدو الجزء الجنوبي من جزيرة الزراف التي يسكنها النوير الثيانق . جغرافيا ، يعتبر حقل 5Aجزءا من حقل المجلد .تقديرات احتياطيات حقل ثار جاث لوحده هي 250 مليون برميل .

استولت الحركة الشعبية علي مدينة اللير في 1986 ، واصبحت قاعدة لانطلاق ابنها ريك مشار المولود فيها !
في اغسطس 1990 انشقت الحركة الشعبية فتنوعت الجيوش وتناسلت . انشق مشار وكوّن فصيل الناصر (1991-1993) ثم جيش استقلال ج السودان (1994-1997) . في 1996 وقع ميثاق سياسي أفضي لاتفاقية سلام في 1997 مع الخرطوم ، فأصبح قائد قوات دفاع ج السودان التي تألفت من بقايا المنشقين الموقعين علي اتفاق السلام مع الخرطوم .
لم تكن للمنطقة اي اهمية استراتيجية الا بعد بناء خط بوتسودان –هجليج البالغ طوله 1540 كيلومتر (960 ميلا) . افتتح الخط في 1999 بعد بدء عمليات التنقيب في حقل 5A في 1998 . كنتيجة لهذه الرسالة / الوثيقة من العقيد ابراهيم شمس الدين الي بولينو ماتيب عبر فصيله ( حركة الوحدة) SSUM ، فان القوات المدفوع لها قامت بطرد المدنيين وتنظيف القري من البشر !
مابين 1998-1999 تبادل ماتيب ومشار اللكمات العسكرية في سعيهما الدؤوب لحراسة الشركات والهيمنة علي مناطق النفط –القائد بيتر قاديت قاد تطهيرا للحقل في بداية 1999 ضد قوات (تيتو بيل) لاخلاء المنطقة بما فيها لير من السكان !
منذ ابريل 1999 بدأ تيتو انشقاقا معاكسا في غرب أعالي النيل بالتعاون مع الحركة الشعبية مجددا .حصل علي الاسلحة من قادتها في بحر الغزال لكنه عندما وصل يرول في مايو 1999 اعلن انضمامه للاصل ، تاااااني ! وفي سبتمبر 1999انشق بيتتر قاديت ورجع للحركة وهاجم قاعدة ميوك التابعة لبولينو غربي مربع 5 أ فهرب المدنيون وبدأ التعاون ما بين اعداء الامس تيتو وقاديت ونسقا هجمات مشتركة !
بعد الانتخابات المخجوجة أعلن العقيد قاتلواك قاي من اقليم كوش ، وهم سكان الحقل 5A ، عن تمرده . لكنه عاد في يوليو 2011 وصالح الحركة الشعبية وفي 11 أبريل 2011 اعلن صهره اللواء قاديت عن "اعلان ميوم " وهو الاعلان الذي هاجم فيه قادة الحركة الشعبية هجوما قاسيا وفي اليوم التالي تحرك فقتل 45 من جنودها !

في 6 فبراير 1997بدأت الحكومة التنقيب فمنحت الحقل 5A الي كونسورتيوم ، أي تحالف ، من الشركات ضم كل من من (لوندين)السويدية ، شركة (أو. ام .في. )الاسترالية ، بتروناس الماليزية وسودابت السودانية . وحيث ان الشركة السويدية تملكت 40.275 % من الحصص فان الحقل المذكور مثّل أكبر استثماراتها المملوكة في نفط السودان .
بدأ الكونسورتيوم في بناء معسكراته التنقيبية في 1998 في مدينة رير النويرية بمنطقة جونقلي ، بالقرب من وجود الميناء النهري عند ثارجاث . ومع استمرار حملة شمس الدين / ماتيب في افراغ الأرض من سكانها ، فقد تم انشاء طريق غير معبد يربط أطراف المشروع بين مدن بانتيو شمالا عبر دوار، قوك الي رير وثارجاث ! بحلول اكتوبر 2000 بلغت المساحة "المنظفة من السكان"،أي مساحة الحقل، 1,485 كيلومتر ودشنت أول بئر بحقل ثارجاث في 7 أبريل 1999...ومباشرة بدأت دوران طواحين الدولارات !

هجوم الثوار علي حقل ثارجاث في مايو 2000 أسقط كرتا رابحا لاجراء المزيد من النظافة البشرية بعد توقف (لوندين) عن الضخ . طلب ابراهيم شمس الدين من حليفه ماتيب قتل أي شئ يتحرك ، وعني فعلا أي شئ ! فتواصل الضخ الي مارس 2001 ..وتوقف مجددا في يناير 2002 لتأمين سلامة العمال ! في يونيو 2003 ، بسبب من الضغوط الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ، أنهت الشركة السويدية اجراءات بيع حصتها لبتروناس مقابل 142,5 مليون دولار وتغير شكل الشراكة أكثر عندما أشترت الشركة الهندية (أو.في.ال) في سبتمبر 2003 حصة الاستراليين (أو.ام.في) مقابل 135 مليون دولار !

اذن ، ومنذ 2006 فان حقل ثار جاث غدا مملوكا للثالوت بتروناس الماليزية(68.9%)، فيدش الهندية (24.1%)وسودابت السودانية (7%) مستهلين الانتاج ب40ألف برميل يوميا .

بينت بعض التقديرات في 2005 ان تنمية حقل ثار جاث بلغت 311 مليون دولار ، باعتبار ان خام برنت يباع ب 25 دولار للبرميل فان العائد هو 22%!

تسلم بولينو ماتيب الاشعار السري والشخصي من ابراهيم شمس الدين . أجبر السكان في عام 1998 علي مغادرة المنطقة المحيطة بقرية رير ورئاسة حقل ثارجاث . كان يرسل أمره للاهالي العزل بالمغادرة ظهرا ، فيهاجمهم عصرا في الطريق الي خارج قراهم فيقتل وينهب . كثيرا ما سعي اليه الاهالي عارضين عليه أخذ المواشي والانعام مقابل تركهم في قطاطيهم البائسة ، الا ان أبواب السماء تنفتح براجمات كوبترية من السماء تصب علي الرؤوس قنابلها وحميمها ومليشيات بولينو تلاحق بالموت من أخطأته الطائرات ، فحرقوا حتي آثار نعالهم في الطين ! مابين يونيو 1997 ونوفمبر 1998تسببت المعارك التي اندلعت في منطقة (نهيلاديو) في هروب حوالي 70% من السكان الي مدينتي بانتيو ومانكين . في مايو 1998 بدأت منطمة اكسفام في اعاشة 25 ألف نسمة من الفارين في ولاية الوحدة بعد تدمير نهيلاديو التي لحقتها مدينة "دوار" في يونيو1998 ..ومرة أخري أستجاب بولينو الي نداء شمس الدين ، فأسرف وبالغ في القتل ...والنظافة !!اذ هاجمت قواته المنطقة المجيطة بكوش 3 مرات في 1998، ولم يترك خلفه أثرا لحياة .
]
وصلت قوات الحكومة في ابريل 1998 الي خارج مدينة ليير لكن قوات مشار ( جيش الدفاع عن جنوب السودان) منعتهم من الدخول !، هاجمتها قوات ماتيب مابين يونيو ، يوليو أغسطس ودمرتها وللدرجة التي جعلت برنامج الغذاء العالمي يصف اللير بانها أصبحت مدينة أشباح أما مكتب تنسيق الشون الانسانية التابع للأمم المتحدة فقد أعطاها أسوأ تصنيف بأنها ذات "ظرف طوارئ دقيق" !
بعد اسقاط طائرة هكوبتر لشركة (لوندين) بدأت حملة عنيفة من قوات الحكومة في بداية 2002 ..هرب الالاف ..وبدأت مرة أخر ي الحكومة رغم وجود مقف لاطلاق النارهجوما جديدا في ابريل 2003 في مربع 5A وبعدها بقليل باعت الشركة حصتها ي المربع "زيارة نافع " !!!!مابين 1999-2002 طانت الكماطق الزراعية تمتتد ولمسافة 10 كيلومترات من الطريق السريع المبني حديثا . في 2002 لم يتبق من أثر لزراعة حتي حول نهالديو التي تتمركز حولها قري كانت في السابق زراعية قال تقرير لمجموعة الازمات في 10 فبراير 2003 (لتنظيف الطريق جنوبي بانتيو الي ميناء ادوك النهري ( الهدف لهذه الحملة هي تنظيف الطريق.

الدمار البيئي ..مواد حقن الضغط بالابار تفتك بالاهالي

تم بناء طريق لاستخدامه طول العام مما حبس التصريف الطبيعي للسدود، ولان حقل ثارجاث يبعد عن النيل بمقدار 5 كيلومترات فقط فان أول تلوث ظهر في صور فضائية في 8 نوفمبر 2004 وبطول 13 كيلومترا علي طول النهر ! وفي مارس 2008 سجلت حالات موت لللآف من الاطفال في اقليم كوش لشربهم مياه ملوثة ! وظهرت امراض غير معلومة الاسباب جراء حقن الطبقات الارضية بمياة مشبعة بمواد نتروجينية سامة للمحافظة علي الضغط الفيزيائي الضروري لتسييل النفط !
في نوفمبر 2009 قالت منظمة (علامات الأمل ) الألمانية ان قرية "رير" المجاورة لمنصة المعالجة البترولية المركزية في حقل ثارجاث سجلت قراءات قاتلة في مستويات التلوث بالرصاص ، النيكل والزرنيخ وان هذه التلوثات سالت الي منطقة السدود الحيوية لغذاء أهل المنطقة ! مابين 1998-2002 ، الدم تشتت في حقول 1، 2 و4 ( تايسمان الكندية ) ...وفي حقل 5أ وشركاؤهم الصينية وبتروناس و (أو م في) . في اكتوبر 2002 أعلنت تالسمان نيتها بيعها حصتها للشركة الهندية وفي مايو 2004 تنازل الاستراليون عن حصتهم ، للهند فباعوهم أسهمهم بأثر رجعي "يناير 2003 "

ملامح من دمار سياسة التنظيف !

في 10 يونيو 2010 باشر المدعي العام بالسويد تحقيقا حول اذا ماكانت شركة (لوندين)خرقت قوانين سويدية.
أورد تقرير موثق أصدره " التحالف الأوروبي عن النفط في السودان " أن نحو 12,000 شخصا قتلوا أو ماتوا من الجوع والأمراض الناتجة عن القتال. وأن أعدادا كبيرة من الأهالي وقعوا ضحية التعذيب والإغتصاب، وأجبر زهاء 200,000 شخصا علي النزوح من أراضيهم، كما نفقت نصف مليون رأس ماشية، كل هذا نتيجة لنظافة ابراهيم شمس الدين للموقع!

وصف القس جيمس كاونغ نينريو، الأمين العام لمجلس السلام في المنطقة لوكالة انتر بريس سيرفس ماجري قائلا "أولا بدأوا عمليات قصف جوي إستمرت لعدة ايام فقتلت سكان “كوخ” في ولاية الوحدة أو أجبرتهم علي الفرار.
ثانيا ، جاءت القوات البرية للتحقق من الوضع وقتلت ما تبقي من الأهالي وأشعلت النيران في القري. وأخيرا أعلنت أن المنطقة أصبحت آمنة، فجاءت شركات النفط". نظرية ابراهيم شمس الدين هي ترتيب النظافة برعاية النفطيين ، أو (الامان مقابل الكاش ) ! هذا غير العقود مع الشركات والتي لولاها لما توفرت للحكومة الموارد اللازمة لشراء الأسلحة والذخائر . دور الشركات النفطية كان هاما فقد ساعد جسر وطريق ممهد بناهما الكونسورتيوم علي توسيع الرقعة الجغرافية لأنشطة الجماعات المسلحة . في تقدير التحالف الأوربي للمنظمات الإنسانية ان حجم الدمار ، وبالتالي حجم التعويضات يصل لمبلغ 300 مليون دولار أمريكي!
تمكنت الهلوكبتر الهجومية الروسية طراز Hind Mi -24V من تغيير ديناميات الصراع فقد استخدمت بكثافة ل"نظافة" أهل الديار من ديارهم وطردهم بعيدا عن حقول النفط ! فقد أشعلوها عليهم جحيما من السماء والارض ، قصفا وزحفا وحرقا لمنازلهم وسرقة ونهبا لأنعامهم .مابين 1999-2006 تقول التقديرات ان 2 مليون نسمة تم تهجيرهم من مناطقهم وتشريدهم . بالرغم من نفي شركات النفظ وتأكيداتهم الكذوبة انهم اسهموا في ترقية حياة السكان، الا ان الجماعة الناشطة المسماة (التحالف الاوروبي للنفط في السودان )، "ايكوس" اختصارا بالانجليزية ، نشرت في 2010 تقريرا مفزعا مسنودا بصور الاقمار الصناعية وشهادات المصادر أثبت ان 160 ألف نسمة تم تهجيرهم من حقل 5 ايه التابع لشركة (لوندين)السويدية ! دعاوي الشركة ان النفط يساعد علي التنمية جرت علي لسان عضو مجلس اجارتها السابق ، ووزير خارجية السويد الحالي كارل بلدت ! الا ان الاعلام السويدي لم يكشف المأسأة الا في عام 2000.

يقول الباحث فيل كلارك في دراسته المنشورة في 14 أبريل 2012 بعنوان ( تم دفع أموال البترول للتطهير العرقي في السودان ) ، يقول " بينت دارسة مفصلة ومتعددة المصادر ، ان السودان بدأ في انتاج البترول في 1996وبحلول عام 1999 فان البترول بدأ في توفير 34% من حصيلة السودان من النقد الأجنبي وقفزت عوائده الي 81% في 2001
وفي عام2005 يلغت 93%). يواصل الدارس الاكاديمي فيقول ( ذهب نصف ميزانية الحكومة السودانية لعامي 1999،2000للقوات المسلحة حيث تضاعف الانفاق عليها 6 أضعاف مما كان عليه في 1998 )! مع وفرة الفلوس ، وشح الانفاق علي الاساسيات من تعليم وصحة واسكان ، ذهبت الدولة تنفق علي آلة الحرب لقتل المزيد من مواطنيها ، وتنظيف المزيد من الأرض ! ففي 1996 اشترت الحكومة 6 طائرات هليوكبتر هجومية روسية طراز هند ...ثم أتبعتها بصفقة 16 طائرة من ذات الطراز في عامي 2001-2002 ( مجلة جين مشتروات الطائرات 2001!

يقول التقرير ان القتلي مابين 2003-2005 بلغ عددهم 80 ألف قتيل !

صاحب شركة النيل الابيض للتنقيب والانتاج هو لاعب الكريكت البريطاني الاسبق (فل ادموندس) الذي خسر معركته الشهيرة مع شركة النفط الفرنسية توتال. ففي 31 يناير أمرت محكمة الاستئناف شركة النيل الابيض الكشف عن حقوق الملكية التي تدعيها في الحقل 5A . . بأمر القاضي سددت شركة النيل الابيض قيمة الاتعاب المالية القانونية التي تكلفتها توتال ! أصل الدعوي هو ان شركة النيل الابيض وقعت عقد في فبراير 2005 مع حكومة الجنوب حصلت بموجبه علي امتياز لتملك 60% من الحقل ( Ba) بمساحة هي 67 ألف كيلمتر مربع أما توتال الفرنسية فأبرزت عقد ملكيتها الذي حصلت عليه من الحكومة السودانية في 1980. عوض الجاز قال ان عقد الشركة الانجليزية غير قانوني ! ماحدث هو بعض من الهرجلة الادارية والسيادية التي حدثت عقب توقيع اتفاقية السلام . اعتقد الجنوبيون ان الاتفاق القديم الذي جازت فيه توتال وشركة البترول الكويتية وشركة مارثون للنفط علي نفط مربع(بي ايه) لا شأن لهم به
تركت النيل الابيض ال40% المتبقية لشركة بترول جنوب السودان الوطنية ( نايل بتروليوم كوربويشن)



تغلغل الجبهة في الجيش...علي عثمان والفريق فتحي!


لو كتب اللواء (م) صلاح مصطفي قائد الاستخبارات العسكرية في آخر قيادة عسكرية شرعية مذكراته ، فسيكون مطالبا بأن يكشف لنا كثير مما تنتظره كتب التاريخ ! وبكل ما نعرف عن سيادة اللواء من تفوق واتقاد ذهني ، الا أنه سيكون مطالبا بتفسير أمرين ، أولهما ماذا تضمّن تقريره عن نشاط الجبهة الاسلامية واختراقها للجيش الذي طلبه منه القائد العام السابق الفريق أول "بحري " فتحي أحمد علي ، رحمه الله وأحسن اليه . وثانيهما كيف سرّب "العقيد " آنذاك سيد الحسيني عبدالكريم ، مدير مكتب القائد العام ، ذات التقرير المطلوب لمن جنده بالجبهة القومية الاسلامية ، وبمجرد وصول التقرير لدرج مكتبه !! هل علمت الاستخبارات العسكرية ان الحسيني تفرغ للعمل لدي الاسلاميين كغواصة بمكتب القائد العام لقاء مبلغ3 مليون جنيه ! مايهمنا في الامر هو الكيفية التي جعلت القائد العام يفطن لمساعي الجبهة الاسلامية في اختراق الجيش وتجنيد أكبر عدد من الضباط عبر طرق عديدة منها الشراء المباشر للذمم ، كما في حالة سيد الحسيني ، أو الدعم المالي لمبعوثي الجيش في اكاديمية ناصر العسكرية أو توفير احتياجاتهم المعيشية في الخرطوم أو بالوحدات الخارجية !
في غضون عام 1992جلست للشهيد الفريق أول فتحي أحمد علي استوضحه عن هذا الاختراق ، كيف تم وكيف أحست به القيادة ، ممثله في شخصه ، قال ( تحركات رئيس كتلة النواب الاسلاميين بالبرلمان ،علي عثمان طه، هي التي أشعلت هذا التوجس ورسخته فىّ! فما ان أغادر مدينة في خط زياراتي للوحدات العسكرية في ربوع الوطن شارحا لزملائي خطة القائد لتحديث الجيش ،الا وحضر الاستاذ علي عثمان بعد مغادرتي للمدينة ! رصدنا هذا النمط السلوكي المريب ، بيد ان قصة زيارته لي في مكتبي بشأن ،الشهيد العقيد طيار مختار محمدين ، هي التي زكّت البحث عن نوايا التنظيم )! أفادنا الفريق أول أن الزيارة المذكورة كانت لمكتبه بالقيادة بعد استشهاد العقيد الطيار ، الذي انفجرت طائرته في سماء مدينة الناصر بعد تعرضها لأصابة مباشرة من صاروخ استريلا (سام 6). قال القائد العام أن زائره ، رئيس الكتلة البرلمانية الاسلامية بالجمعية التأسيسية ، أخرج مصحفا من شنطته وأقسم عليه تدليلا علي صدقية مقصده مما سيورد ، وماقاله تهتز له الجبال . قال الشيخ "المدني" لمضيفه "العسكري "انهم أجروا اتصالات عبر الصليب الأحمر مع الحركة الشعبية "لمقايضة" جثمان الشهيد محمدين بأسري الحركة الشعبية لدي القوات المسلحة ، وأنه أتي ليحصل علي هذا الاذن! همم القائد العام وغمم وتملل في كرسيه ، وأبلغنا ان فسحات الدنيا وبرحاتها ضاقت فأطبقت عليه ! قال للشيخ الزائر كلاما كثيرا مجافيا لماعرف به رجل البحرية من شح في صادر العبارة وضن في القول ووفرة في الاستماع ! قال له ماذا سنقول لأنفسنا اذا نقلنا رفات واحد من أبطالنا وتركنا في أرض الجنوب عشرات الالاف من زملائه الشهداء الذين ظلت دماؤهم الزكية تروي تلك الأرض منذ ؟ قال له لو أن الشهيد البطل محمدين نفسه كان حاضرا لذلك اللقاء ، مستمعا لهذا الطلب، لرفضه من منظور ما يلحقه به من اساءة وأذي أن لم يكن أمام زملائه ، فأمام التاريخ !
خرج علي عثمان طه من الاجتماع ، فتيقن القائد العام من سر الاحتفاء وحملات النعي غير المسبوقة باستشهاد محمدين في صحف بعينها : الراية ، السوداني وألوان ! ....فطلب الدارسة المذكورة من اللواء صلاح مصطفي ،والتي خبأها الحسيني "الغواصة" عن قائده واستاذه بسلاح البحرية !!

العقيد البلاّع ....رجولة شهد بها الاعداء !

لسنا هنا في معرض المقارنة أو الانتقاص من بطولات أي من تزّيا باللباس العسكري وخاض ، نيابة عنا ، حربا عادلة في ربوع ديارنا دفاعا عن أرضنا وعرضنا وكرامتنا . فهؤلاء الأبطال مسكنهم حدقات عيون هذا الشعب الي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا . لكن ، محاولة علي عثمان طه ارساء مثيل تلك البدعة "التكريمية" لبطولة شهيد لا تستوجب ، فقط ، ما ناله من تقريع مستحق من القائد العام للجيش السوداني ، وانما أكثر . هذا الاكثر لم نذهب بعيدا للتثبت منه اذ وجدنا ضالتنا ، ونعني بطولة متفردة ، لم نسمع بأن أهل بطلها طلبوا لقائها تكريما متفردا ، بل أن واحدا من أعداء هذا البطل الشهيد هو الذي طلب لأسرة الشهيد شيئا !
لن نتحدث عن بطل واحد ، وانما 3 رجال من خيرة أبناء هذا الوطن ومن أصفي شهدائه . المثير ان يأتي سياق ثباتهم واستبسالهم ضمن فصول ذات الملحمة وهي سقوط الجكو وحصار الناصر ..وسقوطها ! .

ملحمة شرق النوير وموكب العقداء : البلاّع ، محجوب موسى والطيار مختار محمدين

مع هرجلة الحرب والسلام ، بعد انتفاضة أبريل 1985 ، التهبت في 1986 الجبهات العسكرية بالجنوب . أكثرها اشتعالا هي جبهة ولاية أعالي النيل ، وخاصة الحزام المسمي شرق وغرب النوير .كانت مدينة "الجكو" في قلب مناطق شرق النوير التي شهدت تكثيفا في هجمات الحركة الشعبية علي تحصينات الجيش في كثير من محاور هذا القطاع الملتهب . بدأ حصار الجكو بقصف مدفعي مركز علي المدينة لأيام عديدة ثم هجوم قوات (قوردون كونج) بشكل متقطغ علي حامية الجكو للاستيلاء عليها. عندما فشل ، فرض قوردون كونج حصارا محكما حول المدينة فقطعها عن العالم الخارجي تماما !..
شكلت القيادة العسكرية بعاصمة ولاية اعالي النيل، ملكال ، قوة بهدف فك الحصار عن الجكو واسعاف المحاصرين بالتعييينات والذخيرة والأدوية . قائد هذا الحملة هو العقيد "شهيد" البلاّع ، فارس يشع بالشجاعة كلما لعلعت الجبخانة .

تحرك العقيد في مهمته المستحيلة ...في الطريق تعرض طوفه العسكري لكمائن متعددة سببت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات .كانت عيون استطلاع قوات الحركة الشعبية تتابعه منذ لحظة خروجه من ملكال باتجاه الجكو . كانوا باعداد كبيرة وانتشروا علي طول خط سير القوة . ظل القائد يحارب بمن تبقي من قوته الي ان أتي الدور عليه فاستشهد العقيد البلاع فتشتت القوة بالغابات والادغال . كانت هذه آخر الآمال لفك الحصار عن الجكو، وقامت قوات قوردون كونج باجتياح مدينة الجكو وابيدت كل القوة العسكرية المرابطة ، وهي في خنادقها ! نتيجة سقوط الجكو كان كارثيا على كل الجيش السوداني ، فتساقطت حامياتنا الواحدة تلو الأخرى في سرعة مكعبات لعبة الداينمو .....

استمعوا لشهادة خصم البلاّع في القوة المعادية ، القائد يوسف كوه مكي وهو يتحدث عن البطل الذي هوي ! أبلغ القائد بالحركة الشعبية الصحفي ستيفن امين في العدد 61 من مجلة ( أفريكان نيوز) في ابريل 2001 مانصه (فنحن في الحركة الشعبية كلها ، وخاصة الرفاق ممن قاتلوا في معركة (الجكو)، قد عظّموا بسالة قائد (الحكومة)، (البّلاع). البلاع في وطيس المعركة كان يقف معلماً وأسداً وسط جنده يشير اليهم بأن يوجهوا نيرانهم الى هذا وذاك الاتجاه... وأخيراً سقط البلاع أرضا، قد طرحه مناضل من الجيش الشعبي في سلالم شبابه الأولى. وتأتي الذكريات.. ففي أعوام خلت، كانت سيدة تأتي الى مكاتب الدولة تسأل عن (إعانة).. لا نعلم نحن ماذا قدم النظام لأسرة البلاع وأسر أعوانه. لا نتحدث عن النظام القائم ولا ينتظر أحد أن يتحدث مناضل عن شجاعة أحد قيادات (عدوه).. ذاك الطرف الذي جاء (ليقتلنا) لكننا نتحدث عن البلاع !!!
ماأعظمه من قول، وما أصلبها من شهادة خصم تحقن عمودك الفقري برعشة مثلجة.

سقوط الناصر :

تقدمت قوات قرنق باتجاه مدينة الناصر الواقعة أيضا في شرق النوير على الحدود مع إثيوبيا .سيذكر التأريخ ان حصار الناصر كان أكبر دليل علي عدم جدية حكومة الصادق المهدي في التخيّر مابين الحرب أو السلام وهو ماأفضي لاحقا لتمزيق المهدي اتفاق الميرغني قرنق ! قررت القيادة العامة دعم الناصر عن طريق الدمازين ، من قيادة اللواء 14 . تحرك الامداد سالكا طريق شالي/ البونج /الناصر . تسمرت الحملة في الطريق قبل وصولها البونج بسبب الأمطار والوديان الجارفة . وانتظر رجال الناصر الامدادات لأيام وشهور وماأتي شئ !

صمدت الناصر الباسلة فقد كان فيهم رجل من نار ومرجل اسمه العقيد محجوب محمد موسى ، قائد حامية الناصر الذى ظل صامدا بين جنوده يحثهم على الصمود رغم مرضه وعجزه عن المشي بسبب الغضروف !
. فصمدوا كما لم تصمد أي مدينة سودانية في التأريخ . تناقصت المؤن يوما بعد آخر وانقطع الطريق وهرب سكان الناصر وماعادت البلدة الا مدينة للمتحاربين من الجيشين !

دبت الانباء وسرت الأقوال ان كل الناصر سقطت ولم يتبقي الا الحامية ! تم تجهيزطائرئتين بمقذوفات الدمار ، أقلع العقيد محمدين بطائرته من مطار الدمازين باتجاه الناصر مع المغرب . دقائق وعاد لعطل فني سببه احتراق صقر بالمحرك ، بداية مشؤومة للمؤمنين بخرافات الميتافيزيغيا . طار بطائرة زميله المقدم طيار احمد ادم.تخابر بالراديو من سماء الناصر مع زميله المحاصر العقيد محجوب.رخصه بضرب اي هدف بالمدينة ، فقد غادرها السكان وغدت مدينة للاعداء ! نفذ محمدين طلعته الأولى ورجع لمطار الدمازين ليلا والمطار مظلم ! طلب منهم رص السيارات العسكرية علي جانب المدرج وانارته ، وبعد دقائق والعقيد المغامر يلامس باطارات طائرته الامريكية العملاقة المدرج الترابي ثم يفرد مظلة الطائرة لكبح جماح المحركات ، فتوقفت!
استمرت طلعات العقيد الشجاع علي الناصر ، قصف فيها تمركزات الحركة الشعبية بلا هوادة فخف الحصار لكنه لم يتبدد.أسقط محمدين الإمدادات علي الجيش المحاصر وفي أحبان كثيرة افتقد الاسقاط للدقة فاستفادت منه الحركة الشعبية ! ذات صباح اطلقوا 3 صواريخ استريللا علي الطائرة ، فانفجرت في السماء الغائمة !
بعدها مباشرة أمر قائد الحامية الجنود بالانسحاب . كان مريضا بالغضروف ولا يقوي علي الوقوف . أمرهم باخلاء مواقعهم وتركه ليقع في الاسر ! دخل المحاصرون الحامية ليجدوا ضباطا وجنود متحلقين بقائدهم العقيد يرفعونه علي أكتافهم فوقعوا كلهم في الأسر ومنهم من استشهد في مكانه .طلبت قيادة قرنق من جنودها المنتصرين احضار العقيد محجوب الي (جبل بوما) وهو مسافة تطول لأيام . حمل جنود الحركة العقيد لمسافة بعيدة وعندما عجزوا عن حمله قاموا بتصفيته باطلاق النار عليهم وزعموا لقيادتهم انه مات في الطريق!

الانقلابات والدفعات ...........
لا يختلف أثنان ان الجيش السوداني كان ولايزال هو أكبر المتضررين من انقلاب الانقاذ واستتبعاته ، بل من كل الانقلابات السابقة. . فالانقلابات ، عموما ، توهن الجيوش حيث تقضي علي تراتيب الدفعات بل وتنهي سياق دفعات بكاملها حتي يضم الانقلابي لغنائم سلوكه غير المشروع لقبا لا يستحقه ، وهو القائد العام . فالانقلابي ، لا يتكدر من السونامي الذي فجره في مؤسسته ، كما يفترض، بل يسعي ليصبح أقدم الضباط العاملين فيحيل الأكفأ والأذكي والأحسن ممن سبقوه بالمعرفة والرتبة للمعاش الاجباري بجرة قلم ! فعمر البشير لكيما يصبح قائدا عاما " بالزندية " أرسل أجيالا من الضباط الأكفاء هم الدفعات من 12 " دفعة الفريق أول بحري فتحي أحمد علي" والي دفعته 18! فلم يبقي ..ولم يذر وكل هؤلاء يتفوقون علي وصفنا بأنهم من حملة الانواط والتشريفات والدرجات الرفيعة من الاكاديميات الشهيرة في العالم ! ولكم ان تتخيلوا السنوات المهدرة من التدريب والتأهيل . فمثلا القائد العام الذي استبدله البشير كان هو الفريق أول بحري فتحي أحمد علي ،قائد عام مابين 7/6/1988 - 29/6/1989 .كان برنجي كل دفعاته في أثيوبيا لدراسة البحرية وبريطانيا والعراق ، عمره يوم انقلاب البشير في 1989 كان خمسون عاما فقط "مواليد 21 مايو 1939" أما عمره العسكري فكان 29 عاما - أيضا فقط !! من محن الزمان ان يكون أول قائد عام لجيشنا هو الفريق "المهندس المعماري" أحمد محمد حمد الجعلى ،رحمه الله ، وهو من استهل حياته بانجاز وطني رفيع.. ففور استلامه قيادة الجيش من البريقدير سكونز باشا عند السودنة ، في يوم 14 أغسطس 1954، استبدل الأسم من قوة دفاع السودان إلى الجيش السوداني. بقي الفريق الجعلي في منصب القائد العام لعشرين شهرا الي ان استلم المنصب الفريق ابراهيم عبود قائداً لقوات الشعب المسلحة في 441956. أما قائدنا في دولة الخلافة الاستوائية فقد "خمّر وعتت" في المنصب وفاق كل خلف وسلف اذ فيه منذ يوم سرقته للسلطة والالقاب في 30 يونيو 1989 ، والي مساء الثلاثاء(12 يناير-2010) عندما أعلن تخليه عن منصبه كقائد عام ليترشح لانتخابات الرئاسة...21 عاما من الدمار المتواصل للقوات المسلحة وتقاليدها وتاريخها بل ولمهمتهما وقد شهدنا سطو الاغراب علي ربوع ديارنا ، ولا جيش تنادي !

ياأيها القائد العام ، ياسيدنا الامام ....في زمانك تناوب الاغراب قضم بلادنا كعروسة حلوي في ايدي الصغار ...تركتنا لهم ..وانصرفت !
الاراضي التي كانت لنا ...فأخذها الجيران عنوة واقتدارا من الانقاذ !!

قبل استقلال الجنوب كانت مساحة بلادنا 2,505,813 كيلومترا مربعا ، أي ( 967,500) ميلا مربعا . كان ترتيبنا العاشر فتقهقرنا الي المركز 16 ، حالنا ذاته في كرة القدم ، اذا تنازلنا للجزائر وقد تبعتها الكونغو ، أفريقيا ، وتجاوزتنا السعودية ايضا عربيا !
خرجت من بين احشائنا وأكبادنا الدولة رقم 42 مساحة في العالم ( 644,329 كيلومتر مربع ، مايعادل 248,777 ميلا مربعا ! وياله من مخاض !
اصبحت الشقيقة دولة الجنوب متقدمة عن 202 بلد كامل السيادة، اذ تفوقت مساحتها علي فرنسا وساوت مساحة النرويج بالضعف ، وقاربت المرة والنصف مساحة العراق ، بل وتقدمت في مركزها 15 دولة عربية شقيقة !

أما نحن ، فقد أصبحنا علي الورق دولة مساحتها 1,861,484 كيلومرا ( 718,723 ميل مربع ) الا ان النهش "والقرم " استمر بلا صوت أو ضجيج احتفالي .....ومن أوصالنا المهدرة في سوق البيع السري والعلني فقدنا مايساوي جساجة دول ذات سلام جمهوري وعلم ، في حلايب والفشقة !

حلايب ..سنغني ونبكي علي "دويلة العصابات " المصرية !

أول مصروفات الانقاذ من أراضينا كان مثلث حلايب ، اقتلعه منا المصريون عنوة واقتدارا بكامل مساحته البالغة 20,580 كم2( لك ان تقارن فمساحة اسرائيل 20,770 كم2 وترتيبها في العالم هو 153 !) وبالمسطرة الحسابية يمكن القول ان جيراننا في مصر اقتطعوا منا دولة كاملة كانت ستأتي بعد اسرائيل في الترتيب . مادام ان الاحتلال بالاحتلال يذكر ، فاننا مثل أخوتنا في حماس تماما ، لنا وطن كان أرضا لنا ..مساحته تعادل ماهو وطن لهم :20 ألف كيلومترا مربعا ، هم يسمونه فلسطين ونحن نسميه حلايب وشلاتين ! كيف أصبحت كيلومترات حماس "المغتصبة" مدعاة للثورة والصرف والخطب والشعارات بل ومكاتب لابناء حماس في قلب عاصمتنا مؤازرة لاسترداد حقهم ، وتنسي حكومتنا ماأخذ منا ، وكأن ماأخذ منا سبقته شوكلاته وبوسة علي الخد !
تتكون حلايب من 3 بلدات هي حلايب وأبو رماد وشلاتين . تحرك الملف في 1993 يوم أن منعت مصر الشركة الكندية المنقبة عن البترول من العمل حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة. بدأنا "حرب المذكرات القانونية " بلاجدوي ! في مايو 1993. خاطبنا الجامعة العربية والاتحاد الافريقي ، وفي يوليو 1994 توجهنا بمذكرة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية شاكين قيام مصر بتنفيذ 39 غارة علي حدودنا ! لم يحدث شيئا !! في 1995 رفض الرئيس مبارك مشاركة بلاده في مفاوضات وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي للبحث في سبيل لحل النزاع الحدودي !أما بعد محاولة اغتياله صيف 1995 ، فاستأسد وأمر قواته بمحاصرة وطرد القوات السودانية من حلايب وفرضت الحكومة المصرية إدارتها على المنطقة!بعد 5 سنوات ، أي في عام 2000 ، سحبنا جيشنا الهمام من حلايب ففرض جيش مصر سيادة بلاده كاملة علي أرضنا !.
الفشقة....."قرمة" أثيوبية بحجم دولة المالديف !

وهذه ثاني ماقضمه الجيران ، أيضا عنوة واقتدارا ! تنقسم الفشقة إلى قسمين اثنين كبري وصغري .يحدها شمالاً بنهر ستيت وجنوباً ببحر باسلام وغرباً بنهر عطبرة.. والفشقة الصغرى: وهي المنطقة التي تحد شمالاً ببحر باسلام وغرباً بنهر عطبرة وشرقاً بالحدود المشتركة بين السودان وأثيوبيا.تبلغ مساحة الفشقة 251 كلم2(دولة المالديف مساحتها 300 كيلومتر مربع !) لخصوبة أراضيها ووقوعها علي ضفاف أنهر عطبرة ، ستيت ، باسلام تتميز الفشقة بإنتاجها الوفير من السمسم والذرة والقطن قصير التيلة بجانب الصمغ العربي والخضروات والفواكه. علامات الحدود موجودة وموزعة في مناطق معروفة لأهل المنطقة بما فيها اتفاقية الحدود بين السودان واثيوبيا لسنة 1903الموجودة علي صخرة عالية في الضفة اليمنى من نهر ستيت حيث يتقاطع خور الرويان مع نهر ستيت. في اتفاقية الحدود لعام 1902 وبروتوكول الحدود لسنة 1903 واتفاقية عام 1972تعترف اثيوبيا بأن منطقة الفشقة تقع داخل الحدود السودانية. ومن قبل اتفاقية 1972 بعشرة سنوات بلغت مساحة المشاريع الزراعية التي أقامها المزارعون الأثيوبيون في الفشقة (300 فدان) .
الإحتلال الأثيوبي لأراضي الفشقه الصغرى بدأ في عام 1992. فقد قام رأسمالي اثيوبي باستئجار مشروع زراعي من أحد السودانيين وتحول الاستئجار الي احتلال للمشروع بواسطة المليشيات ، بل وبدأ في التوسع على حساب المشاريع السودانية المجاورة!!! في العام التالي ، 1993، هاجمت قوات أثيوبية أراضي منطقة دبلو عند الكيلو 15 وهي أراض خصصتها مصلحة المساحة وهيئة الزراعة الآلية في 1989 للمزارعين السودانيين ، وتبلغ مساحتها حوالي 55 ألف فدان ز قام المحتلون بزراعة حوالي ألف فدان في نفس العام وخصصوا 8 ألف فدان لمواطني قرية "برخت" ، وهم أصلاً من التقراي ، بل تم تشييد هذه القرية لهم داخل الأراضي السودانية اثناء اقامتهم الموسمية بالسودان !!

برغم ان الهجوم الاثيوبي مثّل سطوا مسلحا على المشاريع الزراعية السودانية وسرقة ممتلكات وآليات مزارعينا مما تسبب في فشل الموسم الزراعي ، الا ان حكومة الانقاذ أمرت بسحب المزارعين السودانيين من أرض أجدادهم وطالبتهم بمنع تصعيد الخلافات مراعاة لعلاقة حسن الجوار !!

وعلي الفور انطلقت أثيوبيا في تغيير "حقائق الارض والسكان " وتركت لنا الاعتراف الشفاهي منها بحدود 1902 واحقية السودان باراضي الفشقه الصغرى ، بينما ظل كل شئ آخر يرطن بالتقري ! يقول الأمين العام لإتحاد مزارعي الحدود الشرقية ، أحمد عبد الرحيم ، ان أكثر من 90% من الاراضي يسيطر عليها الاثيوبيون اليوم ! وقال إنهم يزرعون 500 ألف فدان في الفشقه الصغرى و قرابة المائة ألف فدان من أراضي الفشقه الكبرى! بدأت أثيوبيا في تزوير وجه الأرض بقري مثل " برخت" ذات اللسان والملامح الاثيوبية بل ربطها بشبكة برية بتشييد طريق الحمره اللكدي ، هذا من جانبهم أما نحن فطريق الشوك الحمره الذي وبرغم اهميته الكبرى ، تقول عنه الدكتورة إكرام محمد صالح حامد دقاش ، رئيسة قسم العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري والباحثة في ملف أراضي الفشقه المحتله( ظل منذ سنوات يبارح مكانه دون إنجاز يذكر رغم ان الشركة المنفذة حسب علمنا نالت حقوقها )! منطقة الفشقه الكبرى التي ترفد فيها العديد من الانهار الموسمية ، لايوجد بها ولو كبري واحد ويعبر المزارعون نهر عطبرة بالمراكب والمعديات لفلاحة أراضيهم وذلك بعد إنهيار كبري الصوفي البشير . وتقول الباحثة (وفي تقديري أن عدم وجود الكباري والطرق بالفشقه من ابرز الاسباب التي أدت لعدم الاستفادة من مليون فدان)!! كل هذا واسامه عبدالله ينهمك في بناء الجسور والكباري بين كل بركة أخري في مثلث حمدي !

يذكر أن الحدود القديمة تم ترسيمها في 1903 وأعترف بها الجانب الاثيوبي في إتفاقية 1973 بين النميري ومنقستو،
وعليه فان حدود بين السودان واثيوبيا هي الحدود الوحيدة المرسمة مابين السودان وأي من جيرانه . فيما تم ترسيمه يتضح ان
الجانب الاثيوبي معترف ومقر بسودانية اراضي الفشقه ، ولذلك وافق علي وضع أكثر من عشر علامات في نقاط محددة.

ابراهيم شمس الدين ..الرجل القصة في الحياة والممات !

قال بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة «ان طائرة عسكرية تحطمت صباح الاربعاء 4 أبريل 2001 لدى انحرافها على مدرج عدارييل بأعالي النيل اثناء زيارة تفقدية للقوات المسلحة بالمنطقة".وبالرغم من ان البيان أتي علي ذكر القتلي بالاسم والرتبة ، الا أن عدم الاشارة لأسم الطيار العراقي ولا خبرته الملاحية ترك أسئلة ولدت أسئلة أكثر من الاجابات ! فالي جانب العقيد ابراهيم شمس الدين قتل 14 فردا من الرتب المختلفة كان فيهم الفريق أمير قاسم موسى، واللواء طبيب مالك العاقب (قائد السلاح الطبي)بل وحتي العريف محمد احمد محمد يعقوب رصده البيان ، بخلاف العراقيين ! هدف الزيارة كان لتفقد الحامية العسكرية الموجودة في عدارييل ، والتي تقوم بأعمال حماية المنشآت النفطية.
هذا الحادث كان الثاني من نوعه الذي تقتل فيه قيادات عسكرية بارزة في جنوب السودان خلال سني الانقاذ ، اذ سبق ان قتل الفريق الزبير محمد صالح نائب الرئيس السوداني وأحد الاعضاء البارزين في مجلس قيادة الثورة السابق عندما سقطت طائرته في فبراير (شباط) 1998 الي جانب العديد من الرتب الرفيعة من مستولي والفريق امير قاسم نائب رئيس هيئة الأركان للامداد و7 لواءات و3 عمداء ومقدم واحد، وآخرون.ولأن هؤلاء الناس جاؤوا سرا ، وتسوروا جوائط حياتنا خلسة ، فان موتهم يظل لنا لغزا غض النظر عن الرواية الرسمية ....!

خاطرة ....ذكري ترجل فارس من صفوة الفرسان :

• هذا هو آخر فيديو (من جزئين) للشهيد الفريق أول "بحري" فتحي أحمد علي مع الراحل العظيم الدكتور جون قرنق في المهمة التي ذهب اليها وأصر علي استكمالها رغم مضاعفات مرض السكري ونقص الدواء وهو في انتظار ترحيل جنوده الأسري اليه ليصطحبهم معه . قال لمن ألحوا عليه في المغادرة ان اطلاق سراح جندي واحد يعني له كل متع الدنيا ، فبقي في الاحراش منتظرا تجميعهم من مناطق مختلفة . وماان غادر حتي تمكن منه الداء فتوفي بعد ايام قلائل (توفي يوم 28 ابريل 1997 عن 57 عاما) ..رحم الله فقيد الوطن الشهيد الكبير في ذكري رحيله السادسة عشر

John Garang speaking to POWs (partI) - YouTube

John Garang speaking to POWs (partII) - YouTube

********************************
لمطالعة مقالات الكاتب السابقة ، تفضل بزيارة مكتبته بأرشيف الراكوبة علي هذا الرابط
http://www.alrakoba.net/articles-act...cles-id-88.htm
000
خطاب مفتوح للرئيس عمر حسن أحمد البشير
خطاب مفتوح للرئيس عمر حسن أحمد البشير
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013


أصدر أوامرك لقادة وحداتك داخل وخارج العاصمه بقفل مخارجها أولا..وقم بالقبض عليهم جميعا
05-07-2013 03:55 AM
عقيد ركن(م) إسماعيل البشارى زين العابدين حسين

بسم الله الرحمن الرحيم

سيادة المشير عمر حسن أحمد البشير /رئيس الجمهوريه
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


فكرت كثيرا فى أمر هذا الخطاب قبل أن أقدم على كتابته ,فكرت فى معناه ومضمونه وهل سيصل لسيادتكم أم لا ولكنى قررت أن أكتب فالإحجام عن قول الحق أو تقديم النصح قدر المستطاع وحسب فهمى وإدراكى هو أمر حض عليه ديننا ورسولنا فالدين النصيحه ،وهنا أحاول جهدى نقل ما أحسه ويحسه غيرى الكثير من بنى هذا الوطن. ولابد لى من مقدمه حتى يفقه قولى وبعضا من القصص كى أوضح مقصدى.

فى بداية عهد الديمقراطيه ونحن بالقياده الوسطى جاء رئيس المجلس العسكرى وفى معيته بعضا من الساده نواب رئيس الأركان وكان ضمن الوفد على ماأذكر تحديدا السيد اللواء(فيصل منصور شاور)عليه رحمة الله وأجتمع بنا فى (جنينة) القياده الوسطى بعد لقائه بالصف والجنود وكان محور حديثه ورئيس المجلس أنهم سيسلمون السلطه فى الموعد المحدد وكنا ضباطا صغار السن والرتبه وكثرت الهمهمات وبعض التعليقات المكبوته مما أوحى إليهم بنوع من عدم الموافقه ..ولكن لن أنسى رفعة أصبع السبابه للواء شاور عندما قال (ياأخوانا الضباط الصغار وكلكم أسمعونى جيد ماتفكروا فى الإنقلابات خلوها تجيكم زى ماحصل لينا نحنا عساكر والملكيه يقولوا ليك نعمل إنقلاب تمش تعمل الإنقلاب لو نجح وحكومتك حققت أى نجاحات يقولوا ده عسكرى قام بالإنقلاب وبس وماعارف حاجه نحن من خطط ونحن من أدار السياسه الخارجيه والماليه وووووو ولو حدثت ثوره وحكومتك طارت يقوم نفس الملكى تلقاه لابس بدله وآخر أناقه وربطة عنق يلمسها كل دقيقه ويشير ليك فى قفص الإتهام ويقول سيدى القاضى الساده هيئة المحكمه إن المتهم الماثل أمامكم قام بخرق الدستور ووووو لمن يوديك السجن أو الدروه)وقد عدت من ملكال بعد 6 أشهر من إنقلاب الإنقاذ وأنا برتبة الرائد وشاءت الأقدار أن ألتقى بسيادته وهو على المعاش وتحديدا فى تعاون سلاح الأسلحه بحضور دفعتى عبد المنعم وذكرته بتلك المقاله وكنت بروح الشباب أرى أن الإنقلاب كان مبررا ولكنه قال لى( يابن أصبروا كلامنا حتلقوه حقيقه)وظننه مغرضا أو حانقا بذهابه ولكن ياسبحان الله..حقا يقول مثلنا العامى الماعندو قديم ماعندو جديد .

قال القوم الذين شاركوكم تنفيذ الإنقلاب إنهم هم من قام بالتدبير والتنفيذ وعلى فضائية الجزيره يقول أحدهم فى برنامج الإتجاه المعاكس بالفم المليان(أنه كان له الشرف فى المشاركه الفعليه فى تنفيذ الإنقلاب!! )هذا الحديث على الهواء وسمعه العالم وكنت أظن أنه كان يجدر به ألا يقول ذلك إحتراما لك ولتلك المؤسسه التى بإسمها قمت أنت شخصيا بتلاوة البيان رقم (1)وهذا الحديث يدل دلاله واضحه على أنهم هم أصحاب القرار وأنتم واجهه !!ولم ينته الأمر هنا ففى صحف الخرطوم السياره يقول أحدهم وهو منظر من منظرى النظام أنهم كانوا يديرون البلاد بمجلس مصغر يقوم بالتشريعات ويتخذ القرارات وعندما سأله الصحفى عن دور مجلس قيادة الثوره برئاستك وحاول أن يوحى إليه بأنكم كنتم ديكورا لم يتردد فى التصريح صراحة بأن المجلس لم يكن له دور !!!!!!!!

سيادة الرئيس ...

لقد سمعنا الكثير ..وقرأنا أكثر ..والمؤسف شاهدنا ورأينا ..عين اليقين ..يقولون أن القرارات حتى الخطيره منها هم يتخذون وينفذون وأحيانا للعلم فقط يقررون !! هل نضع البشير فى الصوره أم لا ؟؟وقد قلت بنفسك فى المفاصله أن هنالك سفيرا تم سحبه من سفارة السودان وتحديدا فى القاهره إن لم تخنى الذاكره تم سحب هذا السفير ولم تك تعلم حتى وجدته شخصيا فأخبرك !!وحتى إعدام إخوتنا (عفوا) رفاق دربنا الذين تم إعدامهم ..هم يقولون أنهم قاموا بكل (شئ) كل شئ سيدى الرئيس !!!وأنك علمت بالأمر بعد التنفيذ!!!هذه الجزئيه ظلت تؤرقنى وقسما بالله لو سالت الدموع كمجرى النيل لن تزيل الغصه !!ففى مهنتنا حضرنا تنفيذ الإعدام العسكرى وكان ضمن عملنا وواجبنا ومن قبل قام الفريق إبراهيم عبود كما قرأنا بإعدام بعض الضباط والمشير جعفر محمد نميرى قام أيضا بتنفيذ بعض الإعدامات ولكنها كانت داخل هذه المؤسسه ووفق قوانينها وبواسطة ضباطها وجنودها وحسب اللوائح ...

سيدى الرئيس

تعلمنا وقمنا بتعليم من أتى بعدنا لهذا الصرح أن تنمية الروح العدائيه فى الطالب الحربى والجندى المستجد أمر مرغوب فيه ومطلوب التدريب عليه وممارسته حتى يقوى عود هذا المتدرب ولكن لم نتعلم ولم نعلم أحدا أن يقوم بتنمية روح الحقد والتشفى!!وبكل أسف دخلت هذه الدابه تلك الدار وعاثت فيها وفى بنيها فمزقت وفرقت وقسمت وشرذمت وأدمت القلوب وسمعنا من يقول أنه يريد أن يرى يوما فى فلان !!!وقام القوم الذين وثقت فيهم بالتغلغل فى ذلك العرين الذى جئت منه حتى سمعنا بالإنقلاب الذى قيل أنه كان مزمعا تنفيذه ولكن الغريب فى الأمر سمعنا لأول مره بضباط لهم قبول لدى (المجاهدين)وآخرون يتبعون لأجهزه أخرى !!وأن هنالك قوه ضاربه غير القوات المسلحه!!!!ياسبحان الله!!!حتى وكالة المخابرات الأمريكيه التى ميزانيتها تفوق ميزانية عدة دول تحاول أن تجمع المعلومات التى تجعل من المارينز أكبر قوه عسكريه فى العالم ولم تسع لتحل محل قوات المارينز!!!بل وسمعنا بالتهديد المنشور بأن هؤلاء الذين تم القبض عليهم بتهمة التآمر والإنقلاب لو لم يتم إطلاق سراحهم سيكون هنالك أمرا آخر !!!نحن لانجرم المتهمين .ولا مأخذ لنا عليهم ولكنا نتساءل ماهى تلك القوه التى ترهب القائد الأعلى للقوات المسلحه ؟؟!!من أين جاءت ؟؟بل أين القوات المسلحه التى يتم تهديد قائدها الأعلى وبواسطة من ؟!؟!أقسم بالله لو تم تنفيذ الإنقلاب وقام الإنقلابيون بإعدامك فهو خير لك من أن يتم ذلك بواسطة مليشيات !!!فهل حقا قامت تلك المليشيات بإعدام ال....(واحسرتاه)ثم واحسرتاه على من جعلته الظروف يقول تلك الكلمه!!

شاركنا فى القتال فى الجنوب وفقدنا الكثير من إخوتنا(عفوا)رفقاء دربنا.وعند قيام الإنقاذ ظننا أن النصر قاب قوسين أو أدنى يعقبه جلوس على مائده مستديره أو مستطيله ويتم بسط العدل والحق بين الناس ويتوحد السودان !!وكانت النفرات التى شهدنا بعدد سنين عمر الإنقاذ ولكنها بكل أسف لو تم العمل العسكرى بعقول عسكريه حقه (أقسم بالله )كان النصر حليفنا !!ولكنا شهدنا الشيوخ يتوافدون على مواقع العمليات وكانوا فى العمل العسكرى البحت يتدخلون بل وللضباط يقيمون !!!وهذه ياسيدى الرئيس لو ذهبت بكل إخوتك للدروه كى ترميهم بالرصاص رميا فهو أحب إليهم من أن يقيم أداءهم (ملكى)آسف للمدنيين فلهم حقول لانتدخل فيها ونحترم عقولهم المضيئه فى كل ميادين العلم بضروبه ولكنهم بتدخلهم هنا تجدنى قد بلغت مرحلة التقيؤ والإشمئزاز!!بل وأبعد من ذلك وسل غيرى ممن هم مقربون إليك فسيقال لك أنهم كانوا يصنفون الدفعات ويحفظون أقدمية الضباط ..وقد يقول قائل على الملفات السريه هم يطلعون ويعلمون الكثير !!!؟؟؟؟؟من هنا فشلنا فى الحرب لم ننتصر بقينا فى المدن الثلاث الكبيره واو وملكال وجوبا وبعض المناطق وتمددت الحركه الشعبيه !!لماذا لأنها تقاتل جيشا يقوده (الملكيه )من الشيوخ والصبيه يملأهم الغرور والكبرياء والصلف والعنجهيه بالفتح الربانى الذى جعلهم يتسنمون السياده وصناعة القرار فى هذه البلدة الظالم أهلها.

حتى إتفاقية السلام المشؤومه تم إختيار مهندسيها من سادة النخبه التى قالت إنها أتت بكم !!!هكذا قالوا ويقولون وعلى قارعة الطريق ستجد من يسلمك تلك الأقوال !!!وأنا شخصيا كتبت على الصحف لم أك فى يوم من الأيام مشايعا وحتى فى بواكير عهدكم عندما نتسامر مع الرفاق _أكرر كلمة الرفاق ولست بشيوعى ولا بعثى ولا مأخذ لى عليهم ولكنى تقززت من كل الأخوه!!_أقول عندما يسألك أحدهم أيه رأيك فى نظام الجبهجيه؟كنت وبعض الرفاق نقول نحن لم نشق صدر أحد حتى نعلم صدقه من كذبه ولكنا عندما نجد شخصا يدعو لله فمن الواجب إن لم نكن معه فلنتخذ الحياد موقفا حتى لانؤثم !!ولكنى اليوم قد أقف ضد من يدعو لله قبل أن أعرف من هو !!لماذا؟؟؟فقد كفرت سيدى الرئيس ؟؟عفوا لم أكفر بالله بل كفرت بكل من يدعو لله !!لماذا ؟؟سمعت وقرأت وشاهدت فاقتنعت !!ومن أوصلنى لهذه المرحله؟؟؟قد يجاوبك مستشاروك سيدى الرئيس !!!وهل أنا أساوى شيئا حتى يشيروا عليك ؟؟؟كلا !!!ولكن المؤسف أن غالبية إخوتك بهذه المؤسسه وخاصة القدامى قد بلغوا هذه المرحله !!والأخطر من ذلك أن الذين معك الآن منهم من بلغ حدا يفوق حالتى وبعض الرفاق!!لماذا لأنهم شاهدوا أكثر وترسبت مشاهداتهم فى تلك الذواكر البضه التى كان من الممكن أن تقوموا بتخزين النافع فيها...ولكن أين هو النافع ؟؟ذهب النفع لنافع وصحبه...لهذا كانت الإتفاقيه وباء على البلاد والعباد .وذهب الجنوب ولم نستقر.ووصلت طلائع قوات الجبهه الثوريه كردفان ولكن وزراؤك من المدنيين يصرحون بما كان يجب أن يقوله الناطق الرسمى بإسم القوات المسلحه وأحيانا يوحون إليه فيدخل فى تصريحاته أمورا سياسيه!؟!؟

سيدى الرئيس ..إختلط الحابل بالنابل !!وضاقت ثم ضاقت ..ولا أظنها تفرج بهذه الصوره !!فالحرب فى الجنوب الجديد بعد الذى ذهب وفى الشرق تذمر وغياب للأمن وفى الغرب حرب ضروس بسببها تم إتهامكم فى محكمة دوليه أنت وبعضا من العسكر غالبا وشئ من (الملكيه) قليل ؟؟وتم إتهامك وأسرتك بالثراء والحيازه وكثير ومثير !!فإن قلنا إنك تطمع فى الخلود فهذا يجافى العقل !!وإن قلنا إنك زاهد فيها يقولون إن الذين زجوا بك لمحكمه الجزاء الدوليه وخرجوا كما تخرج الشعره من العجين هم الذين يقومون بعملية(حليب)البقره وأنت ممسك بالقرنين !!وإن بقاءك هو حفظا للتوازن حتى لاتتصارع الأجنحه المستفيده فتنهار دولتكم ويذهب ريحكم جميعا..وتساقون للمحاكم !!

سيدى الرئيس وددت كتابة هذه الرساله على أجزاء وقد تبلغ العشره ولن يكون لك وقت للإطلاع عليها ولا مستشاروك فقررت عرض اليسير جدا وسألخص المطلوب منك تجاه شعبك بإختصار شديد..رغم علمى وقناعنى بقول إخوتك فى بدايات الإنقلاب بأن يقوموا بتنفيذ إنقلاب جنرالات ويتم القبض على كل الجبهجيه وتنفرد بالسلطه (عسكريه)حتى إشعار آخر وقد قلت بأنك أديت قسما ستبر به مهما كانت الأسباب ولن تخون أو تحنث بقسمك ..وهذه سمعتها بأذنى من إثنين من إخوتك كانا من المقربين ولا أشك فى صدقهما وكان قائل الإقتراح أول من غادر صرح المؤسسه العسكريه ..بررت بقسمك ولكن القوم بك غادرون وبالمؤسسه العسكريه أحذيتهم يمسحون!!ألم تصل بعد للحقيقه حتى ترد لتلك المؤسسه حقها الذى هو دين على عنق يبقى حتى قيام الساعه ولأفرادها الذين عشت بينهم ؟؟؟نكث قومك بالعهد وحنثوا باليمين !!باعوا واشتروا وأثروا ثم إفتروا وهددوا وتوعدوا ؟؟فحقا يقول المثل العامى(الدنيا فرندقس والزمان دفيس المرفعين نايم يلبلب فيهو التيس !!!)ألا يكفى هذا سيدى الرئيس ؟؟هل تعتقد بأن فيهم خيرا يرجى ؟؟أمازلت تعشم فى أن يقوم مشروعهم الحضارى ويحكمون شرع الله ؟؟شرع الله الذى أصبح تهديدا ووعيدا مقولة حق يراد بها باطلا !!!

الختام ..سيدى الرئيس ..أصدر أوامرك لقادة وحداتك داخل وخارج العاصمه بقفل مخارجها أولا.قم بالقبض عليهم جميعا حتى العسكريين الذين يأتمرون بأمرهم أقبض عليهم قبلهم جميعا..قدم نفسك للشعب كحاكم عسكرى لكل السودان لفترة إنتقاليه حددها بناء على متطلباتها ..قم بتعيين الولاه ممن تثق فيهم وليس بالضروره أن يكونوا عسكريين ..أدع إخوتك الذين يحملون السلاح وكل قادة الأحزاب للجلوس فى مفاوضات للإتفاق علي كيفية حكم السودان وليس من يحكمه ولتكن الغلبه للأغلبيه..عفوا عاما وإطلاق الحريات للتعبير والصحافه حتى يعلم القوم إلى أين هم مساقون ...دع الثوابت والخطوط الحمراء يثبتها الشعب ويخطها بيده لا أن يقوم جماعة بالوصايه عليه..على كل من شاركك المرحله الإنتقاليه أن يكون محرما عليه المشاركه فى الإنتخابات وليكن رهطك من التكنوقراط كما يحلو للبعض القول..أعد للمؤسسه العسكريه هيبتها حتى يقال عنها أنها عندما فشلت أو كانت سببا فى الفشل أعادت الأمانه لأهلها فالسودان واسع متعدد عريض لايمكن أن يحكم وفق رؤيه آحاديه ولا بواسطة جماعه مهما كانت...فانظر للإقتصاد المتهالك وهم فرحون بضخ بترول الجنوب وكان البترول ملك لنا كاملا فلم نر منه شيئا فكيف بإيجار (ماسوره)يغنى شعبا أصابه الجوع والمرض وعمه الجهل والفقر وفرقته الحروب والضغائن وتشتت وتمزق وأصبح الحقد مستشريا بين القبائل والقتل أمرا عاديا والسرقه بالسلاح والنهب المسلح و(المصلح)فقد عم الفساد ونحن نصحو على صوت أحد أئمة نظامك يقول لنا بأن الشريعه خط أحمر ؟؟هل تصدق سيدى الرئيس بأن هذا الشخص لو وقف براياته يقاتل سأقاتل ضده ويحكم بيننا الله يوم القيامه؟؟هذا الشخص جرنى بعيدا بأفعاله وأقواله جرنى جرا بعيدا عن معسكر شريعته ؟؟؟قبل أن يتمزق ماتبقى من السودان سيدى الرئيس ليكن ماقلته أخيرا هو مؤشرا فقط لايمكن تطبيقه برؤيه سياسيه واعيه ولكنى قصدت منه أن يكون لك قرارا فرديا بعيدا عن القوم فهم قالواإنهم العين التى بها ترى والأذن التى بها تسمع ولسانك الذى به تتكلم فهل تعلم ؟!؟!؟!إن كنت لا تعلم فتلك مصيبه وإن كنت تعلم فتلك أم المصائب..دونك صدام قضى أكثر من ثلاثين عاما فى الحكم والقذافى ناهز الثانيه والأربعين خريفا فى الحكم حتى خرف ..وحسنى مبارك ..وعلى عبد الله صالح وبشار الأسد وأكثرهم فهما هو زين العابدين بن على الذى فهم شعبه فى آخر لحظات عمره فى السلطه فهم ماذا يريدون!!!هل تريد أن تدخل التاريخ مع هؤلاء أم تريد أن تدخله بقرار منك لأن التاريخ سيكتب عنك أنت ..عمر حسن أحمد البشير...

ختاما ..أذكر سيادتك بأن ذهاب الجنوب مكتوب فى التاريخ بأنه تم وفق مسببات يحللها المؤرخون سلبا أو أيجابا فتلك مشيئة قضت ومضت ولكن ماأذكرك به هو أن العديد من أرض السودان اليوم تحت الإحتلال ولست عليما بالأمور كعلمك فكل الأجهزه تحت قبضتك وكل المعلومات بين يديك ..وحتى لا يطول الزمن وتكون أرضنا قد ذهبت للغير بوضع اليد لعد مطالبتنا بها ولقعود وزرائك الذين يلتمسون الإعذار للمحتل ويقللون من قيمة أرضنا دعهم يذهبوا لشأنهم حتى يأت نظام بتفويض من الشعب ووفق إرادة الشعب يتنازل عن تلك الأراضى شرقا وشمالا وجنوبا وغربا ولايقال أنك قسمت السودان وفرطت فيما تبقى من أراضيه..كتبت الكثير سيدى الرئيس للعامه وأنتقدت وقلت أن (الإنفصال هو الحرب) وتم نشرها على صحيفة أجراس الحريه التى تتبع للحركه الشعبيه ؟؟!!!ولكن قومك لاعلم لنا إلا ماعلمونا ..فهم أفهم خلق الله أجمعين...ألا هل بلغت اللهم فاشهد ..والسلام عليكم ورحمة الله ختاما..

عقيد ركن(م)
إسماعيل البشارى زين العابدين حسين


ismailalbushari@gmail.com







hov hofhv hgwpt hgs,]hkdi hgd,l hghvfuhx 8L5L2013








آخر مواضيعي

0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014

 

 
التوقيع
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
  رد مع اقتباس
قديم منذ /2013-05-07, 11:58 PM   #2

ŵђм متواجد حالياً

 رقم العضوية : 230
 تاريخ التسجيل : May 2010
 المشاركات : 16,395
 النقاط : ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute

افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

الجبهة الثورية نظام البشير يستغل الفقراء من المواطنين لحماية اللصوص من قيادات الحركة الإسلامية بحشدهم في ميادين القتال
الجبهة الثورية نظام البشير يستغل الفقراء من المواطنين لحماية اللصوص من قيادات الحركة الإسلامية بحشدهم في ميادين القتال




مسؤول في الجبهة : قواتنا أدت مهمتها بتدمير حامية للجيش الحكومي
05-07-2013 04:09 AM
لندن: مصطفى سري

أكدت الجبهة الثورية المعارضة أنها سحبت قواتها من بلدة أم بريمبيطة في جنوب كردفان، وقالت إنها دمرت حامية للجيش السوداني وكبدته خسائر في الأرواح والمعدات وأن قواتها انسحبت بعد أن أدت مهمتها، في وقت قال المتحدث باسم الجيش الحكومي إن قواته صدت هجوما للمتمردين في البلدة، وتشهد ولايتي شمال وجنوب كردفان تصعيدا للعمليات العسكرية في الآونة الأخيرة بعد نقل المعارضة المسلحة معاركها إلى العمق السوداني.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية في شمال السودان ارنو لودي لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجبهة الثورية التي تضم قوات حركته وفصائل تحرير السودان والعدل والمساواة قد انسحبت من بلدة أم بريمبيطة في جنوب كردفان أول من أمس، وأضاف: «انسحبت قواتنا من المنطقة بعد أن حققت أهدافها في تدمير حامية الجيش السوداني واستشهد أحد جنودنا»، وقال: «وقواتنا استطاعت رد القوات المسلحة إلى داخل أم راوبة بعد أن حاولت الدخول إلى منطقة اب كرشولا»، معتبرا أن الحكومة السودانية فشلت في استرداد اب كرشولا، وقال: «الخرطوم بعد فشلها في استرداد اب كرشولا تحاول رفع المعنويات لقواتها بتلك الدعاية الفجة»، مشددا على أن قوات الجبهة الثورية لم ترتكب أي جرائم في المنطقة، وقال: «المؤتمر الوطني يستغل الفقراء من المواطنين لحماية اللصوص من قيادات الحركة الإسلامية بحشدهم في ميادين القتال»، وتابع: «الحكومة تستغل الدين لمواصلة الإبادة الجماعية في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وأصدرت فتوى لتقسيم الغنائم»، وقال: «إن الغنائم مقصود بها أراضي المواطنين البسطاء وحرق قراهم واغتصاب نسائهم وتشريدهم وقتل من يقع في أيدي قوات المؤتمر الوطني والميليشيات التابعة له».

من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد سعد إن الجيش الحكومي تصدى أول من أمس الأحد لهجوم وصفه بـ«الغادر»، شنه متمردو الجبهة الثورية على منطقة أم بريمبيطة في ولاية جنوب كردفان، وأضاف أن قواته كبدت المتمردين أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى واستولت على معداتهم وأسلحتهم الثقيلة، مشيرا إلى أن قواته ماضية في تطهير كل المناطق التي دخلتها قوات التمرد في الأيام الماضية، وقال إن هجوم قوات الجبهة الثورية على ولايتي شمال وجنوب كردفان الغرض منه تدمير البنى التحتية والاستيلاء على ممتلكات المواطنين.

الشرق الاوسط


000
أيها المغتربون لا تتراجعوا عن حقوقكم عند الخروج النهائي
أيها المغتربون لا تتراجعوا عن حقوقكم عند الخروج النهائي



05-07-2013 04:01 AM
الرشيد حميدة

كلمة (الحقيقة المرة) التي نشرت المرة السابقة لم يكن المقصود بها أبدا تخويف وترويع فئات المغتربين الذين تراودهم فكرة العودة (النهائية) الى حضن الوطن الذي كتبت عنه ايضا أنه لن يكون الا أحن حضن لجميع (السودانيين) على اختلاف سحنهم واعراقهم وقبائلهم السياسية والاجتماعية ومختلف ألوان أطيافهم وما الى ذلك مما هو متعارف عليه في الساحة حاليا. ركزت الكلمة على تباين الآراء واختلافها، كل حسب معطياته وظروفه الخاصة، وهذه حقيقة، والحقيقة الأخرى أن المرء عليه بناء قرارته وفقا لتقديره الخاص ونظرته التي يلمسها ويحسها هو بنفسه، لا عن طريق (وكالة) أو (وجهة نظر) غيره من الناس مهما كانت صحة أو سلامة تقديراتهم، فالحياة علمتني أن أحكم بعد (المشاهدة) و (المعايشة) اللصيقة للأمور.

والغرض من تلك الكلمة وربما العنوان (الاستفزازي) هو مجرد استقطاب الرأي لقضية (جد) خطيرة، ربما ترقى الى درجة (القومية) التي تهم كافة أفراد الأمة والمجتمع، وتلامس شغاف قلوبهم وأفئدتهم، وتقع في دائرة ونطاق حياتهم الخاصة. وهي كانت يمثابة (ناقوس) الخطر للتنبيه الى خطورة الموقف سعيا وراء تداول الأمر وتناوله والتطرق الى كافة جوانبه ومعطياته للوصول الى حلول ناجعة ومثمرة ومفيدة بالنسبة للجميع داخل وخارج الوطن العزيز، الذي لوحظ في الآونة الأخيرة انه اصبح (طاردا) لاعداد كبيره من (كوادره) العاملة في كافة المجالات من (الخفير) الى (الوزير)، هجرة واسعة للكوادر والخبرات العلمية والقدرات والكفاءات المهنية (النادرة) وغير النادرة، والعمالة (الماهرة) وغير الماهرة، والمهارات الفنية في جميع قطاعات سوق العمل، هجرة استنزفت مؤسساتنا العريقة والجديدة بشكل تأثر فيه مستوى الأداء (مع احترامي للقلة الصابرة، الصامدة في القطاعين العام والخاص). وكفانا تشتت وفرقة، يجب أن تكون العودة جماعية لإنقاذ الوطن من خطر تلك الهجرات (المنظمة) لاختراق نسيجه الاجتماعي وكيانه الاقتصادي بحجة (الاستثمار) الزائف الذي لا فائدة ولا طائل منه. والنقاط التالية مرتبطة ومترابطة وبعضا يأخذ برقاب بعض تصب كلها في بوتقة واحدة أوجزتها في الفقرة الأخيرة التي تدعو الى تسهيل عودة السودانيين ألى وطنهم المستهدف في كل نواحيه، فهلا تداعيتم وفزعتم ونفرتم فرادى وجماعات.

لقد فوجئت ذات مرة وأنا استقل المواصلات العامة بوجوه ذات معالم غير سودانية لا تخطئها عين العامة، أناس مختلفة ألوانهم وجلودهم، وجدوا في السودان (ملاذ آمن) من حيث العمل والسكن، سألت احدهم أنت (........) {من رعايا دولة آسيوية من دول العالم الثالث}؟؟؟ قال نعم
قلت: أين تعمل... في أي شركة؟؟؟؟
قال: لا أنا عندي شركتي الخاصة (وناولني بطاقة أعماله فيها اسمه واسم شركته الخاصة بأعمال الألمنيوم ولوازمها)، وهي ليست شركة وانما مجرد (ورشة) تعمل في مجال (الاستثمار).

وذات مرة وأنا في صالون الحلاقة (التركي)، قابلت حلاقا سودانيا وقلت له لماذا سميتم اسم الصالون باسم (الصالون التركي)؟؟؟
قال لي: أصلو كان (استثمار) وأخلوه الحلاقين الاتراك وعادوا بلادهم لأنهم لم يتأقلموا مع (الشعور) السودانية التي كانوا يظنون أنها كشعور الاتراك تقبض بالأصابع وتقص بالمقص.

ما أكثر مثل تلك المحلات (الاستثمارية)، صالون حلاقة وحلاقين (أجانب)، أعمال ستأئر ومطاعم ومخابز،،،، شر البلية ما يضحك.
وفي مجال النقل والمواصلات وبخاصة سائقي (الركشات) نجد معظمهم من جنسية مجاورة اكتسح رجالها السوق والمطاعم ونساؤها البيوت، وبدأت (بلاويهم) تظهر في المجتمع (راجعوا بلاغات الشرطة).

والله نحن شعب طيب نحب شعوب العالم ونرحب بهم ولا نقصر في أمر (ضيافتهم)، ولكن نريد (تقنين) كل شئ ، بما في ذلك الاستثمار، حتي لا يضيع حق المواطن السوداني، الذي صار غريبا (تائها) في بلده {بالمناسبة معظم سائقي الركشات السودانيين من الشباب خريجي الجامعات (العاطلين).

المعاملة بالمثل:

اليوم وبرواية العديد من الشهود في كثير من بلدان العالم يفتقد السوداني الاحترام، بل تتعمد السلطات الى (اهانة) ذلك الشعب المحترم الذي حفل سجل تاريخه (الناصع) بسمعة طيبة للسودانيين حيث كانوا محل احترام وتقدير جميع شعوب العالم. نسمع عن روايات كثيرة تتحدث عن المعاملات غير الانسانية التي يتعرض لها المواطن السوداني، في بلاد عربية وغربية ولكن للأسف المسؤلون عن حفظ وصيانة كرامة و (عزة) السوداني خارج بلده صامتون ولا يهرعوا أو (يفزعوا) لصيحات أولئك المظلومين. للأسف حتي في الشقيقة مصر يمارس بعض مسؤلي الامن في المطارات ومنافذ الدخول حقدهم وغيظهم ضد المواطن السوداني بشكل يستفز كل المشاعر الانسانية ويخالف الأعراف القومية، بدون تقدير لوحدة المصير أو مقولة (ابناء النيل) التي يطبلون بها أكثر من السودانيين، أو حق الجيرة ومسائل كثيرة يدعيها البعض، ويطبق القانون بحذافيره بل بكثير من الحقد والتزمت و (التشفي) يشبه صاحب (الثأر)، ضد السودانيين خاصة بشكل يثير الشكوك. في الوقت الذي تتجاهل فيه السلطات السودانية (الطيبة) بكل سذاجة نص القوانين الصريحة المنظمة لعملية الهجرة والعمل. والدليل على ذلك هو تعليق العمل بمبدأ (الحريات الأربع بين مصر والسودان والتي لم تفعل ولم تعمل بها مصر حتى الآن ولعلها مفعلة من جانب واحد فقط) التي لا تزال (الورقة) الزائفة التي يلوح بها أحيانا لنيل بعض المكاسب، حتى أضحت كلمة الحق التي أريد بها باطل. نأمل أن يطبق مبدأ (المعاملة بالمثل) ونترك (العواطف) جانبا ونقيم ذلك المبدأ حفاظا على حقوق المواطن السوداني في أي بقعة من العالم وهو دون شك مبدأ دولى معمول به في جميع دول العالم، التي قد تعتبر ظالمة و (قاهرة).

مراعاة لتلك المسائل وغيرها في حق عودة المغتربين الى وطنهم، أرجو من جميع المغتربين الراغبين وغير الراغبين في العودة الى الوطن أن يعطوا هذا الأمر جل اهتمامهم ومن حقهم المساهمة في وضع وتصميم تشريع نظم وقوانين تكفل لهم ذلك الحق وحقهم في ممارسة الاعمال التجارية التي تروق لهم، وبهذا نخاطب ادارة الاستثمار أن تدرس الأمر بجدية وصراحة ووضوح يسهل عودة السودانيين العاملين بالخارج في كافة قطاعات الأعمال والخدمات التجارية والاقتصادية التي تحقق عودة الآلاف من ابناء الوطن بعد تسهيل عملية تمليكهم مساكن خاصة بأسعار معقولة وتأمين فرص الدراسة لأبنائهم في كافة المراحل التعليمية فضلا عن منحهم الحوافز والمكافآت الكفيلة بجعلها عودة سلسة مأمونة ومستقرة وبالله التوفيق.


aliahmayd@yahoo.com
000

مشروع الجزيرة والمناقل.. هجم الرأسمال الطفيلي كما الجراد وقضى على الأخضر واليابس
مشروع الجزيرة والمناقل.. هجم الرأسمال الطفيلي كما الجراد وقضى على الأخضر واليابس



05-07-2013 03:09 AM
التوم إبراهيم النتيفة

مقدمة:
الإنتاج الزراعي:-
* إنه يجب ألا يغيب عن البال أن الإنتاج الزراعي ما زال يشكل الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية في البلاد.
فهو يشكل المصدر الأول الذي لا ينضب- كالبترول- للفائض الاقتصادي وبالتالي هو الدعامة الأساسية للاستثمارات العامة والخاصة. كما أنه يوفر المواد الغذائية الضرورية لسد حاجة السكان.
* ويمثل العمالة الزائدة عن حاجة الزراعة، وهو في نهاية المطاف: المقدمة الطبيعية لتحقيق التصنيع والتحديث والتنمية الاقتصادية الشاملة.
* إذ يستحيل تصور إنجاز مهام التصنيع الحديث للبلاد دون المرور عبر بوابة تغيير علاقات الإنتاج وتحديث القطاع الزراعي.
* تمت استباحة مشروع الجزيرة والمناقل والمشاريع الزراعية المروية القومية وكل أرض السودان بواسطة الرأسمال الطفيلي النهم والشره للمزيد من الأرباح وتعظيم الثروة بشتى السبل والزرائع ولذلك...
* تبنت حكومة الإنقاذ مبكراً بعد أن تثبيت أركان حكمها العسكري خطة اقتصادية عشرية 92- 2002م معتمدة سياسات الاقتصاد الحر. ... فقد جاء في مقدمة تمهيد الخطة:
( تبني استراتيجية قوامها الأساسي تحرير الاقتصاد وتعزيز إقتصاديات السوق المرشدة وإطلاق القدرات الكامنة في السوق الوطني ومحو كل التشريعات والإجراءات التي تهدم آليات السوق وتقتل المبادرات وتؤدي إلى تشويه الاقتصاد وإفقار الوطن وتقهقره. ).!
* هكذا بدى للإنقاذ سحب دور الدولة في العمل الإنتاجي والخدمي وتصفية القطاع العام والتخلص من مشروع الجزيرة وباقي المشاريع الزراعية المروية القومية وبيعها للقطاع الخاص.
* توخت الحذر من إثارة الخطوة الرفض ومقاومة المزارعين فلجأت إلى تهيئة الأجواء بالمكر والتدرج في إنقاذ المخطط وتجفيف مكامن ومنابر المقاومة:
1. وضع المصاعب أمام المزارعين والإنتاج.
2. تدجين إتحادات المزارعين وفرض قيادات موالية.
3.سحب دور الدولة من خدمة الإنتاج في المشاريع الزراعية وإطلاق يد القطاع الخاص.
4. دعم سياسات وخطوات الخصخصة بالقانون.
* وضع المصاعب أمام المزارعين والإنتاج:
* تخلت الإنقاذ عن أسبقيات الخزانات والسدود قبل إنقلاب 1989م، وشرعت في إقامة سد مروي بالشمالية بحجة أولوية إنتاج الطاقة الكهربائية (1200ميقاواط) بتكلفة عالية فاقت ضعف تكلفة مشروعي تعلية خزان الروصيرص وإنشاء خزان ستيت في أعالي نهر عطبرة معاً وتجاوز أهميتهما في دعم خزاني سنار وخشم القربة بمياه الري اتجاه حل أزمة المياه بمشروع الجزيرة والمناقل (2.2 مليون فدان) المنتج لأقطان طويل التيلة وعصب إقتصاد السودان لأكثر من ثمانين عاماً وإنقاذاً لمشروع حلفا الجديدة الزراعي حيث وطن أهالي حلفا بعد إغراق بلادهم في بحيرة السد العالي وتوطين السكان المحليين الرحل في إمتدادات المشروع متمتعة بالخدمات العامة وتغيير نمط حياتهم من حياة الترحال إلى الاستقرار علاوة على ما تقدمها التعلية، وإنشاء خزان ستيت من إنتاج طاقة كهربائية مقدرة وإضافة مساحات زراعية جديدة تبلغ 2.5 مليون فدان للمساحة المروية في السودان.
* نجم عن تغيير أسبقيات الخزانات نتائج كارثية في مشروع الجزيرة وحلفا الجديدة الزراعيين حيث طمر الطمي بحيرة خزان سنار وخشم القربة مصدرا مياه المشروعين بالتتالي وتفاقمت مشاكل الري وتمددت المساحات البور تدريجياً على أرض المشروعين دون استزراع حتى بلغت المساحات البور الغير قابلة للزراعة في المشروعين المليون والنصف مليون فدان مما يعتبر خسارة اقتصادية واجتماعية واسعة وهدر كميات هائلة من نصيب السودان في مياه النيل دون استخدام.
* كانت المساحة المزروعة من حواشة المزارع لنقص مياه الخزان واقتصر نشاط المزارع في الموسم الزراعي على زراعة محصول واحد أو محصولين بالكاد مما أثر تأثيراً بالغاً على دخل المزارع ومستوى معيشته.
* بلغ شح مياه الري في مشروع حلفا الجديدة الزراعي معدلاً أضطرت سلطات الري إصدار أمر إداري يمنع المزارعين من زراعة العروة الشتوية في المشروع لعدم توفر مياه ري كافية بالخزان وطمر الطمي ثلثي بحيرته.
* في بداية موسم 2008/ 2009م، أضطرت سلطات الري عند بدء الموسم الزراعي إيقاف تأسيس أي محاصيل زراعية في مشروع حلفا الجديدة الزراعي وقطع مياه الري عن كاهل المساحات التي سبق زراعتها بمحاصيل الدورة الزراعية وإيقاف مد المياه لحقول قصب السكر التابعة لمصنع سكر حلفا الجديدة والإعلان عن إقتصار المياه على شرب الإنسان والحيوان وحدهما في المشروع الزراعي وذلك لتأخير وارد مياه نهر عطبرة الموسمي لتأخير هطول الأمطار في الهضبة الأثيوبية ومن ثم جفاف بحيرة خزان خشم القربة من وارد مياه النهر في ذلك الموسم.
* لم تسلم بنيات الري في مشروع الرهد والسوكي الزراعيين والرى التكميلي في مشروع حلفا الجديدة الزراعي من الإهمال فقد تعطلت معظم الطلمبات الاحتياطية لعدة مواسم زراعية تحت دعوى نقص الميزانيات للصيانة والتجديد والإحلال مما أدى إلى تقلص المساحات المزروعة في المشروعين وتعسر ري الحواشات الزراعية وتوسع مخاطر الزراعة في الثلاث مشاريع الرهد- السوكي وحلفا الجديدة.
* إهمال عمليات تطهير وصيانة قنوات الري الرئيسية والفرعية وقنوات الحقل في المواسم الزراعية وتراكم الطمي ونمو الحشائش الثقيلة والأشجار داخل القنوات معيقاً إنسياب مياه الري في الترع والحقل ونقص عدد وكميات عن المعدل المطلوب لنمو وإنتاج المحاصيل الزراعية من جانب وهدر مياه غالية في الشوارع ومصارف الحقل والأراضي البور معيقاً الحركة في الحقل من جانب.
* رفع تكلفة الإنتاج الزراعي بإطلاق يد القطاع الخاص الساعي لأعلى الأرباح- إحتكار التمويل الزراعي بصيغ تمويلية تضاهي علاقات (الشيل) وإجراء التحضيرات الزراعية وعمليات الحقل عموماً وإستجلاب مدخلات الإنتاج والتقاوي الفاسدة أحياناً دون رقيب بأعلى الأسعار، فقد ارتفع سعر جوال سماد يوريا سعة 50 كجم في غضون أربع مواسم زراعية من الموسم 2006/ 2007 إلى الموسم 2010/ 2011م بالتتالي:
(28- 35- 61- 85 جنيهاً)، وارتفعت تقاوي القمح في غضون الأربع مواسم نفسها (45- 64- 86- 165 جنيهاً) للجوال سعة 50 كجم. وقد فوجئ مزارعوا الجزيرة بضعف إنبات القمح 2011- 2012م، بعد زراعته لفساد التقاوي المستجلبة بواسطة البنك الزراعي.
* فرض الدولة رسوم عالية على الإنتاج والجباية قسراً بدون إذن وموافقة ورضا المزارع نقداً أو عيناً كل موسم على الإنتاج والمنتوج فقد ارتفع رسم الأرض والمياه وحده من 50 جنيهاً في 2009 – 2010 إلى 90 جنيهاًعن الفدان في موسم 2010- 2011م.
* تدمير حركة المزارعين التعاونية وفرض لجان تسيير موالية للنظام قضت على المؤسسات التعاونية الخدمية والصناعية والاستهلاكية الداعمة للمزارعين وأفلستها.
* رفع أسعار المواد البترولية تحت دعاوي رفع الدعم عن السلع مما رفع تكلفة الإنتاج وحجمه.
* كان حتماً تحت عسف هذه السياسات إنهيار المشاريع الزراعية وإفقار المزارعين وتراكم ديون لا فكاك منها عليهم واستحلاب الطفيليين عائدات الزراعة ورهن المزارعين ممتلكاتهم الخاصة لسداد المديونيات تحت تهديد وقهر جند الأمن الاقتصادي.
* هكذا تحقق ما صبا إليه طفيليو الإنقاذ من هجر المزارعين الأرض والزراعة لمهن هامشية في أسواق العاصمة والمدن.
2. تدجين إتحادات المزارعين وفرض قيادات موالية للنظام
أ. إمعاناً في إضعاف وتهوين مقاومة المزارعين لإجراءات الخصخصة الجارية في المشاريع الزراعية القومية ورفض الإنسحاب التدريجي للدولة من المؤسسات الزراعية الكبرى أصدرت الحكومة قانون تنظيمات المزارعين والرعاة تحت مواد قانون العمل النقابي 1992 الموصوف من قبل النقابيين بأكثر قوانيين العمل النقابى إجحافاً للحقوق النقابية منذ عهد الاستعمار والأكثر إنتهاكاً لحرية وديمقراطية وإستقلالية الحركة النقابية وحركة المزارعين الديمقراطية.
- أثناء القانون تسخر العمل النقابي وحركة المزارعين في خدمة برنامج التوجه الحضاري لنظام الإنقاذ المنحاز لفئات الرأسمالية الطفيلية والإنصياع بأمر القانون لمقتضيات الاقتصاد الوطني دون تذمر أو إحتجاج أو رفض.
- أمد القانون مسجل النقابات- موظف عام تابع لوزارة العمل وليس السلك القضائي كما هو مفترض- سلطات واسعة جعلت منه الآمر الناهي في تطبيق القانون وفق هوى النظام وتزوير الانتخابات وفرض قيادات إتحاد المزارعين بالتلاعب والتزوير.
- جاء قانون العمل 1992 الحاكم لإتحادات المزارعين مفارقاً للمبادئ المعيارية المقررة من منظمات العمل الدولية والإقليمية وتحجيم دورها في الدفاع عن مصالح قواعدها.
ب. أنتهت الدورة النقابية لإتحادات المزارعين في العام 2009 غير أن النظام ومسجل النقابات أبطأ في إعلان إنتهاء الدورة النقابية وإجراء الانتخابات مداً لعمر قيادة الاتحاد الحكومى القائمة ثم فاجأت قواعد المزارعين بإعلان (قانون تنظيم أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني 2010م الذي الغى كلياً تنظيم اتحادات المزارعين في السودان مع الإبقاء على قياداته الموالية لمباشرة مهامها النقابية لحين تكوين التنظيمات الجديدة للمزارعين والرعاة وفق القانون الجديد.
الخصخصة:-
ب. تهيأت الظروف في المشاريع الزراعية وفق مخطط الإنقاذ متمثلة في هجرات فقراء المزارعين عن الأرض والزراعة تحت وطئة مصاعب الإنتاج وتراكم الديون وتدجين اتحادات المزارعين ونقابات العاملين ومنابر المقاومة وإعتلاء كوادر النظام قمم الخدمة المدنية وإدارات المؤسسات الزراعية وحان للإنقاذ التوجه المباشر نحو الخصخصة.
* الخصخصة:
* أصدر وزير الزراعة والغابات السابق دكتور مجذوب الخليفة أحمد في يونيو 2002م، ورقة معنونة للسادة مدراء المشاريع الزراعية القومية (مكرر) لإتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل تحت عنوان: (الإصلاح المؤسسي لمشروع الجزيرة والمناقل وباقي المشاريع المروية الأخرى.
* الورقة مبنية على موجهات البنك الدولي وقد سبق عرضها على بعثة البنك الدولي في 16/7/2002م التي أبدت قبولاً ورضى عن الورقة حسبما جاء في الخطاب المصاحب للورقة المعنونة لمدراء المشاريع الزراعية.
* الورقة عبارة عن سياسات وخطط عمل تتضمن ما سبق إنجازه وإستكماله في إطار الإصلاح المؤسسي، وقد حوت الورقة والمذكرة المصاحبة لها جداول زمنية،والجهات المناط بها إنجاز مفردات العمل العام وفتح الطريق للقطاع الخاص إبان فترة إنتقالية محددة.
* وهذا بعض ما ورد في الورقة والمذكرة التفسيرية:-
* إقرار سياسات الإصلاح المؤسسي والتطور المستدام لهذه المشاريع ووضع خطة عمل لتنفيذها خلال فترة إنتقالية تمتد من 3- 5 سنوات.
* جاء حول مراكز التكلفة في المشروع:-
* أولاً التأكيد على السير في تنفيذ سياسة الخصخصة حسب سياسة الدولة المعلنة (ثانياً تم تحديد الفترة الانتقالية قبل الخصخصة وما تم فيها من إجراءات وحددت الفترة الانتقالية في فترة معلومة وقصيرة بعد توصية مجلس الإدارة).
* جاء في المذكرة المصاحبة للورقة تحت عنوان:-
(سياسات وخطة عمل تنفيذية للإصلاح المؤسسي ومنهج التطور المستدام للمشاريع المروية:-
* (التأكيد على عدم إنشاء وحدات رأسمالية هندسية لدى الجهات المعنية وزارة الري والمشاريع الزراعية والتخلص من الوحدات الموجودة الآن).
* ( بالنسبة للاتصالات يتم التفاوض لتدمج في سوداتل او تباع معداتها وفق أسس اللوائح المالية للدولة ويدخل المشروع في خدمات الاتصال بالاتفاق مع سوداتل).
* بخصوص إدارة المياه (فقد تم التوافق على إشراف الدولة السيادي عبر وزارة الري على الخزانات المعنية وكذلك القناتين الرئيسيتين في مشروع الجزيرة باعتبارهما جزء من التحكم في مياه النيل وتوزيعها).
* (نلاحظ لم يرد ذكر للقنوات الرئيسية في باقي المشاريع الزراعية المروية القومية ولا بيارات وطلمبات ري المشاريع الأخرى مما يشير إلى قابلية بيع كامل تلك المشاريع والتخلص منها لصالح القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب وللحكومة سابقة بيع مشاريع النيلين الأزرق والأبيض لمستثمرين أجانب بعد الاستحواذ عليها قسراً تحت قانون أيلولة المشاريع الزراعية لحكومة الولايتين).
* وتواصل المذكرة المصاحبة:-
* ( تتم أعمال الصيانة الصيفية وإزالة الأطماء في بقية القنوات بالمشروع على أساس التعاقد مع القطاع الخاص بديلاً عن عن الوحدات التابعة للقطاع العام في وزارة الري وإدارة المشاريع مع الإبقاء على وحدات الإشراف الفني حسب الاختصاص).
* تواصل المذكرة المصاحبة للورقة:-
* تشجيع جمعيات مستخدمي المياه للمنتجين (المزارعين) والتوسع فيها على ان يخضع النظام للتقييم سنوياً بواسطة مجلس إدارة المشروع.)
* حول الخيارات المتاحة لإدارة المياه الري بالمشروع أبقت على النظام على ان تنحصر مسؤولية الري حتى القناتين الرئيسيتين ومن بعد تؤول المسئولية لإدارة المشروع على أن (يتعاقد المشروع (مجلس الإدارة) مع شركة خاصة لإدارة وتأهيل القنوات دون القناتين الرئيسيتين أو الترع الرئيسية ولمدى متوسط وطويل).
* اما بالنسبة لخيارات الأرض فقد جاء في المذكرة المصاحبة للورقة: (تراجع لائحة الخيارات بحيث تكون ملكية منفعة يتاح للمزارع الحق في البيع والرهن والتعاقد والإرث للمنتفع بها) لاحقاً في الحلقات المقبلة للخصخصة ثم تحويل الحيازات (الحواشات) إلى ملك حر بقصد أن تؤول الأرض للملاك الجدد والشركات الزراعية ملكاً حراً بمختلف أشكال التملك شراء الأرض أو كسبها في رهن...الخ).
* بخصوص التمويل الزراعي فقد ورد: (استقطاب التمويل من المصادر الخاصة وفق إجراءات وضوابط مؤسسات التمويل المعمول بها). (وضع نظام محاسبي وعلاقة تعاقد وتنسيق واضحة تضمن سداد كل جهة التزاماتها عند حلولها، بالضمانات الكافية للممولين أو مقدمي الخدمة)، لا توجد أي إشارة واضحة لضمانات المزارعين بالمقابل في حالة عدم إيفاء الممول أو مقدمي الخدمة بالتزاماتهم حسب الجودة والمواقيت المناسبة). ونواصل المذكرة:
* (المزارع حر في بيع محصوله عند باب المزرعة بعد الإيفاء بإلتزاماته مع تشجيع قيام جمعيات أو شركاء تسويق لكل محصول والتأمين عليها من تقلبات الأسعار).
* من بعد: بشرت المذكرة بتعديل القوانين الخاصة بالمؤسسات الزراعية المروية القومية بعد إنفاذ خطة العمل والإيفاء بمتطلبات الفترة الانتقالية والجاهزية لتحرير الأرض وتسويقها.
4. دعم السياسات وتقنين ما تحقق من خطوات حيال الخصخصة:
- صدر قانون مشروع الجزيرة 2005 بعد ثلاثة أعوام من الفترة الانتقالية المحددة في ورقة (الإصلاح المؤسسي) في تجاه دعم خطوات الخصخصة وتقنين سياسات تحويل المشاريع الزراعية بمثابرة دون تعجل إلى حيازات استثمارية واسعة وشركات زراعية.
* اجاز المجلس الوطني قانون الجزيرة 2005، بعجلة معلناً تطبيقه في كافة المشاريع المروية القومية.
* وقع عليه رئيس الجمهورية قبيل توقيع إتفاقية نيفاشا في 9/7/2005، مع الحركة الشعبية تفادياً من عرقلة خطوات الخصخصة الجارية تحت تعقيدات مفوضيات الأرض التي ستنشأ على مستوى القطر في المركز والولايات وفق برتوكولات الاتفاقية والمناط بها حفظ حقوق الجماعات والأفراد في الأرض، احتكاماً لسجلات الأرض أو العرق.
- أكدت عجلة الإجازة والتوقيع على قانون الجزيرة 2005، بيان حكومة الإنقاذ النية في مواقعة البغي والظلم والسير قدماً في إضاعة حقوق ملاك وأصحاب المصلحة في مشروع الجزيرة ومواصلة الخطوات المرسومة لخصخصة المشاريع المروية القومية وتمليك أرضها للقطاع الخاص محلي وأجنبي وقد أكدت الأيام وشهدت الأفعال (المسكوت عنها) في التطبيق.
- بدءاً الغي قانون الجزيرة 2005 القانون السابق له قانون مشروع الجزير 1984 وكذلك قانون أرض الجزيرة 1927م، بغرض إلغاء تبعية مشروع الجزيرة وباقي المشاريع الزراعية المروية القومية للقطاع العام من جانب وتحرير الأرض من موانع البيع والرهن والإيجار الواردة في قانون 1927.
* لم تكتف الرأسمالية الطفيلية بمغانم القانون على الأرض والمشروع وطرد المزارعين من الأرض لإحلال وتمليك الأرض وما عليها للرأسمال الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي فحسب بل تعمل بقوة القانون والسلطة والقهر على تجريدهم من مؤسساتهم الرأسمالية الصناعية والخدمية التي أقاموها بالكد والعرق وحر جهدهم طوال عقود من الزمن تحت مظلة اتحادات المزارعين الديمقراطية.
- مذكرة تحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل تحت عنوان: (فرصة الإصلاح الأخيرة)!!:
عن الوحدات الإنتاجية ما يلي:-
- الهجمة على المشروع اتخذت شكلاً آخر لتكتمل هيمنة رأس المال المحلي والعالمي حيث تم تقسيم المشروع إلى (23) وحدة إنتاجية تم توزيعها إلى (9) شركات باسم، أفراد ومجموعات موالية للنظام من قيادات الاتحاد (الحكومي) والمؤتمر الوطني وقامت هذه الشركات من أصول هذا المشروع وعلى حساب المزارعين والعاملين. شركة روينا- شركة عمر العوض- شركة ياسر وعلي... وهاهي تطرح عقودات الاستيلاء على الأرض.
- وترى المذكرة أن الهجمة المنظمة أستولت على المؤسسات وممتلكات المزارعين- مطاحن قوز كرو- مصنع العلف ومصنع الملكية للغزل والنسيج والجمعية التعاونية للحاصدات والدكاكين في الحصاحيصا ومدني- والمخازن والصيدلية بود مدني والأسهم بالبنوك (بنك المزارع) والشركات (شركة الأقطان) وممتلكات المزارعين والمشروع ببورتسودان عدد (37) مخزن و (176) منزل بالإضافة إل (10) منازل فخمة و (2) عمارة وسط سوق بورتسودان، بالإضافة إلى المبنى الرئيسي الذي يتكون من طابقين و (4) مكاتب وصيدلية وفرن وطاحونة ، عدد من الدكاكين...الخ.
3. سحب دور الدولة في العمل الإنتاجي والإشرافي تدريجياً من المشاريع الزراعية القومية وإحلال القطاع الخاص:
* سحب دور الدولة من المشاريع الزراعية المروية القومية بدأ باكراً بعيد الإنقلاب وتخلت عن عمليات التمويل الزراعي لمحفظة البنوك التجارية وشرعت في تجفيف الأقسام والوحدات الفنية التابعة لإدارات المشاريع الزراعية وبيع المعدات الزراعية الخاصة بها في مزادات ودلالات وشردت الكوادر المهنية والفنية والعمالة الماهرة على دفعات تحت دعاوي هيكلة الوظائف في المشاريع الزراعية.
* وذكرت مذكرة تحالف المزارعين:
* تم تحويل وحدات المشروع الهندسية- الهندسة الزراعية – المخازن- المحالج- الاتصالات- السكك الحديدية كمشاركات مع فتح الباب أمام القطاع الخاص شركات- أفراد ومقاولين – متعهدين فكانت شركة دال والتنمية الإسلامية ومركز سنار وغيرها بدلاً عن الهندسة الزراعية وشركة روينا والدرب الأخضر والأفراد بدلاً عن مؤسسة الحفريات وشركة البابونيل والتجارية الوسطى بدلاً عن إكثار البذور والمتعهدين والمقاولين بدلاً عن وزارة المالية والبنك المركزي. كل هذه السياسات ساهمت في ارتفاع التكلفة ليصبح المزارع عاجز عن توفير مقومات الإنتاج فتدنت الإنتاجية وقل العائد.

* وواصلت المذكرة:
- وشملت الهجمة سكك حديد الجزيرة التي كانت شرياناً لنقل كل مدخلات الإنتاج- حيث بدأت الهجمة ليلاً- حيث سجلت مضابط الشرطة العديد من البلاغات (طابت- المدينة عرب- المسلمية) حتى أصبحت نهاراً جهاراً. فقد كانت السكة الحديد تعمل بكفاءة وفق العمليات الفلاحية وعمليات حليج القطن.
(- ويبلغ طول سكة حديد الجزيرة (1200) كيلو متر تعمل بها (60) قاطرة مزودة بعدد (1848) عربة تساعدها (6) ترلة موتر وعدد (54) ترلة يد بالإضافة (20) عربة إشراف. هذا بالإضافة إلى (190) محطة رئيسية وفرعية وتفتيش ونقاط دورية خلوية زائداً إلى (3) موتر قريدر.
- و (5) مولدات كهرباء وآليات وأدوات مساعدة و جبال من الصواميل والفلنكات وآلاف الأطنان من الحديد، وهنا يثور سؤال وهو: أليس من الجريمة أن تباع كل هذه الأشياء (خردة)؟! بما فيها القطارات التي كانت تعمل على الخطوط عند بيعها لمصلحة من تم هذا؟ - ويقول التحالف في مذكرته مخالفين في ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم (308) لسنة (2006) بتاريخ20/8/2006م. إن التقديرات الأولية لسكك حديد الجزيرة تزيد عن 200 مليون دولار هذا بالإضافة للكادر البشري الذي أكتسب الخبرة.
- كيف يتعرض قطاع بهذا الحجم والحيوية للتدمير؟!.
- وأبدت المذكرة تحفظاً واسعاً على (دلالة) الهندسة الزراعية التي كانت تقوم بكل عمليات التحضير للأرض: (الحرث العميق- الهرو- السراب- حفار أبو عشرين- رش المبيدات- الطراد الزراعة) سيما وأن كل هذه العمليات تؤدي وفق جدول زمني وفوق المواصفات الهندسية والبحوث الزراعية. فقد تم في دلالة بيع: عدد (8) حفار أبو عشرين و (58) جرار ثقيل و (50) جرار دسك و (173) جرار سراب و (170) آلة نشر السماد و (70) زراعة قمح و (20) آلة رش آفات و (5) ورش مجهزة بكل الاحتياجات.! إن جميع هذه الآليات تعمل بطاقة 70% زائداً العربات والجرارات والآليات الملجنة- وهاهي المحالج تغلق أبوابها بعد أن تمت خصخصتها وهيكلتها – وتحولت إلى شركة بعد أن كانت توفر فرص عمل للآلاف من العمالة الثابتة والموسمية بكل من الحصاحيصا (7) محالج. والباقير (1) و (5) مالج بمارنجان.
* شركة الأقطان:
* وتحدثت المذكرة عن شركة الأقطان وذكرت: تابعنا ملف فساد شركة الأقطان والكشف عن التلاعب في أسعار الفواتير وتأسيس عشرات الشركات للأبناء والزوجات وتحويل الصفقات إلى النافذين والتنفيذين والمحاسيب، هذا بالإضافة إلى سجلها الحافل في قضايا الفساد والمبيدات والتقاوي والتلاعب في أسعار الخيش علماً بأن أسهم مزارعي الجزيرة والمناقل في هذه الشركة... تصل إلى أكثر من 40% من أسهم الشركة ولعل أرباح هذه الشركة يمكن أن تمول مشروع الجزيرة والمناقل وكل المشاريع المساهمة فيها لعشرات السنين. وحملت المذكرة شركة الأقطان مسئولية خروج مشروع الجزيرة والمناقل من سوق القطن عندما ربطت التمويل مقابل الأرض في عقدها عن طريق البنك الزراعي موسم (2006- 2007) مما جعل المزارعين يرفعون شعار: (تمويل كامل أو إضراب شامل) فتقلصت المساحات سنوياً حتى وصل موسم (2010- 2011م) أقل من (17) ألف فدان علماً بأن متوسط المساحة التي كانت تزرع قبل قانون 2005، (350) ألف فدان وإن العائد 23 مليون دولار بنسبة لا تزيد عن 1.8% من جملة العائدات غير البترولية.
* أليس من الإجرام؟! أن يتم بيع أصول ومقومات الإنتاج تحت دعاوي النهضة الزراعية أو النفرة الخضراء أو البيضاء أو التنمية ورفع معدلات الإنتاج- علماً ووفقاً لكل الدراسات والتقارير وما كتب إن هذا المشروع لا يحتاج سوى إعادة تأهيل لبنياته الأساسية بعد عطاء ثر تجاوز (80) عاماً. علماً بأن كل هذه الأصول ملك لمزارعي الجزيرة والمناقل، كما أن معظم المنشآت الحكومية سددت من أرباح المزارعين موسم (1949- 1950م)، وموسم (1950- 1951م) والتي كانت قيمتها – آنذاك – (23) مليون جنيه إسترليني للحكومة البريطانية.
4. يعمل القانون على مصادرة مؤسسات المزارعين التابعة لاتحادات المزارعين المنحلة بأمر القانون نفسه وتمليكها للتنظيمات الجديدة البديلة المنشأة بقانون تنظيمات المنتجين الزراعيين والرعاة (2010).
* تنص المادة 19 تحت (أيلولة الأموال والممتلكات): (مع مراعاة أحكام المادة 2 تؤول أموال وممتلكات وديون والالتزامات المالية الخاصة بالتنظيمات القائمة بموجب أحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه):
* ترث التنظيمات الحكومية المنشأة في مشروع الجزيرة والمناقل بموجب أحكام قانون 2010م، واللوائح الصادرة بموجبه:
* كامل أرض المشروع الزراعي البالغ مساحتها 2.2 مليون فدان والتي تساوي 50% من الأراضي المروية في السودان وكانت تنتج حين عافية المشروع 70% من إنتاج قطن السودان طويل التيلة ومتوسط التيلة و 65% نت إنتاج القمح و 32% من محصول الفول السوداني و 12% من إنتاج الذرة ويسهم المشروع بـ 45% من جملة الميزانية العامة لجمهورية السودان ودخر البلاد في الملمات حين شح المطر ونقص الحبوب والمراعي مع رفقائه المشاريع المروية القومية.
* نظام ري إنسيابي غير مكلف والقنوات الرئيسيةللأقسام الزراعية في المشروع والتي يبلغ طولها 643 كيلو متر وعدد 1498 ترع فرعية (قنوات) بطول 3229 كيلو متر وقنوات حقل (أبو عشرين) يقدر عددها بحوالي 2473 قناة ويوفر المشروع فرص عمل وخدمات لأكثر من 4 مليون نسمة.
قانون مشروع الجزيرة 2005:
* يواصل قانون الجزيرة مساره في اتجاه تقنين خطوات الخصخصة حيث:
* يفسر القانون كلمة المشروع: (يقصد به مشروع الجزيرة بمساحته الحالية أو أي إمتداد له).
- في الفصل الثاني- (هوية المشروع ومقره ورعايته):
- المشروع يتمتع برعاية قومية للتنمية دون ذكر تبعية المشروع لقطاع الدولة وإشرافها عليه.
* ( تمتلك الدولة ممثلةفي وزارة المالية والاقتصاد الوطني الأصول الحالية للمشروع مع جواز فتح المجال مستقبلاً للقطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار سواء من : (أصول المشروع) أو إضافة استثمارات جديدة في المشروع.
- يزج بالقطاع الخاص في مكونات مشروع الجزيرة بجانب الحكومة والمزارعين (بما يقدمه من خدمات تجارية مساعدة)! (إتاحة الفرصة للقطاع الخاص ليلعب دوراً رائداًفي تقديم الخدمات التجارية المساعدة).
- يقتصر دور وزير الزراعة على الرعاية (يكون المشروع تحت رعاية الوزير المختص).
* يلحظ المراقب سحب دور الدولة في المشروع تدريجياً في اتجاه حصر دورها في الإشراف السيادي عبر وزارة الري على الخزانات المعنية وكذلك القناتين الرئيسيتين في مشروع الجزيرة بإعتبارهما جزء من التحكم في مياه النيل وتوزيعها:
(ولولا ذلك لتم التخلص للقطاع الخاص).
- فتح المجال للقطاع الخاص للإحلال وإمتلاك مشروع الجزيرة وباقي المشاريع الزراعية القومية.
* جواز فتح المجال مستقبلاً للقطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار سواء من أصول المشروع أو إضافة استثمارات جديدة للمشروع).
- (التأكيد على عدم إنشاء وحدات هندسية رأسمالية لدى الجهات المعنية في وزارة الري والمشاريع والتخلص من الوحدات الموجودة الآن).
* القطاع الخاص جزء من مكونات المشروع (القطاع الخاص بما يقدمه من خدمات تجارية مساعدة).
* سعى القانون لسحب صغار ومتوسطي المزارعين وعموم المزارعين بإلغاء الإجارة الزراعية (الحواشة) وإحلال استثمارات واسعة في مشروع الجزيرة والمناقل وبقية المشاريع الزراعية القومية والتوجه نحو تحرير الأرض من الحيازات الصغيرة في المشروع والتخلص منها مستقبلاً.
* ( يجوز للمزارع المالك التصرف في الحواشة بالبيع أو الرهن أو التنازل وفق الموجهات التي يضعها مجلس الإدارة).
* (17/2 للمجلس الحق في تحديد مساحة الحد الأدني لملكية الحواشة). (ليس الحد الأعلى فالحد الأعلى لملكية الأرض في المشروع مفتوح سكت عنه القانون).!
* (16/5 في حالة بيع الحواشة أو التنازل عنها تطبق أحكام كسب الملكية بالشفع) (بقصد تجميع الأرض وتوسيعها عند مالك واحد مع مرور الزمن والمواسم الزراعية).
* (16/2... عدم تفتيت الملكية) (الأرض لا تورث في المشاريع الزراعية بحكم القانون وبقرن المادة 16/2 مع 17/2 الذي يحدد الحد الأدنى لملكية الحواشة فعلى الوارثين من صغار ملاك الأرض خيارين في التصرف في ملكية الأرض أما بالتنازل لواحد منهم او التصرف في الأرض بالبيع وإقتسام الثمن وهو الأكثر إحتمالاً).
* وضع القانون صعوبات مالية أمام أصحاب الحيازات الزراعية (الحواشات) لتحويل الإجارة الزراعية إلى ملك حر (عين) وقصد القانون رفع وتيرة تخلص المزارعين إضطراراً من الحواشات وبيع الأرض تحت ضغوط الفقر والديون المتراكمة عليهم أصلاً في مواسم الجور والظلم فمثلاً:
* في منطقة الجزيرة في مشروع الجزيرة على صاحب الحواشة حيث (الإجارة الزراعية) 20 فدان دفع مبلغ 39.700 جنيه (بالجديد) لتحويل الحواشة إلى ملك عين عن 31.700 قيمة الأرض + 8 ألف قيمة أصول على أرض الحيازة.
* في منطقة المناقل في مشروع الجزيرة وكذلك مشروع حلفا الجديدة وباقي المشاريع الزراعية المروية القومية حيث مساحة الحيازة 15 فدان على صاحب الحواشة دفع 29.775 جنيه لتحويل حيازته إلى ملك عين منها 23.775 جنيه عبارة عن ثمن الأرض + 6000 قيمة الأصول على الأرض بواقع 1585 جنيه لتحويل الفدان إلى ملك + 400 جنيه قيمة الأصول على الفدان حسبما ورد من مجلس إدارة المشروع عند الشروع في تطبيق القانون.
أ. قانون أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني 2010م،ما هو إلا حلقة متطورة مهدت لإباحة الأراضي الزراعية والمراعي في عموم السودان وإنتقال الأرض ومشاريع القطاع العام الزراعية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي ووكلائه في السودان وفتح المجال له لاحتكار كامل النشاط والإنتاج الزراعي في البلاد وتوجيهها وفق مصالحه وحركة السوق في الداخل والخارج.
- التصدي لهذا التوجه الخطير الذي بادرت به حركة المزارعين في المشاريع المروية القومية وخاصةفي مشروع الجزيرة والمناقل تحت منبر تحالف المزارعين ولجنة ملاك أرض المشروع يتطلب:
* استنهاض حركة واسعة وسط المزارعين في المشاريع المروية القومية وكشف الحقائق لهم وتنظيم وتنشيط تحالفات المزارعين القائمة في تلك المشاريع للتصدي لسياسات إقعاد المزارعين عن الإنتاج والخصخصة التدريجية الجارية في المشاريع الزراعية وإيفاد شركات زراعية محلية وأجنبية تحت دعاوي الشراكة الذكية دون مشورة المزارعين تمهيداًلإحلال كامل مستقبلاً، والممارس حالياً في مشروعي الرهد والسوكي وإيلاج شركة كنانة للحلول الزراعية التابعة لشركة سكر كنانة الأم في المشروعين والتي استحوذت على مساحات مقدرة في المشروعين موسمي 2010/ 2011/ 2012م ومنيت بخسارات كبيرة لسوء الإدارة والفساد دون محاسبة أو دفع تعويض للمزارعين (تقوم نفس شركة كنانة للحلول الزراعية بعد فشلها في المشروعين بعقدصفقة مشتركة مع مستثمرين يابانيين والاستحواذ على مساحات واسعة في الولاية الشمالية).
* توحيد قوى المزارعين في كافة المشاريع الزراعيةوالرعاة لرفض قانون أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني 2010م، والجمعيات والتنظيمات المنشأة وقفها والتمسك بتنظيمات اتحادات المزارعين والرعاة منبراً ديمقراطياً مستقلاً تدافع عن مصالح عضويتها وتبني إصلاح زراعي حقيقي يصب في مصلحة الإنتاج الزراعي والحيواني والمزارعين والرعاة.
* التصدي لبيع الحكومة أراضي السودان الزراعية للأجانب:

أ. درجت حكومة الإنقاذ علاوة على ما ذكر:
بيع الأراضي الزراعية في ولايتي الشمالية ونهر النيل لمستثمرين أجانب من الخليج والسعودية والأردن وغيرهم في منطقة شندي وعطبرة وبربر والقولد.. آخرها ما ورد من أنباء تعاقد شركة كنانة للحلول الزراعية مع شركات يابانية للزراعة والاستثمار المشترك في الولاية الشمالية.
* أقترن البيع والتصرف في الأراضي الزراعية بولايتي نهر النيل والشمالية بصدور مرسوم جمهوري بأيلولة جميع الأراضي أراضي الولايتين لوحدة السدود (الأخطبوطية) المنشأة بسلطات فوق رقابة الأجهزة الرقابية والمحاسبية يخول لها التصرف في هذه الأراضي بالبيع والإيجار والاستثمار المحلي والخارجي.
* الإصرار على منع والالتفاف على قرار إعادة توطين المناصير المتأثرين بسد مروي على شواطئ البحيرة وما رشح من أخبار حول بيع تلك الأراضي حول البحيرة مسبقاً مقابل تمويل قيام سد مروي.
* ترويج الحكومة منذ 2005 وسط المستثمرين المصريين لاهتبال الفرصة والاستثمار في أراضي الحوض النوبي في السودان (4 مليون فدان) حيث حسب الإعلان لا توجد أي عوائق طبوغرافية تحتاج لاستصلاح أو عوائق سكانية تحول دون تنفيذ إتفاقية الحريات الأربع المبرمة بين حكومتى السودان ومصر التي من ضمنها حق التملك والتوطين.!
* شرعت حكومة الإنقاذ في تفعيل الاتفاقية ومنح من أطلقت عليهم خريجي كليات الزراعة المصريين أكثر من مليون فدان ونوايا وتوطين لأسر مصرية في وقت يعاني فيه خريجوا كليات ومعاهد الزراعة في السودان من البطالة وعدم العناية بهم كما تم منح رئيس حزب الوفد- المستثمر المعروف – مساحة مقدرة أبان زيارته الأخيرة للسودان في نهاية 2011م.
ب. عرض وبيع أراضي المشاريع القائمة في النيلين الأزرق والأبيض بعد الاستيلاء عليها قسراً من أصحابها المزارعين تحت قانون أيلولة الأراضي المشاريع الزراعية لولايتي سنار والنيل الأبيض والتضييق على مساحات المراعي وبلدات المزارعين في الولايتين.
* إقامة مشروع سكر النيل الأبيض (إستثمار أجنبي خاص) على أراضي المزارعين دون مشاورة أو تعويض ملاك وأصحاب المصلحة والمنفعة في الأرض. والحراك الجارى حالياً لبيع مصانع وحقول قصب سكر مصنعي سنار وعسلاية ونوايا بيع مصانع وأراضي بقية مصانع السكر التابعة للقطاع العام الحكومي.
ج. تشجيع واستجلاب عناصر قبلية من إثنيات معينة من بلدان مجاورة وتوطينهم في أراضي وحواكير دارفور وجبل مرة على أراضي السكان الأصليين وإدارة الحرب عوضاً عن إيقافها ودفع استحقاقاتهم على الأرض.
د. توزيع استثمارات زراعية واسعة بمساحات دول لشركات خاصة ومنظمات زراعية عربية في النيل الأزرق وجبال النوبة خصماً على المراعي ومساحات المزارعين والمشاريع الزراعية في المنطقتين.
ونستعين بشواهد وأمثلة مطولة عن هذا الموضوع من كتاب الدكتور محمد سليمان محمد: (السودان حروب الموارد والهوية):
يكتب الدكتور على صفحات (219- 220- 221) من الكتاب الآتي:-
" من بين 200 مشروع للزراعة الآلية تمت مراجعتها بمنطقة هبيلا، والتي أنشئت بتمويل من البنك الدولي والتي يدعمها البنك الزراعي التابع للدولة، منحت عقود إيجار 4 مشاريع تعاونية محلية، كما منح عقد إيجار مشروع واحد لمجموعة من التجار من هبيلا ومنحت 4 مشاريع لتجار محليين. أما البقية والتي تبلغ 191 مشروعاً فمنحت لأفراد من غير أهل الجبال من ممثلي مؤسسة الجلابة المتغيبين عن المنطقة، معظمهم تجار وموظفين حكوميون وجنرالات متقاعدون من القوات النظامية من الشمال- وقد صرح أحد قادة المجتمع المحلي في كرونقو عبد الله (جنوب شرق جبل الميري جنوب غرب كادوقلي) لمنظمة "حقوق الإنسان الأفريقية" في العام 1995م قائلاً: " إن مشكلة الأرض مشكلة كبيرة. وفي أبو شنب كانت الأرض قد أعدت للزراعة بواسطة السكان المحليين لكن الحكومة جلبت جراراتها كي تمهد الأرض للزراعة. وعندما طلبنا منهم الذهاب إلى موقع آخر رفضوا".
ويواصل دكتور محمد سليمان المشهد:
ووصف شاهدان من منطقة الدلامي انتشار الزراعة الآلية للآتي:-
" جاء التجار بجراراتهم وحرثوا الأرض بما عليها من زراعة كان قد زرعها السكان المحليون. ولقد استطاع التجار أن يفعلوا ذلك- لأن كل من يعترضهم سيتعرض للاعتقال" ويواصل دكتور محمد في إفادته ويقول: وزودنا أحد كبارموظفي الخدمة المدنية من أبناء النوبة (طلب عدم ذكر اسمه) بالشهادة التالية:

"للزراعة الآلية طريقتان في سلب أراضينا: هناك مشاريع الزراعة الآلية التي تخططها الحكومة وتمنحها من الخرطوم عن طريق وزارة الزراعة، ودون وضع أي اعتبار لحقيقة الوضع في المنطقة تمنح الأرض لبعض الأشخاص الذين هم، بصورة عامة، جنرالات متقاعدون أو موظفون في الخدمة المدنية أو تجار أثرياء من شمال السودان. كما تمنح لجلابة محليين ظلوا يقيمون في المنطقة لفترة طويلة تمكنوا فيها في تجميع ثروات كبيرة. ولهؤلاء علاقات وثيقة بالخرطوم وبدوائر الحكومة المركزية بحكم انهم أصلاً من الشمال. ولقد حاز هؤلاء أراضي لانفسهم ثم اوعزوا إلى ذويهم بأنهم أيضاً يستطيعون حيازة أراضي من خلال وزارة الزراعة . وهكذا تحالفوا من أجل الحصول على مزيد من الأراضي.
ولأن النوب لا يملكون شيئاً ولا نفوذاً سياسياً لهم في مجالات إتخاذ القرارات فليس بينهم سوى نفر قليل من ذوي الصلة بمجال توزيع الأراضي.
ويواصل الشاهد: اما الحكومة فإنها تقوم فقط برسم الحدود بين المشاريع دون اعتبار لواقع المنطقة.. إن السلطات الحكومية لا تضع أي اعتبار لما إذا كانت هناك قرى على هذه الأراضي أم لا. ولقد احاطت الزراعة الآلية في منطقة هبيلا بالعديدمن القرى. ولم تبق هناك أراضي للنوبة) – لا أرض للزراعة ولا للرعي.
لقد أطبق الخناق على النوبة وصار عليهم أن يختاروا أحد وجهتين إما ان يتركوا المنطقة ويذهبوا للعمل في الحكومة كجنود أو يصيروا عمالاً زراعيين في مشاريع الزراعة الآلية ولقد تفاقمت هذه الظاهرة لحد كبير ويواصل الشاهد:
* وفيما عدا الزراعة الآلية المخططة هناك الحيازة غير المخططة (العشوائية) للأرض هنا تجد شخصاً متنفذاً أو ثرياً أتى لتوه وأزال الأعشاب عن قطعة أرض كان يملكها أهل المنطقة بصورة جماعية. وبحكم أن الوافد الجديد مسنود فإنه يزيل الأعشاب ويحضر جراراته وعماله ويبدأ في الزراعة. وفيما بعد إذا ما حدثت أية مقاومة فإنه يذهب للسلطات محتجاً ومطالباً بتوفير الحماية له...الخ
* وهناك طرق أخرى للحصول على الأرض مثل أن تحرق قري ما ويجبر سكانها عل الذهاب إلى مكان آخر.
* ونورد جدول (4) : نماذج لحيازات الأراضي بولاية النيل الأزرق:
من كتاب الدكتور محمد سليمان محمد: (السودان حروب الموارد والهوية) (ص 132).
الشركة المساحة المصدقة(هكتار) المساحة المستثمرة تعادل مساحة
الدمازين للإنتاج الزراعي 211 ألفاً (½مليون فدان) 12 موريشس
السودانية المصرية للتكامل 105.5 ألف ¼ مليون فدان) 30 10 مرات قطاع غزة
الوادي الأخضر ½63 ألف (150 ألف فدان) 19 البحرين
الأمان 32 ألف (75 ألف فدان) 13 ½ البحرين
ترياد 422 ألف (مليون فدان) 0 ½ لبنان
الوفا 25 ألفاً (60 ألف فدان) 27 مالطا

ويقول دكتور محمد سليمان محمد:
" وعلى الرغم من أن موضوع الأرض قد كان قضية محورية منذ منتصف العقد السابع للقرن العشرين إلا انه لم يجد اهتمام من الحكومةخلال الفترة التعددية الثالثة (1985- 1989م). فقد تم طرح الموضوع لأول مرة في اجتماع عاصف للجمعية التأسيسية (البرلمان) في الأسبوع الاول من مارس 1987 بعد تسويف مقصود. أعقبه فقط نزع الأراضي التي منحت لشركة ترياد بما عليها من ثروة طبيعية وحيوانية ولكن مصير الأراضي المنزوعة التقسيم مرة أخرى للمحظوظين الجدد من مناصري النظام الجديد ولم تجد طريقها إلى أصحابها الأصليين".
* ويوضح قانون الاستثمار ويشرحه بمبضع جراح ويقول: " كانت نقطة التحول الفارقة الثانية في نظم استخدامات وحيازات الأراضي هو إصدار قانون "تشجيع الاستثمار" لعام 1990"والمعدل في مارس 1991م والمعدل مرة أخرى في أبريل 2000م، والذي أقر إنشاء "الهيئة العامة للاستثمار" وأفرد ميزات غير محدودة وتفضيلية حولت الأرض لأول مرة إلى سلعة استثمارية. فتم إنجاز خريطة استثمارية شاملة بتمويل مقداره 6 ملايين دولار من البنك الدولي- حصرت ثروات وموارد البلاد.ففي يونيو 1992م، فرغت مصلحة المساحة من تخطيط حوالي 17 مليون هكتار (40 مليون فدان) بولايات السودان المختلفة. وتبع ذلك تصريح المدير العام للهيئة العامة للاستثمار في نوفمبر- إنهم يتعاملون مع 3 آلاف طلب للاستثمار هكتار الزراعي لمساحات تقدر بما يزيد عن 21 مليون (50 مليون فدان). وقد كان من نتائج هذه القفزة الهائلة في توزيع الأراضي زيادة حدة الاستقطاب وبروز مشكلة الحقوق "المكتسبة" للسكان المحليين بشكل غير مسبوق على طول مناطق حزام السافنا. ورغم أن نسبة حجم الأراضي المزروعة بالمحاصيل الغذائية والمراعي لا تتجاوز 1% إلا أن التغيير الذي طرأ على كيفية إستغلال " أراضي الدولة" بتوزيعها على ملاك مشاريع كبيرة غائبين عن مواقع الإنتاج شجع على توجه الإنتاج لأغراض التصدير.
ويستمر دكتور محمد سليمان في كشفه لقانون الاستثمار وتمليك الأرض لمستثمرين أجانب ومحليين لا علاقة لهم بالمنطقة ولا يمتون لها بصلة وبعيدين عن مناطق الإنتاج.
" ولقد توافقت هذه الخطوة مع إتجاه سياسات الدولة نحو الالتحاق الكامل بالسوق العالمية التي تفضل المحاصيل النقدية على المحاصيل الغذائية وبذلك انتقل تركيز الإنتاج الزراعي من خدمة السوق الداخلية إلى تلبية احتياجات السوق الخارجية. ولقد شكل ذلك مؤشر إضطراب عميق وخلخلة النسيج الاجتماعي والنظام الأيكولوجي في السودان، وادى إلى تقليل قدرة سكانه القليلين نسبياً على كسب معاشهم فيه على الرغم من أنه قطر شاسع المساحة وزاخر بمواده الطبيعية، فنصف سكانه يعيشون فيما لا يتجاوز 15% من مساحته.
* هكذا تشرع وتحقق حكومة الإنقاذ بخطوات منتظمة توجهات اقتصاد السوق وفق ما أعلنت في الخطة الاقتصادية العشرية 92- 2002 ومحو كل التشريعات والإجراءات التي تهدم آليات السوق والسحب الكامل لدور الدولة في العمل الإنتاجي والخدمي وتصفية القطاع العام بما في ذلك المشاريع الزراعية القوميةوعرض موارد وثروات السودان لنهب فئات الرأسمالية الطفيلية من كل حدب ورهن السودان لمصالح الاستعمار الحديث.
* يورد قانون 2010 بمذكرته التفسيرية ما استحلب شهية الرأسمالية الطفيلية من موارد ضخمة يتمتع بها السودان فهناك حسب المذكرة:
(أكثر من 200 مليون فدان من الأراضي الزراعية و 140 مليون رأس من الثروة الحيوانية بالإضافة إلى آلاف المليارات المكعبة من مياه الأمطار والمياه الجوفية والسطحية ومياه الأنهار والمناخات المتعددة). (هذا قبل الانفصال).
* نتفق مع نظام الإنقاذ- المعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية- فيما ذهبوا إليه من موارد وثروات كفيلة أن تجعل (القطاع الزراعي مصدر ثراء وعطاء) أما وجه اختلافنا معه هو لمصلحة من يتم استثمار هذه الموارد؟! لصالح عموم شعب السودان والأجيال القادمة أم لإثراء فئات طفيلية نهمة وكيلة للاستعمار الحديث تبدد وتبيع ثروات شعب السودان من وراء ظهره وتحكم من قبضة الشركات العابرة للقارات ووكلائها في المنطقة على الموارد والثروات ورهن السودان للرأسمالية العالمية؟!.
* نورد- تجربة النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي تحت مظلة حكم ديكتاتوري شبيه رهن ثروات البلاد للاجانب فقد تم تصدير كامل الكميات الضئيلة من الذرة المنتجة في مشاريع الزراعة الآلية المطرية في السودان إلى بلدان خليجية علفاً للحيوان- وذلك إستجابة لشروط تمويل من البنك الدولي للقطاع الخاص العامل في الإنتاج الزراعي المطري الآلي باموال مصدرها البلدان إياها في وقت كان شعب السودان يتضور جوعاً من آثار مجاعة ألمت بالبلاد لشح الأمطار في تلك السنين مما دعى المواطنون البحث عن الذرة في بيوت النمل هرباً من الموت تحت وطاة الجوع وقد شهد السودان- آنذاك- نزوح واسع من إقليمي كردفان ودارفور في معسكرات المويلح وأبو زيد غرب أم درمان.
* نهاية المطاف:
ما عادت معالجة قضية الأرض والزراعة كافية في إجراء إصلاح زراعي في إطار السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي كانت سائدةفي السودان بعد أن تحولت الأرض ومصادرالمياه في العالم النامي هدفاً اتجهت نحوه الشركات الكبيرة والعابرة للقارات تحت نقص الغذاء في العالم وإرتفاع معدلات نمو سكان العالم بمتواليات هندسية كل عقد من الزمن وقلة المعروض من الأراضي الزراعية الخصبة على مستوى العالم وندرة المياه الصالحة للاستخدام في الزراعة وشره طفيلي الإنقاذ للثراء.
* منحت حكومة الإنقاذ استثمارات كبيرة لمستثمرين وشركات أجنبية دون ربط إمتياز الاستثمار بالنوع وطبيعة الاستثمار وفائدته الاقتصادية للسودان أو إسهامه في تحقيق حدة الفقر أو توظيف عمالة محلية والتعتيم حول الاستثمارات والخصخصة وبيع الأصول العامة لغير السودانيين مصاحباً بطرد مزارعين من أرض مشاريع زراعية قائمة في أحيان كثيرة.
2. صارت الأرض قضية محورية في المسألة السودانية وفي الصراع الراهن الدائر في ساحة السياسة والصراع الاجتماعي بين قوى الديمقراطية والوطنية من جهة حفظاً لموارد وثروات السودان واستثمارها لصالح شعبه في المقام الأول وقوى الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة القابضة على السلطة في السودان والساعية لثراء سريع وتبديد ثروات وموارد البلاد للأجانب ورهن الأرض والوطن والشعب لمصالح الرأسمالية العالمية ووكلائها في المنطقة.
3. تتناغم وتتأزر مصالح وطموحات الرأسمالية الطفيلية بتوجهاتها المختلفة علمانية كانت ام إسلامية مع سياسات ومصالح مخططات الأمبريالية الجديدة وبنك وصندوق النقد الدوليين وإن أبدت عدم المصالحة والخلاف مع الاستعمار.
* تواترت الأنباء وتصريحات مسؤولين حكوميين عن استجلاب استثمارات ومستثمرين من مصر والصين والخليج وغيرها وشركات ذكية للاستثمار على أرض مشروع المشروع وتقارير منظمات دولية تصنف السودان من أكثربلدان العالم تفريطاً ومباعاً لأراضيه الزراعية للأجانب ووصم الدولة ضمن أكثر بلدان وحكومات العالم فساداً.
* قانون أرض الجزيرة لسنة 1927م:
* صادر في 15/7/1927 والغي العمل به في 2005م:
* مواده وبنوده تبين بجلاء وحدة المشروع تحت إشراف الدولة.
* اعتبار الحواشة (الإجارة الزراعية) في يد مزارع مستأجر وحدة أساس للمشروع.
* يحفظ حقوق ملكية الأرض واية مصالح لأصحابها في حدود أرض المشروع الزراعي التي تروى بشبكة ري المشروع.
* يحفظ حق ملاك الأرض وأصحاب المصلحة في توريث الأرض والهبة للأبناء في حياة الآباء.
* التعويض في حالات النزع المؤقت او الدائم ويقتصر النزع الدائم للأرض المؤجرة في حالات الأغراض العامة المتعلقة بالمشروع.
* يحدد القانون كيفية الشراء والتعويض...الخ
* المادة (3) من القانون تفسر: ( إجارة زراعية يقصد بها إجارة (حواشة) في يد مزارع مستأجر).
* المادة 4/1 (يجوز لمجلس الوزراء ان يعين بقرار منه محافظاً).
* المادة (5) عن كيفية التعامل مع الأراضي المضمنة بشبكة ري المشروع او مطلوبة لأجله أو لها صلة بالمشروع وكيفية تطبيق القانون على أية مصلحة مضمنة.
* المادة (6) تنص على وجوب إخطار أصحاب المصلحة في الأراضي ولزوم إعطائهم إيضاحاً بصفة عن مقترحات الحكومة بخصوص الأرض وبالتعويض المراد منحه عن الأرض المقترح نزعها.
* المادة (8) تحدد فترة الإيجار بـ 40 عاماً مع جواز المد وإعطاء الحكومة الحق في استئجار أرض بصفة مؤقتة لأغراض تتعلق بالمشروع لأي مدة من السنوات تقل عن الأربعين عاماً.
* المادة 8/2 تحدد الأغراض التي يتم فيها شراء الأرض المؤجرة وحصرها في حالات الأرض مطلوبة أو قد تطلب لعمل أية تشييدات او مباني دائمة أو لتأسيس حقل تقاوي أو حقل أبحاث أو غرض عام يتعلق بالمشروع.
* المادة 9/1 حددت التعويض بالإيجار السنوي عن كل فدان.
* المادة 11/1 تحفظ حق ملاك الأرض وأصحاب المصلحة في حيازة حواشات (إيجارات زراعية سنوية) بمساحات ترى الحكومة إنهم أكفاء لزراعتها ووفق الشروط والبنود التي يمنح بموجبها الآخرين من وقت لآخر داخل حدود مشروع الري مع الحق في تجديد الإيجارات في كل موسم ما داموا قد نفذوا وراعوا الشروط.
* المادة 16 تحافظ على وحدة المشروع تحت إشراف الدولة فوضعت قيوداً على نقل الأرض إذ لا يجوز لأي شخص أن ينقل أو يرهن أي حق أو أية مصلحة في أية أرض مستأجرة بموجب أحكام هذا القانون إلا لصالح الحكومة مع وضع استثناءات نقل ملكية أي حق أو مصلحة وفقاً لأحكام أي قانون مع مراعاة حقوق وسلطات بموجب قانون أراضي الجزيرة 1927م.
* كذلك وضعت استثناءات نقل في حالة يقوم به أب أثناء حياته لأبنائه أو لأي منهم بموافقة والي ولاية الجزيرة أو من يفوضه.
* قانون الجزيرة 1984م:-
- رغم ما يؤخذ على هذا القانون حيث صدر في سياق فرض علاقات الحساب الفردي بمرسوم جمهوري عام 1981م إذعاناً لتوجيهات البنك الدولي إيذاناًلخطوةمبكرة في اتجاه الخصخصة وبإقصاء دور الدولة الإنتاجي في المشاريع الزراعية المروية القومية وفض علاقات الشراكة بين المزارعين والحكومة في العمل الإنتاجي وما يتبع ذلك من توزيع العائد الناتج بنسب متفق عليها في علاقة الشراكة.
* ورغم تعسف الحكومة بفض الشراكة من طرف واحد دون مشورة الطرف الثاني غير أن قانون 1984م، اتسم بالحفاظ على مشروع الجزيرة والمناقل وباقي المشاريع الزراعية المروية كمؤسسات تابعة للقطاع العام تحت إشراف ومراقبة الوزير.
* المادة 6 تشير إلى تعيين مجلس إدارة المشروع بواسطة رئيس مجلس الوزراء بناء على توصية من وزير الزراعة على أن يمثل في المجلس المزارعون والموظفون والعمال.
* المادة 12/أ واجبات المجلس: (يقدم المجلس للوزير كشف بالحسابات والبيانات الأخرى المتعلقة بموجودات والتزامات المشروع وأوجه نشاطه حسبما يطلبه مجلس الوزراء أو الوزير).
* المادة 12/ب تلزم المجلس تقديم تقرير عن الأعمال التي قام بها في نهاية كل سنة مالية والفصح لمجلس الوزراء في التقرير عن برنامج المجلس وسياساته... وتفاصيل عن أية توجهات يكون مجلس الوزراء قد أصدرها خلال تلك السنة المالية بموجب المادة 14.
* كما أن هناك التزامات واضحة على الحكومة تجاه المشروع:
* المادة 17 تشير أن ممتلكات المشروع تحت رقابة وأشراف الوزير .
* المادة 19 ب (... مكونات رأس مال المشروع ما تخصصه الحكومة من مبالغ في أي وقت لتمكين المشروع من مواجهة المصروفات..).
* المادة 23/ 1 (توزع تكاليف العمل بالمشروع بين الحكومة والمشروع وفقاً للأحكام الواردة في الجدول الثاني الملحق بالقانون..). (في حالة وجود عجز في ميزانية المشروع تلتزم الحكومة بإضافة مبالغ للحصة بما يكفي لتغطية ذلك العجز.).
* المادة 23/2 تشير إلى الجهة التي تحدد رسوم المياه والأرض مقتصراً على وزير الزراعة بالتشاور مع وزير المالية والتخطيط الاقتصادي من وقت لآخر.
- التزام حكومة الإنقاذ كان ضعيفاًحيال الالتزامات المالية وغيرها على المشاريع الزراعية وصبت همها في تفعيل المادة 23/3 الخاص برسوم المياه والأرض وفرض الأتاوات والجبايات على الإنتاج دون تقديم خدمات محملاً المزارعين فوق طاقتهم لتسيير عجلة الإنتاج بالعون الذاتي فقد كان النصيب المخصص لقطاع الزراعة في ميزانيات الدولة ضعيفاً للغاية لا يفئ حجم ومتطلبات النشاط الزراعي الاقتصادي الاجتماعي.
- صمت الحكومة أذانها عن نصح خبراء الاقتصاد والزراعة والصناعة إستخدام جزء من عائدات البترول- الثروة الناضبة- في تأهيل المشاريع الزراعية وتشغيل المصانع المتوقفة ودرء الحروب بتنمية متوازنة في الريف والحفاظ على وحدة السودان- غير أن الحكومة لم تستبن النصح وسدرت في غيها ليومنا هذا غير عابئة بدرس الجنوب.
* الحملة العالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة والمناقل:
( تشكلت الهيئة العالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة والمناقل في ولاية (إيوا) بالولايات المتحدة الأمريكية من السودانيين وغير السودانيين المهتمين بالمشروع).
* تقول الحملة العالمية:
* " إن الجهات التي يجري بيع المشروع لها الآن هي جهات معروفة وتتبع للنظام الدولي للحركة الإسلامية الدولية.. ممثلة في شركات تركية وإيرانية وأخرى مصرية .. وتواصل الحملة الدولية- إنه ووفق تصور الحركة الإسلامية الدولية إن الاستيلاء على مشروع الجزيرة وباعتبارة القاعدة الاقتصادية المتينة والمرتجاه، سيكمل دائرة النجاح الذي حققته الحركة الإسلامية في السودان بعد إستيلائها وبقوة السلاح على السلطة السياسية.. واستخدامها لتلك السلطة في تعزيز وضعها الاقتصادي وليشمل ذلك الحركة الإسلامية الدولية أيضاً.
(الحملة العالمية للدفاع عن مشروع الجزيرة والمناقل).
* معلوم ان مساحة مشروع الجزيرة والمناقل تبلغ 2.2 مليون فدان منها 900.000 ألف فدان مملوكة ملكاً حراً لمزارعين وأفراد آخرين، وهو ما يعادل 41% من أراضي المشروع.. وما تبقى وهو الجزء الأكبر 1.300.000 مليون فدان أي 59% مملوكة للدولة ومسجل باسم المزارعين منذ 80 عاماً خلت وهو عين الجزء الذي تحاول الدولة بيعه لمؤسسات الاستثمار الإسلامية الدولية المشبوهة.. إنه بإتخاذ هذه الخطوة الجريمة- سيتم نزع الملكية من مزارعي المشروع والذين يبلغ عددهم 128 ألف مزارع. وسيشرد بالنتيجة 4.8 مليون من السكان المرتبطين بشكل مباشر بعملية وبفعالية الإنتاج في المشروع. وتواصل الحملة- وهو ما يمثل 80% من مجموع سكان المشروع البالغ عددهم 6 مليون نسمة.
وإن الذي يجري الآن في مشروع الجزيرة والمناقل ووفق ما هو متعارف عليه من معايير وتشريعات دولية يمثل جريمة حقيقية من جرائم حقوق الإنسان.
(انتهى)
* جاء في صحيفة (أخبار اليوم) الموافق (12 سبتمبر 2005) العدد (3924).
* يطرح السيد عبد الرحيم حمدي في ورقته التي قدمها في فعالية مؤتمر القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني المعنونة: " مستقبل الاستثمار في السودان في الفترة الانتقالية".
ويورد الآتي:
" والتكليف يجئ من حزب سياسي وليس من الدولة. ولهذا يفترض أن تراعى الإجابة عليه مصلحة الحزب في الاستفادة من الاستثمار خلال الفترة الانتقالية ليحقق له مكاسب تضمن إستمرارية الحزب في الحكم والاحتفاظ بقسط وفير من السلطة السياسية".
* هكذا يضع السيد عبد الرحيم حمدي المسألة وبجرأة لا يحسد عليها كما عودنا دائما في طرحه للقضايا والمشاريع ومشروع الخصخصة سيئ الصيت ولا يضع اعتباراً لوطن ولا لشعب ولا مصلحة البلاد.. كل ما يهمه أن يضع حزب الجبهة الإسلامية (المؤتمر الوطني) والرأسمالية الطفيلية الإسلامية فوق كل اعتبار ويعلي من شأنهما ويغلب مصلحتهما على مصلحة البلاد العليا.. ولا يهمه بعد ذلك ما يحدث فليكن الطوفان. وفي طرحه هذا يضع مصلحة الحزب (المؤتمر الوطني) في الاستفادة من الاستثمار خلال الفترة الانتقالية ليحقق له مكاسب تضمن استمراريته في الحكم والاحتفاظ له بقسط وفير من السلطة السياسية.
* ويقول السيد عبد الرحيم حمدي في ورقته آنفة الذكر: " إن التدفقات المالية العربية والإسلامية الرسمية وبالذات الخاصة أتت وسوف تأتي إلى الشمال الجغرافي...الخ وعليه فإن المصدر المستهدف في العملية الاستثمارية من قبلنا يجب أن يكون هذه الاستثمارات لمالنا في الشمال من علاقات شخصية ورسمية مع هؤلاء المستثمرين (؟!) الصناديق العربية – المستثمرين العرب والمسلمين- البنك الإسلامي للتنمية ومؤسساته.
* ولكن مع ذلك نقول للسيد عبد الرحيم حمدي لا جديد في هذا الطرح.. وعندما نقول لا جديد.. فقد مر السودان بتجربة مماثلة شديدة الوطء أثقلت كاهل البلاد وكانت وبالاً على الشعب.. وكان ذلك عقب المصالحة الوطنية مع "النظام المايوي" 1977م ودخول البنوك الإسلامية – بنك فيصل الإسلامي وبنك البركة السودان وتحت زعم الاقتصاد الإسلامي وأسلمة البنوك! فقد استفادت الجبهة الإسلامية من قروض ومعاملات هذه البنوك وحدها- آنذاك- دون الشعب السوداني والاقتصاد الوطني. وأجبرت الحكومة نفسها على الاقتراض منها وكبلت خطاها بالديون.
- وقد عبر عن اندفاع هذه البنوك الإسلامية إلى السودان صحفي سوداني بواشنطن وكتب:
* " فقد تمكنوا وعلى سنوات التحالف مع نميري من تثبيت قواعدهم وغرس جذور بعضها الآخر في ميادين وحقول مهمة.. فقد تمكنوا وأداروا المصارف الإسلامية التي لم يبق منها واحداً في العالم إلا وله فرع في حاضرة السودان.. واحتكر بعذ هذه المصارف قطاعات إنتاجية معينة وبشكل مطلق وكامل وتغلغل وجودها في القطاع الزراعي عصب إقتصاد السودان. وفي هذافإن الشكر "الجزيل" أن يزجي حيث هو مستحق: أموال أهل الحخليج ومؤسساتهم الإسلامية".
ويواصل:
لقد تعمدت الجهات الخليجية المانحة تسييل ضخاتها المالية الضخمة في عروق المؤسسات والبنوك الإسلامية العاملة في السودان فوفرت لها أغطية إعتمادية فاقت كثيراً ما كان لدى الدولة المايوية من أموال وبالنتيجة خر الاقتصاد الوطني صريعاً أمام ذابحيه فقد حرمت البنوك الإسلامية إقتصاد السودان الفقير ومؤسساته من تلك المساعدات المالية وخصت بها فقط الجهات والمؤسسات التي تهيمن عليها الجبهة القومية الإسلامية فقد كانت هذه التصرفات هي أول خيوط العنكبوت الإدارية والاستثمارية والتنظيمية التي التفت حول الجسد السوداني النحيل لتخنقه". (انتهي).
مثلث حمدي: والدولة العربية/ الإسلامية!
* وإذا رجعنا لورقة السيد عبد الرحيم حمدي من جملة الافتراضات التي اقترحها نشير إلى الافتراض الثالث:
يقول فيه: إن الجسم الجيوسياسي في المنطقة الشمالية المشار إليه أعلاه وسأطلق عليه إختصاراً "محور: دنقلا- سنار- كردفان" أكثر تجانساً.. وهو يحمل فكرة: السودان العربي/ الإسلامي- بصورة عملية من الممالك الإسلامية القديمة قبل مئات السنين .. ولهذا يسهل تشكيل تحالف سياسي: عربي / إسلامي يستوعبه. وهو "أيضاً" الجزء الذي حمل السودان منذ العهد التركي/ الاستعماري/ الاستقلال وظل يصرف عليه.. حتى في غير وجود البترول – ولهذا فإنه حتى إذا انفصل عنه الآخرون.. إن لم يكن سياسياً فإقتصادياً عن طريق سحب موارد كبيرة منه" لديه إمكانية الاستمرار كدولة فاعلة يصدق هذا بصورة مختلفة قليلاً حتى إذا ابتعدت دارفور.. رغم إمكانية خلق علاقات إقتصادية أكثر مع دارفور حتى لو إنفصلت أو ابتعدت سياسياً".
(صحيفة: ( أخبار اليوم) (الاثنين 12 سبتمبر 2000م).
في نفس الورقة: اتجاه الاستثمار:
- المجالات التي يمكن أن تحقق هدف العائد السريع والكبير هي:
-أولاً تطوير موارد الثروة الزراعية والحيوانية القابلة للتطوير السريع وهي بالتحديد:
1. الثروة الحيوانية في كردفان – شرق السودان والنيل الأزرق للصادر ثم الاستهلاك المحلي.
2. الخضر والفاكهة في كل المشاريع المروية القائمة والجديدة للصادر ثم الإنتاج والاستهلاك المحلي.
3. القطن المطري والحبوب الزيتية في جنوب النيل الأزرق – القضارف وكردفان.
4. القمح والبقوليات في الشمالية.
(نفس المصدر) (انتهى).
* يجب ألا ننسى إن كل هذه الاستثمارات المقترحة سيذهب عائدها إلى حزب (المؤتمر الوطني) كما ذكرت الورقة- ولن يذهب العائد إلى خزينة الدولة أو يصب في الميزانية العامة وجزء كبير من هذا المخطط على ما يبدو بدأ في التنفيذ وعلى أرض الواقع وفي أكثر من موقع ومنطقة.
* وثمة سؤال يطرح نفسه بشدة وسط ظروف تتصف باللا معقول بواسطة بشر يتصرفون خارج نطاق المعقول والمنطق:- هذا السؤال هو:
* إن المؤتمر الوطني ورأسماليته الطفيلية قد حددا (دويلتهم) الإنفصالية جغرافياً بمحور او مثلث: (دنقلا- سنار+ كردفان): فبأي مسوغ وبأي منطق أمتدت خريطتهم الاستثمارية حتى تشمل مناطق هي خارج خريطة هذه الدولة الانفصالية ومستبعدة عنها مثل النيل الأزرق وشرق السودان؟!
* وبأي صورة من الصور يقنعون تلك المناطق بجدوى الاستثمار فيها.. وبأي الضمانات؟ إن مواطنوا تلك المناطق لم يصلوا إلى اتفاق معهم او مع حكومة دولتهم العنصرية (السودان العربي/ الإسلامي) المفترضة كيف يكون التصرف إذن؟ ليس أمامهم إلا حلاً واحداً لا غير: هو إعلان الحرب ضد هذه المناطق وشنها. ولكن ليس تحت أي شعارات إسلامية، لأن مواطنوا تلك المناطق مسلمون حتى النخاع.. وليس أمام العنصريين العرب من سبيل لخوض معاركهم التوسعية سوى رفع شعارات رأسمالهم الطفيلي لمواصلة نهب تلك القوميات والاستئثار بثرواتهم ولا سبيل آخر!.
* إن الرأسمال الطفيلي ضيق الأفق ولا يرى إلا تحت أقدامه وليس أبعد من أرنبة أنفه وقد أعمت عيونه غشاوة المصالح والطمع في سبيل جني الأرباح.
إنه يتميز بالاستبداد والاستعلاء وينظر للشعب السوداني بأنه (دون) ومن حقه هو الذي يدعي ويزعم إنه يملك التفويض الإلهي بأن يفرض شروطه على الجميع ويفرض عليهم الطاعة وما عليهم إلا الاستسلام من غير احتجاج أو مقاومة. وإن فعلوا غير ذلك فأمامهم القمع والبطش لأنهم خرجوا من طاعة (الله) ولم يخضعوا لمشيئته ويتم تكفيرهم. وحينها سوف يستدعي الإسلام السياسي رصيده الضخم الذي تراكم عبر عصور الانحطاط في الدولة الإسلامية حتى يومنا هذا... والذي تم تبريره بواسطة علماء وفقهاء السوء والذين يحلون ظلم السلطان وقهر الشعوب الإسلامية من قبل أمراء وخلفاء عصور الانحطاط كما أشرنا آنفاً تحت زعم: "أطيعوا ألو الأمر" هذه الفتوة العاطلة والتي أصبحت ليست من مخلفات الماضي فحسب بل ومن مخلفات عفا عليها الزمن وأمست وصمة عار في جبين البشرية!.

ayman1544@hotmail.com







آخر مواضيعي

0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014

 

 
التوقيع
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
  رد مع اقتباس
قديم منذ /2013-05-07, 11:59 PM   #3

ŵђм متواجد حالياً

 رقم العضوية : 230
 تاريخ التسجيل : May 2010
 المشاركات : 16,395
 النقاط : ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute

افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013

الاخبار من جوجل



  1. اخبار السودان: الرئيس عمر البشير يتوقع توحد شطري السودان

    الاقتصادي اليمني-منذ 6 ساعة
    والوجدان وإنه سيأتي يوم يتوحد فيه شطرا السودان في دولة واحدة أو ينشأ بينهما اتحاد، وأضاف أن التداخل بين مواطني وشعبي البلدين والمصالح المشتركة بينهما لم تتوقف ...
    البشير يأمل بتوحد شطري السودان مجدداًالجزيرة-منذ 14 ساعة

    البشير: سيأتي يوم يتوحد فيه شطرا السودانبوابة الأهرام-منذ 14 ساعة


    جميع المقالات البالغ عددها 10 »



  2. اخبار السودان : دولة السودان ودولة الجنوب تتفقان على التهدئة في منطقة ...

    MSHARIQ-منذ 13 ساعة
    وذكرت وسائل الإعلام السودانية أمس أن البشير وسلفاكير شددا، خلال اتصال هاتفي بينهما، على أن أزمة أبيي لن تؤثر في التقدم الملحوظ في العلاقات بين بلديهما.
    +
    عرض المزيد


  3. اخبار السودان : عمر البشير الرئيس السوداني يؤكد انه سيأتي يوم يتوحد ...

    شبكة معنا الترفيهية | اخبار-منذ 13 ساعة
    ونلقت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، عن «البشير» قوله في اجتماع مع وفد من المجلس الأعلى لمسلمي جنوب السودان، برئاسة الطاهر بيور، الأمين العام للمجلس، إن التداخل ...

  4. سكاي نيوز عربية

    جنوب السودان يستأنف تصدير النفط عبر أراضي الشمال

    رويترز العربية-منذ 48 دقيقة
    الخرطوم (رويترز) - ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) يوم الثلاثاء أن أول شحنة من نفط ... ووافق شمال السودان وجنوبه في مارس آذار على استئناف ضخ النفط عبر الحدود ...
    +
    عرض المزيد

  5. Sada El-Bald صدى البلد

    مقابلة-صندوق النقد: السودان سيتلقى ملياري دولار رسوما نفطية بحلول ...

    رويترز العربية-منذ ساعة 1
    الخرطوم (رويترز) - قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إن السودان سيحصل فيما يبدو ... وفقد السودان أغلب احتياطياته النفطية - المصدر الاساسي للايرادات الدولارية ...


  6. السودان بديلاً للمنتخب الوطني في احتفالات الكاف

    الموجز-منذ 40 دقيقة
    رفض المنتخب الإثيوبي خوض المباراة الودية التي كان من المقرر أن يخوضها مع المنتخب الوطني الأول، يوم 25 مايو الجاري بالعاصمة أديس أبابا في الذكرى الخمسين لتأسيس ...


  7. «إخوان السودان» يطالبون بإعلان الجهاد ضد المتمردين وأعداء الدين

    الموجز-منذ 9 ساعة
    كما شدد جاويش، على الإعداد والتجهيز لحسم التمرد وكل المتآمرين على السودان في الداخل والخارج، لافتا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بإعلان الجهاد ودعم ومساندة القوات المسلحة.


  8. ندوة بالخرطوم تدعو إلى الالتزام بأخلاقيات في الممارسات الصحفية


    المركز السوداني للخدمات الصحفية-منذ 5 ساعة
    دعا المشاركون في ندوة تأهيل وترقية أخلاقيات العمل الصحفي والتي نظمتها اليوم الثلاثاء لجنة أخلاقيات المهنة بالمجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالتعاون مع مجمع ...
  9. اكتشاف مدينة أثرية بشمال السودان

    الجزيرة-منذ 8 ساعة
    اكتشف خبراء آثار مدينة أثرية في منطقة كرمة في شمالي السودان تعود إلى أكثر من 3500 سنة. كما اكتشفت أيضا آثار مهمة في منطقة الزومة بشمالي السودان أيضا.

  10. Sada El-Bald صدى البلد

    أثيوبيا ترفض "ودية" شباب الفراعنة وتختار السودان بديلاً

    مصر اليوم-منذ 3 ساعة
    تلقى مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة جمال علام خطابا من نظيره الاثيوبي تضمن رفض منتخب بلاده خوض مباراة ودية أمام شباب الفراعنة بديلا عن المنتخب الوطنى الأول الذى ...







آخر مواضيعي

0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014

 

 
التوقيع
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
8/5/2013, الاربعاء, اليوم, الصيف, السودان, السودانيه, اخبار, اخر, ائما, باول

« وظائف واخبار الدفاع المدني 26/6/1434 هـ,اخر اخبار وظائف الدفاع المدني 6/5/2013 | اخر اخبار السودان 8/5/2013,اخر اخبار الوضع السوداني 8 مايو 2013 »

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 8/5/2013,اخبار السودان اولا باول 8/5/2013
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 7/1/2013,اخبار السودان اولا باول 7/1/2013 ŵђм منتدى اخبار الساعه من اونلاين 0 2013-01-06 09:56 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 19/12/2012,اخبار السودان اولا باول 19/12/2012 ŵђм منتدى اخبار الساعه من اونلاين 2 2012-12-18 04:45 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 19/12/2012,اخبار السودان اولا باول 19/12/2012 ŵђм منتدى اخبار الساعه من اونلاين 0 2012-12-18 04:38 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الجمعه 23/11/2012,اخبار السودان اولا باول 23/11/2012 ŵђм منتدى اخبار الساعه من اونلاين 2 2012-11-22 11:17 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 21/11/2012,اخبار السودان اولا باول 21/11/2012 ŵђм منتدى اخبار الساعه من اونلاين 0 2012-11-20 06:22 PM





Madahost

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd taiz4host.com
تطوير : بيور لخدمات المواقع

SEO by vBSEO 3.6.1

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143