أختر مودك :

العودة   شبكة ومنتديات ابداع اونلاين > المنتديات العامه > .. ≈ من أرض الحدث ≈ ..

.. ≈ من أرض الحدث ≈ .. اخر الاخبار والمستجدات في كافة نواحي الحياة الدوليه والمحلية

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا

إضافة رد
قديم 2013-02-12, 09:45 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16,395
ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute
افتراضي اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

تمارض قوش فمنح فيزا لبريطانيا، فغادر مستشفي كرومويل للتخابر مع الأمريكان لحمايته!
تمارض قوش فمنح فيزا لبريطانيا، فغادر مستشفي كرومويل للتخابر مع الأمريكان لحمايته!
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013


02-12-2013 12:31 AM
الحلقة (3)



عبدالرحمن الامين
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013min@journalist.com

قوش والخطة (ب): الهرولة الي لندن بعد أن أوصدت واشنطن بابها

بقليل من الملاحظة ودون كثير عناء ، ستكتشف ان قوش لا يتواني أبدا في الدفاع عن مصالحه الخاصة غض النظر عن تقاطعها علي مااؤتمن عليه . وفي هذا المنحي ، فهو ليس بالشاذ ولا بالاستثناء ، فهذا هو السلوك الدارج لكل زمرته من اللصوص والفاسدين الآخرين . فما ان علم ان تقرير لجنة دارفور المقدم لمجلس الامن في 30 يناير 2005 يدينه بالاسم ، فرض نفسه علي الأمريكيين واستجداهم لدعوته ، فوصلهم في 18 أبريل . هدفه كان شطب اسمه من القائمة. لكن الزيارة، كما سنبين، فرخت نتائجا عكسية ، فقطعتها السي آي ايه وتسببت في حرمانه من زيارة واشنطن مستقبلا ! وفي17 فبراير2006 ، تجدد المشهد بحيثيات مختلفة . فقد كشف الغطاء عن قائمة لاهاي . وما ان تيقن بوجود اسمه ضمنها ، وبتفوق ، اذ احتل المركز الثاني، حتي داوم فورا في مكتب السفير البريطاني بالخرطوم ، ايان كاميرون كلف، مترجيا منحه تأشيرة عاجلة لاجراء عملية قسطرة لقلبه في لندن . هذه العملية الاستكشافية /العلاجية تسمي (انجيوبلاستي ) وهي تدخل طبي سهل يستغرق أقل من الساعة وتتوفر بالخرطوم في 8 مشافي متأهلة لاجرائها اذ لاتحتاج لتنويم المريض ولو لليلة واحدة ! اذن الهدف البائن كان التحجج بالمرض، لكن الغاطس السري للنوايا فكان للالتقاء برجال السي آي ايه بلندن بعد ان أصبح محظورا من زيارة أمريكا! أرادهم ألا ينسوه وان يفعلوا شيئا يجنبه لاهاي !
فور وصوله لعاصمة الضباب في مارس ، حلت العافية بقلب المريض صلاح قوش بعد مقابلة واحدة لاختصاصي القلب بمستشفي كرومويل .قضي بقية أسابيعه في حالة هرولة مستمرة ما بين "قروزفينور سكوير " حيث السفارة الامريكية ورجال مخابراتها ، ورصفائهم الانجليز (أم آي 6) في مقرهم بحي فوكسال كروس. وعاد ثانية الي لندن في أغسطس ليلحق ما تبقي من مدة قبل انتهاء تأشيرته المتعددة الزيارات ذات الأشهر الستة ..فشرع في هرولة جديدة مابين العنوانين ، ونسي قلبه !

نعرض اليوم 3 تقاريرصحفية متميزة هتك كل واحد منها أسرار صلاح قوش . يلزمنا الانتباه لتواريخ نشر هذه التقارير حتي يستقيم الاطار الزمني، فيسهل فهم النسق العام لتصرفات الرجل .

ما من قيادي في الدولة الاسلامية الاستوائية أدرك وبيقين تام "خطورة " الصحافة والاعلام علي حياة نظام الانقاذ ، عموما، أو مصالحه الوظيفية ، مثل قائد جهاز جاسوسيتنا لأكثر من 7 سنوات . فلخمسة سنوات حام اسمه في مجالس الخرطوم حافيا بلاصورة . كان كأشباح سواكن- تتداول الناس عنها خوارق الأفعال ، وان لم يرها أحد ! سعي دوما لأن يكون في الظل ، بلا صوت وبلا رسم حتي وهو يباشر تعذيب من وقعوا في يده الباطشة بلا رحمة .
أول صورة لقوش في الاعلام كانت في 2005 يوم ان رافق الراحل محمد ابراهيم نقد من مخبئه السري بعد 11 عام ، للشارع العام ! حاور الزميل عبدالرحمن احمد بركات نقد هاتفيا من قطر يوم 7 أبريل 2005 ، أبلغه نقد (ويبدو أن المجموعة التي قامت بالمداهمة إتصلت بقيادتها في جهاز الأمن والمخابرات ، وحضر للمكان رئيس الجهاز صلاح عبدالله قوش برفقة نائبه محمد عطا ، وأفادوني بأنهم ما عندهم حاجة ضدي وانني غير مطلوب من قبلهم).شهد الناس في الصباح التالي صورته لأول مرة رغم انه عمل بالاجهزة الامنية للجبهة الاسلامية متفرغا منذ تخرجه مهندسا مدنيا في 1982.. المدهش ان دارفور شغلت قوش ونائبه يومها بأكثر من الاحتفاء بصيدهم الثمين. فقد افاد الزميل عماد عبدالهادي في تقريره بالجزيرة نت يوم 8 أبريل 2005 أن قوش وعطا طلبا من نقد توضيح موقف الحزب الشيوعي من قرار مجلس الأمن رقم 1593 المطالب بتسليم سودانيين للجنائية الدولية لتورطهم في انتهاكات بدارفور .نسب التقرير لنقد رده عليهم ( واضح أنكم تريدون إدانة وهذه لن تجدوها منا، لحين تشكيل محاكم وفق مراقبة دولية تقوم بإجراءات محاكمة المتورطين، بعدها سيحدد الحزب رأيه في هذه القضية).

مابين الاعلام والمخابرات حالة مستمرة من أحلي الحلال وأبغض الحلال ، مصاهرة ودم ...وطلاق بائن ! . فطرائق العمل ومناهجه تصل حد التطابق الكامل . يلهث الاعلاميون والاستخباريون بحثا عن المعلومة والاستيثاق من صدقيتها ومتابعة تشعبات ماتجره من روابط ومصادر ويجهدون النفس في استنباط المزيد منها بالتحليل . كلاهما يتكلف أقصي طاقته في توليد ماحصد وتقفي اسقاطات معلوماته . كلاهما ، أيضا، يتحري ويبحث عن الشهود والادلة لمنح الحيثيات زخما وقوة . وما ان يصلا الي الاستخدام النهائي للمنتج المعلوماتي ، حتي تحين اللحظة الفاصلة : فيفترقا ويتلاعنا ويتطلقا ! فيذهب الصحفي ليعرض، وبدراهم بخسه، منتجه المعلوماتي في الوسيط الذي ينتسب اليه .فأما أن يتصايح باسم مطبوعته الصبية عند الاشارات الضوئية أو في باحة المواصلات العامة ، واما أن تحفل الناس بجهده بلا مقابل ان ملكت تلفازا او راديو او حتي دربا للاسافير ، فتقرأ ، وتعلق وتستحسن بل ، وتشتم أيضا ، وبالمجان .. !
أما البصاصون فشأنهم آخر ! فبالرغم من أن منتجهم المعلوماتي ينتمي في تكوينه لذات حارات ما يسمي ب"المصادر المفتوحة"، التي يشاركهم الصحفيون التسكع في جنباتها ، الا انه ، وبقدرة فالق الحب والنوي ، يصبح فرعا في شجرة العائلة العسكرية . فتنصب في ملفاتهم يافطة المناطق المحظورة : ممنوع الاقتراب أو التصوير ! فما ان يذهب التقرير العادي لجهاز قوش وعطا حتي يضاف له ثوما وفلفلا فيصاب بالدلع ، ويلبس نظارة سوداء للتخفي ويهمس بحديث مشفر ! أما منتجنا المغضوب عليه فيبقي شمارا في قارعة الطريق ، يلعلع في الهواء الطلق الي ان يكتموا علي أنفاسه ، أو انفاسنا، حالهم مع الصحافة المنكوبة يوميا بتعدياتهم وبوتهم القبيح !

دارفور ...دخولنا المخزي لبوابات التاريخ ...

عندما زار قوش لندن ،سرا ، للاستطباب في مشفي كرومويل في وسط لندن في مارس 2006 ، كانت بريطانيا مشغولة بسياسات الانقاذيين في دارفور .فلأول مرة في تاريخها تخصص 3 من كبار سفرائها لمتابعة الشأن السوداني . أولهما بالخرطوم للتمثيل العادي واثنان لاخماد حرائق قوش وعصابته في دارفور . ففي 9 مارس 2006 ،وهو في لندن ، أبلغ وزير الخارجية جاك سترو البرلمان خطيا عن تعيين الدبلوماسى الخبير في الشؤون الافريقية ، رودبولين ، ليصبح مبعوثا خاصا لمفاوضات دارفور . أما سفيره ، ألان غولتى، فاستمر الي جانب عمله في تونس ممثلا خاصا لبريطانيا في دارفور أيضا ! سبق هذا الاعلان البريطاني تطورا آخر ذي صبغة تاريخية تدلل علي تأهلنا كمرجع دولي للسوابق السيئة . فالقرار رقم 1574 بشأن السلام بالسودان تم اتخاذه بالاجماع في جلسة لمجلس الأمن في نيروبي يوم 19 نوفمبر 2004 مستندا علي ثلاثة قرارات سابقة ( 1547 ،1556 ، 1564) اتخذت جميعا في 2004 . اجتماع نيروبي جاء بعد 14 عام منذ آخر اجتماع لمجلس الأمن خارج مقره بنيويورك ، وهي المرة الرابعة لمثل هذا التقليد الطارئ منذ 1952. فالقرار 1574 وان رحب بخطوات السلام مابين الحكومة والحركة الشعبية ، الا انه أعرب نصا عن (بالغ القلق ازاء تصاعد العنف وانعدام الامن بصورة متزايدة في دارفور وتردي الحالة الانسانية واستمرار انتهاكات حقوق الانسان ) ! وفي يوم 27 مايو 2006 ، أسسنا سابقة أخري . فقد تم الاعلان بان مجلس الامن الدولى بكامل اعضائه سيقومون بأكبر جولة خارجية للمجلس في تاريخه تستمر اسبوعا وستبدأ من الخرطوم وتتعلق مهمتها بقوات الأمم المتحدة في دارفور! لقد أدخلتنا الانقاذ مراحيض الأمم المتحدة بزعم أنها مسجد الخلود في التاريخ!

فعائل قوش وزمرته في دارفور....ميلاد أوكامبو !

زارت لجنة تقصي جرائم دارفور التي شكلها مجلس الامن السودان مرتين . الاولي مابين 8-20 نوفمبر 2004 والثانية مابين 9-16 يناير 2005 ، أي قبل اسبوعين من تقديم تقريرها . عمل محققوها الميدانيون علي مدار الساعة في قرابة 30 موقع جغرافي ، ينبشون القبور يفحصون الأسلحة ويصورون الأدلة . التقوا بعشرات الشهود واستمعوا للمئات من المسؤولين والمعتقلين والضحايا، علي حد سواء ! استجوبوا كل ذي علاقة بأحداث دارفور من نائب الرئيس والي عسكر الجنجويد والسجناء. بعد 3 أشهر من العمل المضني ، حملوا كراتين الأدلة وشحنوها معهم لنيويورك .يقول البند 25 من التقرير المتضمن 653 بندا ، مانصه (ولكي تعالج اللجنة ما يزيد عن 000 20 صفحة من المواد التي تلقتها، فقد أعدت قاعدة بيانات سجلت فيها تفاصيل سير ذاتية ومواد استدلالية. وسُجلت تحليلات الأحداث التي أجراها فريق الباحثين في قاعدة البيانات أيضا، كوسيلة لتسريع وصول أعضاء اللجنة والموظفين إلى المواد المرجعية ومصادر المعلومات.)

كانت الجريمة شنيعة ومتمددة وكانت أفعال المجرمين حاضرة عند كل شولة ونقطة وسطر في التقرير الواقع في 176 صفحة باللغة الانجليزية. ولأن هذا التقرير أصبح هو حاضنة القرارات الدولية التي أوصلت دارفور الي محكمة الجنايات الدولية بلاهاي فاننا ، تعميما للفائدة ، سنخصص الحلقة القادمة لتقديم كبسولة مختصرة لما حواه من فواجع وأهوال .

لا نعلم من أبلغ الفريق صلاح قوش بوجود اسمه في القائمة السرية قبل رحلته لأمريكا في ابريل 2005 او بعدها بقرابة العام الي لندن . لكنا نعلم ان التسريبات في أمريكا هي واحدة من سكاكين الضغط الدبلوماسي الحادة واحدي أدوات مطبخ السياسة الخارجية بواشنطن ان شاءت السلخ والباربكيو العلني بغية الاحراج !
حضر السفير الفاتح عروة ، مندوب السودان الدائم بنيويورك ،جلسة مجلس الأمن التاريخية رقم 5158 . بدأت الساعة 10:40 ليل الخميس 31 مارس 2005 بنيويورك . يكفينا للاستدلال علي أهمية الجلسة موعد انعقادها المتأخر وطلب التصويت علي ماهو مطروح ، فهذه العجلة العجولة لا تكون الا لانجاز شئ والتمهيد لآخر !
أدرك عروة انه خسر المعركة لصالح الكبار فقال في خطبته أمام المجلس ( مثل هذه القرارات سوف تتسبب فقط في اضعاف التطلعات لتسوية وتعقد أكثر الموقف المعقد أصلا ) . بعد ساعة وربع من الخطب ، عند الساعة 11:55 مساء ، ولد القرار الدولي رقم 1593 والقاضي بتحويل ملف دارفور الي محكمة الجنايات الدولية ! خسر السودان الأصبع الصيني الذي تأمل منه الضغط علي صاعق الفيتو ، فلم يحدث ! ارتفعت 11 يدا بالموافقة (الدنمارك، الفلبين، اليابان، انجلترا ،الارجنتين ، فرنسا،اليونان ، تنزانيا، رومانيا، روسيا، بنين ) وامتنعت 4 بلدان عن التصوت (الجزائر، البرازيل ، أمريكا والصين)
انتهت الجلسة بميلاد طفل منتصف الليل ، مورينو أوكامبو !
في اليوم التالي، ومن الخرطوم، انهمك طبيب الأضراس مصطفي اسماعيل ودبلوماسيته العرجاء ، في فذلكة الحديث وتدليس الوقائع حتي تحسب ، ان سمعتهم يهرفون ويخطرفون ، ان القرارالأممي لم يكن سوي احدي كذبات ابريل الذي بدأ بعد 5 دقائق من قرار مجلس الأمن !

تقرير لوس انجلوس تايمز ..... فتحت خزانة الأسرار ، فظهر قوش !

قرر صلاح قوش النجاة من طوفان القرار 1593 فألح وأصر علي "اصدقائه "الامريكيين دعوته لزيارتهم . استمات في الالحاح فلم يخيبوا ظنه. مابين الأحد والجمعة (17-22 أبريل 2005 ) انشغلت طائرة السي آي ايه البوينج 737 في ترحيل قوش من الخرطوم والي مطار بالتيمور واشنطن ، وبالعكس .المهمة السرية هدفها الرئيسي هو البحث في ملفات الصومال والعراق وارتجي قوش ان يعطي سؤله الخاص عند لقائه برصيفه الأمريكي بورتر قوس ، مدير السي آي ايه في ختامها يوم الخميس 21 أبريل.أراد تعهدا أمريكيا بشطبه من قائمة اللجنة الدولية .
لكن ....ويافرحة ماتمتش !
اضطرت السي آي ايه للانحناء للعاصفة المزلزلة التي أثارها تسرب نبأ دعوتها واستضافتها لقوش ، أحد أبرز المطلوبين في لاهاي، فألغت اللقاء بحجة أن رئيسها سيحضر جلسة تصويت مجلس الشيوخ علي تعيين السفير جون نقروبونتي مديرا للمخابرات القومية الأميركية . كان اعتذارا لطيفا مرفوقا بدعوة الضيف للمغادرة فورا ، فأرجعوه للخرطوم ذات اليوم.
من نعم الله علي شعب أمريكا ان هيأ لهم كوادر صحافية تنام وتصحو كل يوم علي ( ماذا وكيف واين ..وماهي ) . فينطلقوا خلف الاخبار كعقاب الصيد . من هذه الزمرة المدربة كين سلفرشتاين ، المحرر بطاقم التايمز . علم بزيارة قوش السرية لواشنطن ، فسافر لهتك أستارالقصة من الخرطوم ، وليس من العاصمة دي سي أو لوس انجلوس . ومن الخرطوم ارسل القصة الكاملة في 29 ابريل ، اسبوعا بعد رجوع قوش من رحلة الأحد عشر ساعة . مارواه سلفرشتاين من الخرطوم أشعل كرة من اللهب المتشظي في واشنطن. فهب الكونغرس مطالبا بالتحقيق ونادي المعلقون السياسيون برأس بورتر قوس علي استضافته مجرم حرب وما تركوا للانقاذ وسجلها سيئ الذكر من شئ !
هاجت منظمات حقوق الانسان ومنظمات الاغاثة وصرخت أكثر من 613 منظمة ذات أجندة تتصل بدارفور .أجمعوا كلهم ان زيارة قوش ترسل اسوأ رسالة ! وفي الكابتولهيل طالب النواب السود بتفسيرللزيارة من وزيرة الخارجية ، كونداليسا رايس ، مشيرين لسجل قوش الدموي في دارفور .خروجوا من اجتماعهم مع رايس وتحدث رئيسهم ، عضو الكونغرس دونالد بين للصحافة ، فقال (عندما سمعت ان قوش حضر الي هنا ، قلت ان هذا الامر ليس فيه فقط انعدم للضمير بالمطلق وانما شبهته لو ان مسؤولا نازيا حضر الي الولايات المتحدة ابان الحرب العالمية الثانية )
واااااااااااااااو....
أما ناطق الخارجية الامريكية ، آدم ايرلي ، فعلق عن مخرجات الزيارة قائلا "لم تغير شيئا ، لا تقلقوا فالسودان لايزال في قائمة الدول الراعية الارهاب). قرر سفير السودان بواشنطن ، خضر هارون ، ان يحرك اطفائياته علها تفيد شيئا ، فقال ان تعاون السودان مع السي آي ايه كان سابقا لأحداث سبتمبر 2011 ! ورمي بثانية الأثافي ( بصراحة هذا الامر يدهشني ان هناك اناس لايزالون يشككون في تعاوننا من اجل مكافحة الارهاب)...اذن وبمنطق "خدر"، فليصمت النقاد والشمات ولتنسي الناس انشودات "أمريكا قد دنا عذابها "!

تحقيق سلفرشتاين المدوي بلوس انجلوس تايمز كان بعنوان (السودان المنبوذ رسميا قيم لحرب أمريكا ضد الأرهاب). كان تحقيقا مطولا ننشره باجتزاء أهم ماورد فيه ، فهو أول سبق لصحفي يكشف النقاب عن الزيارة والعلاقة المتينة مابين الانقاذ والس آي أيه . في التقرير اعترف نائب قوش ، اللواء يحي حسين بابكر بمانصه (المخابرات الأمريكية تعتبرننا أصدقاء ....وان السودان حقق " تطبيعا كاملا لعلاقاتنا مع السي آي ايه ") . أما قوش فقد افاد المراسل " لدينا شراكة قوية مع السي آي ايه . المعلومات التي قدمناها كانت مفيدة جدا للولايات المتحدة " أشار التقرير الي ان البشير قال في 2001 " أقسم بالله العظيم اننا لم نسلم ولن نسلم أي (مشتبه بالارهاب ) للولايات المتحدة" الا انه ، أورد مانصه (المصادر السودانية والامريكية أكدت ان حكومة البشير سلمت من يشتبه بهم كارهابيين الي أجهزة أمن عربية أخري. من هؤلاء الذين تم طردهم الي السعودية كان مواطن سوداني يدعى أبوحذيفة ، مشتبه به كأحد أعضاء القاعدة ) !
بعد استعراض دقيق لتطور العلاقات الاستخبارية ما بين الخرطوم وواشنطن ، قال التقرير ( بحلول نوفمبر 2001 ، أصبح للسي آي ايه محطة نشطة في الخرطوم) ووصل فريق كامل من الاف بي آي ( لاستجواب عدد من الاعضاء القدامي بالقاعدة المقيمين بالخرطوم . جرت المقابلات التحقيقية في منازل آمنة جهزتها المخابرات السودانية ...سمحت المخابرات ايضا للاف بي آي بالتحقيق مع مدير بنك الشمال الذي احتفظ بن لادن فيه ببضعة حسابات عندما كان يقيم بالسودان). عاودت طبيب الرحي الثالثة عادته المحببة في التحلق حول المايكروفونات ، فقالت عنه لوس انجلوس تايمز (وزيرالخارجية مصطفي عثمان اسماعيل اعترف في حوار صحفي ان المخابرات عملت من قبل كعيون وآذان االسي آي ايه في الصومال ، ملجأ المتشددين الاسلاميين ).
من بين الخيوط التي تثير الكثير من علامات الاستفهام في تقرير لوس انجلوس تايمز ، ماهية دور المخابرات السودانية في تصفية أبومصعب الزرقاوي بالعراق في 7 يونيو 2006 . فقالت عن بدء تعاون سوداني أمريكي في بلاد الرافدين مانصه ( في أواخر العام الماضى قابل موظفا كبيرا من المخابرات نظيره بالسي آي ايه بواشنطن للتباحث بشأن العراق ، وفق افادات مصادر مطلعة علي المفاوضات).هذه المفاوضات قادت في وقت لاحق الي قيام مخابرات قوش بارسال سودانيين وعرب للعمل لصالح المخابرات الامريكية في العراق ، وبالذات في مناطق المقاومة السنية الشرسة ضد الغزو الامريكي مثل الفلوجة والأنبار وصلاح الدين ، وهي مناطق كانت عصية علي الاختراق من قبل المخابرات الأمريكية وبالذات بعد مبايعة "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" أسامة بن لادن عام 2004 .

نتائج رحلة قوش لواشنطن .....الخرطوم "شوبنغ مول" أقليمي للمخابرات الأمريكية !

ارادات السي آي ايه ان تجعل من السودان بازارا اقليميا للاستخبارات ، فتتبضع وتتسوق بسهولة . رأس الرمح في هذا المشروع كان صلاح قوش الذي فهم المطلوبات الأمنية الأمريكية ووعد بنتائج "ماتخرش منها المية " بعد 5 أشهر من عودته من رحلة أمريكا، بدأ في تنفيذ دور الخاطبة ، اذا افترضنا البراءة ، أو الشقة المفروشة لتوفير الخلوة غير الشرعية لمن أرادوا محظورا ! أرسل بطاقات الدعوة للعشرات من أجهزة المخابرات العربية والأفريقية لحضور أول مؤتمر لمكافحة الارهاب ينعقد في الخرطوم مابين الاثنين 20- والخميس 23 سبتمبر2005 . هبط البصاصون من كل فج عميق علي عاصمتنا المضيافة . كانوا من زامبيا - جزر القمر - مدغشقر - رواندا - بورندي - الكنغو الديمقراطية -تشاد- يوغندا - تنزانيا - كينيا - إثيوبيا - جيبوتي – مصر. أما المراقبون فكانوا امريكان لانغلي – بريطانيا-الصين -ليبيا - الجزائر - اليمن – السعودية.

كتب مراسل الغارديان ، جواناثن ستيل يوم الجمعة 7 أكتوبر 2005 يوصف بعضا من بهرج حفل اختتام هذا المؤتمر المشبوه المقاصد، قال (في حديقة رئاسة المخابرات السودانية المطلة على نهر النيل، حيث تتسلل أشعة إنارة العبارات النهرية والفوانيس الكهربائية المعلقة بأسلاك حول أشجار النخيل مع إيقاع الطبول الأفريقية.كان هنالك شيئاً ما يرتبط بشاعرية المكان. أطل مسؤول كبير من المخابرات المركزية الأمريكية ليتبادل التحايا الحارة مع الجنرال صلاح عبدالله قوش ، زعيم المخابرات السودانية. رد عليه الجنرال قوش التحية بمثلها وسلمه شنطه جذابة غلفت بورق لامع أخضر اللون، تلاه مسؤول كبير في المخابرات البريطانية "أم أي6" وبالطريقة نفسها، حضن، فمصافحة حارة وشنطة هدايا.)
اذن باشر قوش مهمته الامنية بامتياز ، وما همه ان ظلت الاسئلة الحيري تتري –ما معنى ان ينعقد هذا المؤتمر بالخرطوم والسودان لا يزال متحكرا في قائمة واشنطن للدول الراعية للارهاب ، والأهم ، لايزال مقاطعا تجاريا واقتصاديا؟ وحتي القيادي الانقاذي يس عمر الامام ذهب صوته ادارج الرياح اذ ابلغ الجزيرة نت في 22 سبتمبر 2005 (المخابرات الأميركية ربما هدفت بمشاركة خبرائها تحسس الأوضاع في المنطقة لانها تسعى لإيجاد نقطة انطلاق لها لمحاصرة حركات التحرر الوطنى ومساعدة إسرائيل عبر تجنيد كافة أجهزة الأمن بالبلدان التي تستضيف بعض أبناء فلسطين)!
قالت لوس انجلوس تايمز في يونيو 2007 ان السودان يتعاون مع السي أي أيه في اختراق التنظيمات الجهادية بالعراق وان قوش وشركاؤه الجدد نظموا بدقة تخطيطية الهجوم علي معاقل حركة المحاكم الاسلامية بالصومال . قالت ان مخابراتنا كشفت للسي آي ايه أماكن اختباء اعضاء تنظيم القاعدة ووفرت الاحداثيات الخاصة لضربهم بصواريخ "نار جهنم / هل فير"من الطائرات الآلية ، بدون الطيار ! في 30 اغسطس 2008 كشف المحرر بالواشنطن بوست ، جيف شتاين ، الاسم الحركي للعمليات المشتركة مابين السي أي ايه وجهازنا فقد أسموها (الحرب الطويلة).

لم يعبأ قوش بما قاله منتقدو هذا التقارب الاستراتيجي ، لا في هذا المؤتمر الأول ولا الذي أعقبه .فاستضاف الدورة الاربعة لمؤتمر قادة أجهزة الأمن بأفريقيا في قاعة الصداقة بالخرطوم يوم الجمعة 8 يونيو 2007 . مثل دولتنا الاسلامية الاستوائية ، المناهضة للاستكباريين والكفار ، شيخها على عثمان محمد طه ، نائب رئيس الجمهورية مفتتحا فعاليات اللقاء ، وليشرب يسن عمر الامام من البحر المالح ان لم يشأ أن ينبطح !

مجلة امريكان بروسبيكت: قوش أسوأ السيئين ويشابه النازي هيريتش هملر

تصاعد النهش الاعلامي الدولي لتعنت حكومة الانقاذ في الرضوخ للارادة الدولية بوقف مذابح دارفور ومعاقبة مرتكبيها وكان فبراير 2006 هو شهر الحسم الدولي. ترأس مجلس الامن الدولي لدورة شهر فبراير 2006 السفير الامريكي المشاغب جون بولتون. ورثت رئاسته كثيرا من خلقته المتوترة ، بشعرعصي علي المشط وشارب فصيلة المكانس الكهربائية . وجد بولتون المتطرف ملف دارفور علي طاولته فقرر اعمال مبدأ دبلوماسية الجربندبة الشهير ( اذا استعصي عليك فتح شئ ، فاضغطه بقوة ، ولا يهمك اذا انكسر فقد كان أصلا بحاجة للاصلاح )!
حوت خزينة المجلس المظروف السري رقم (S/2006/795)باسماء المتورطين في جرائم دارفور كجزء من التقرير والذي اطلع عليه المجلس يوم 30 يناير 2005 والمسمي " تقرير اللجنة الدولية للتحقيق حول دارفور للأمين العام للأمم المتحدة- جنيف 25 يناير ، 2005 ".
تسللت مصادر الصحفي بمجلة (أمريكان بروسبيكت ) ، مارك غلودبيرغ ، للخزانة الأممية ، فنشر علي الدنيا ، ولأول مرة ، قائمة السودانيين المرشحة الي نهائيات لاهاي ! في يوم 17 فبراير 2006 قطع الرجل الشك باليقين في مقالته التي جاءت بعنوان (الاختبار ). نقل غلودبيرغ تعهد السفير بولتون (بالمضي "بسرعة: و"بعيدا" في دارفور) في شهر رئاسته وقال (وفي 6 فبراير ، فان أعضاء المجلس ال15 دعموا وبالاجماع قرارا أمريكيا ببدء التخطيط لامكانية ارسال قوات حفظ سلام للأقليم . بعد اسبوع ، سافر كوفي أنان للبيت الأبيض لمناقشة دارفور مع الرئيس جورج دبليو بوش . بعد ثلاثة أيام فان وزيرة الخارجية كونداليسا رايس أبلغت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ أنها تريد من مجلس الأمن التصويت لارسال قوة حفظ سلام للاقليم في المستقبل القريب . وعليه يبدو انه وبمساندة القيادة الامريكية فان الأمم المتحدة ستضغط بالمضي ، أخيرا ، في دارفور ) ..ثم رمي بمقذوفه المهني (حصلت (البروسبيكت)علي ملحق سري لتقرير 30 يناير لمجلس الأمن الذي يحدد 17 مسؤولا سودانيا اقترحت اللجنة علي مجلس الامن ( مقاطعات تستهدفهم ، بمنعهم من السفر الدولي وان تجمد أرصدتهم الاجنبية ) قال الصحفي (الرجال المشار اليهم في الملحق هم أسوأ السيئين من مجرمي الحرب في صراع حصد حياة مئات الآلآف . وبدرجة أبعد فان أكثر الاسماء صيتا في ال17 اسما الذين اقترح التطبيق الفوري للمقاطعة بحقهم هو صلاح عبدالله قوش )ومضي للحديث عن قوش ودارفور قائلا (من المعروف بشكل واسع دور قوش في صياغة استراتيجية مكافحة الخرطوم للتمرد عبر الابادة الجماعية في دارفور . فهو الشبيه السوداني لهيريتش هملر – العبقري التنظيمي الذي تعتمد عليه أي ابادة جماعية .)
ختم مقالته قائلا (بامكان الولايات المتحدة ان تشطب اسم قوش من القائمة ان ارادت . وتتوافر بعض التقارير المتسربة نشرها خبير الشأن السوداني اريك رييفز وعضو مجموعة الازمات الدولية جون بيندرقاست التي أشارت الي ان الولايات المتحدة حاولت حماية قوش بالا يظهر أبدا في القائمة)

اثر هذا التقرير الصادم ، اشتغلت الماكينة الاعلامية في كشف المزيد عن جرائم المجرمين! من الغرائب ، ان قوش الذي بسبب من اتكائه علي مودة أمريكا ، وبها استحق عن بجدارة لقب حامي مصالحها ، هو أكثر الانقاذيين مرمطة في الصحافة الأمريكية بتقاريرسلبية سيئة الصيت.
يوم الجمعة 22 فبراير 2006 كشفت ، رسميا ، القائمة السرية.فتطايرت الاسماء في الدنيا وتلقفها الناس في السودان بلهفة هي مزيج من الفضول والتمني بسرعة التنفيذ . فهي فرصة للارتياح من جلاديهم بأقل التكاليف . الاول الزبير بشير طه ، الثاني صلاح عبدالله قوش ، الثالث ....، الرابع الي ال17 . المساق الأخر من التهم المدرجة بعنوان ( تسمية مشروطة : احتمالات تسميات مستقبلية ممكنة) شمل 5 شخصيات تصدرها مشيرنا البشير ، وتلاه نسيبنا ، رئيس تشاد ادريس دبي ليصل الاجمالي الي 22 فردا . في ربيع عام 2006 قفز العدد من 22 الي 51 متهما ، و في 6 يونيو2006تحول الملف برمته الي محكمة الجنايات بلاهاي وباشر أوكامبو تحقيقاته . تهمة برنجي القائمة ، البروفسور ذو الرشاش ، الزبير بشير طه ، وزير الداخلية السابق كانت ( الفشل في اتخاذ خطوات ملائمة لاستخدام قوة شرطية لنزع السلاح من المليشيلت غير الحكومية) .أما تهمة قوش فهو ( يتحمل المسؤولية عن أعمال كالاعتقال التعسفي ، الملاحقة المزعجة ، التعذيب والحرمان من الحق في محاكمة عادلة ) أما نصيب عبدالرحيم محمد حسين ، وزير الدفاع بالنظر ، فكان (العجز من التعرف علي ، وتحييد ونزع سلاح مجموعات المليشيات).


تقرير صحيفة الانديبندنت .....قوش مريض بالقلب وممارساته بلا قلب !

رغم ان قوش زار بريطانيا مرتين، في مارس وأغسطس 2006 ، بيد ان الخبر ظل سرا الي ان خبطت صحيفة الانديبندنت قراءها ، والدنيا ، بالنبأ بعد 8 أشهر من الزيارة الأولي ! أطل فرانسيس اليوت ، محرر وايتهول يوم الاحد 26 نوفمير 2006 بعنوانه (رئيس الامن بالخرطوم تم علاجه في مستشفي انجليزي رغما عن لومه بجرائم الحرب فى دارفور). قال (اعترفت الخارجية البريطانية انها منحته تأشيرتين لزيارة بريطانيا خلال الاشهر التسعة الماضية . وبالرغم من ان الوزراء أصروا علي ان الزيارات كانت " للعلاج الطبي المستعجل " الا انهم اعترفوا انه قابل " مسؤولين بريطانيين "خلال تواجده في لندن .) ويمضي للحديث عن زيارة أمريكا الفاشلة (سببت ضجة داوية وبموجبها تم حرمانه من زيارة أمريكا مرة أخري . برهنت بريطانيا انها اكثر تجاوبا . في مارس ، زار صلاح عبدالله مستشفي كرومويل الخاص وسط لندن . يعتقد بأنه قابل اختصاصي في القلب . طبيعة زيارته الثانية " للعلاج الطبي المستعجل "في أغسطس غير معروفة . في الحالتين فان الرجل ، الذي كان مصدر بن لادن الرئيسي في الخرطوم في بداية التسعينيات، تحدث الي مسؤولين أمريكيين وبريطانيين . ) . وللتعريف بمركزه ونفوذه بالسودان تنسب لتقرير ذكر ان ( القوة تكمن في يد صلاح قوش . بامكانه ان يتجاوز الجيش والمخابرات العسكرية)!

في الحلقة القادمة كابسولة مجتزأة من تقرير اللجنة الدولية وأهوال قوش في دارفور ..

المقالات السابقة للكاتب علي مكتبته بأرشيف الراكوبة علي هذا الرابط
[/size][/size]
http://www.alrakoba.net/articles-act...cles-id-88.htm

00
[/COLOR] عرمان: مؤتمر البجا والقوى الديموقراطية في شرق السودان ستعمل على بناء دولة جديدة.
عرمان: مؤتمر البجا والقوى الديموقراطية في شرق السودان ستعمل على بناء دولة جديدة.
اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013


مؤتمر البجا يؤكد تأييده لوثيقة الفجر الجديد ويعتبرها مدخل لاسقاط النظام
02-12-2013 12:09 AM
فلادلفيا – خاص

عقد الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – ياسر عرمان في التاسع والعاشر من فبراير الجاري لقاءاً مع المناضل محمد طاهر ابو بكر الرئيس السابق لمؤتمر البجا ونائب رئيس نقابة عمال الشحن والتفريغ السابق في السودان ، والذي كان قد وقع من قبل انابة عن مؤتمر البجا في مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية في العام 1995 .

وقد تناول اللقاء الذي جرى في مدينة فلادلفيا بالولايات المتحدة الامريكية تقييم الوضع السياسي الراهن في السودان ، كما تناول بالتفصيل اوضاع شرق السودان ومناطق البجا ، ووثيقة الفجر الجديد وتوحيد المعارضة ، واكد اللقاء على الاتي :

1- اكدا على ضرورة اكمال العمل المشترك مع كافة قيادات مؤتمر البجا في الداخل والخارج ، بتمثيل مؤتمر البجا في الجبهة الثورية وفي اجتماع قوى التغيير والمعارضة القادم لاكمال وثيقة الفجر الجديد .

وقد اكد الاستاذ محمد طاهر ابو بكر ان وثيقة الفجر الجديد تحظى بالموافقة والتأييد من مؤتمر البجا وقادته في الداخل والخارج وهي مدخل لوحدة المعارضة لاسقاط النظام .

2- اكد الطرفان على ان اتفاقية الشرق قد شبعت موتاً وان قضايا شرق السودان حقيقية وحية ولا تموت ، وان الاتفاقية اصبحت ملحق في كتاب نقض المواثيق والعهود ، وان قضايا الشرق لا تحل الابترتيبات جديدة في مركز السلطة في الخرطوم ، واعادة هيكلة الدولة السودانية ، وهذا لن يتم في بورتسودان او كسلا او القضارف .

3- ناشد الطرفان القوى الوطنية السودانية ومنظمات المجتمع المدني الوقوف ضد التدمير الممنهج لريف شرق السودان وبيع مؤسسات القطاع العام وعلى رأسها هيئة الموانئ البحرية وتشريد العمال وفي مقدمتهم عمال الشحن والتفريغ في موانئ البحر الاحمر .

4- وناشد الطرفان المانحين العرب لا سيما دولة الكويت من ان اموالهم تذهب الى مشاريع تنمية حقيقية في شرق السودان ، والا تذهب الى مجموعات النهب الطفيلي من قيادات المؤتمر الوطني .

5- ادان الاجتماع بيع جزيرة مقرسم ، ودعا الوطنين والمهتمين بتراث المحميات الطبيعية للوقوف ضد بيع الجزيرة بواسطة مجموعات النهب الطفيلي للمؤتمر الوطني .

6- طالب الاجتماع بتخصيص 50% من عائدات الموانئ في البحر الاحمر وذهب ارياب المنهوب والمشاريع القومية في شرق السودان ، ولتطوير مناطق الشرق لمصلحة جميع المواطنين في الشرق وفي السودان .

7- ادان الاجتماع نهج التنمية الفوقي والطفيلي والدعائي لوالي البحر الاحمر محمد طاهر ايلا الذي يقوم على افقار المواطنين في المدينة والريف لمصلحة عناصر النهب الطفيلي من قادة المؤتمر الوطني .

8- ادان الاجتماع تخريب مشاريع الامن الغذائي وعلى رأسها مشروع طوكر اسوة بالمشاريع الزراعية في كافة انحاء السودان ، مما ادى الى المجاعات والامراض المستوطنة في شرق السودان وعلى رأسها السل .

9- اكد الاجتماع على مواصلة العمل المشترك لتسليط الاضواء على قضايا شرق السودان وطرح قضية البحا العادلة وشرق السودان في المنابر الاقليمية والدولية .

الى ذلك شارك الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ومحمد طاهر ابو بكر الرئيس السابق لمؤتمر البجا في ندوة مشتركة للسودانيين في فلادلفيا التي سبق وان شهدت اجتماع مؤتمر البجا في امريكا الشمالية ، وقد دعا محمد طاهر ابو بكر الى قيام رابطة ابناء البجا العالمية للدفاع عن حقوق البجا وعقد اجتماع عاجل لكافة قيادات ابناء وبنات مؤتمر البجا بالخارج والتنسيق مع القيادات في الداخل .

من جانبه اكد عرمان ان مؤتمر البجا والقوى السياسية الديموقراطية في شرق السودان هي جزء من الكتلة التاريخية التي ستعمل على بناء دولة جديدة تسع الجميع ، وقال انه وفي اي انتخابات قادمة فان مؤتمر البجا والمنظمات الديموقراطية في شرق السودان والجبهة الثورية سيشكلون كتلة انتخابية وتاريخية واحدة ، وحيا المؤسسين الاوائل والقادة الكبار لمؤتمر البجا وعلى راسهم الدكتور طه عثمان بلية ، كما حيا ذكرى شهداء 29 يناير 2005 من ابناء البجا وشرق السودان ، وطالب باجراء تحقيق دولي وتقديم المذنبين الى العدالة .



hov hofhv hgwpt hgs,]hkdi hgd,l hghvfuhx 13L2L2013

آخر مواضيعي 0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014
__________________
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
ŵђм غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2013-02-12, 09:47 PM   #2
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16,395
ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute
افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

الكُرَةُ في مَلْعَبِ الرَّئيس: تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً
الكُرَةُ في مَلْعَبِ الرَّئيس: تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً



02-11-2013 09:50 AM
د. الواثق كمير


مقدمة
1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير 2005. فمنذ نهاية الفترة الانتقالية وانفصال الجنوب، تشهد البلاد مآزق مستمرَّة ومتتابعة على نطاقٍ غير مسبوق، ومناخ سياسي محتقن ومتوتر. فالآن هناك استقطاب “رأسي” حاد وملحوظ بين الحكومة من جهة، والمعارضة السلمية والمسلحة، على حدٍ سواء، وبعض منظمات المجتمع المدني والتكتلات الشبابية، من جهة أخرى. أيضاً، هناك الانشقاقات والانقسامات “الأفقية” داخل الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الحاكم والحركة الإسلامية، والتي ويا للمفارقة، أتت بالحزب إلى سُدَّة الحُكم، والحركات المسلحة، وتواتر معلومات عن تذمُّرٍ وتمَلمُلٍ داخل القوات المسلحة، مع تنامي الولاء القبلي والعرقي، وظهور الجهاديين والجماعات الإسلامية المتطرِّفة وتصاعُد نشاطاتهم العنيفة والمرعبة. ويتجلى هذا الاستقطاب السياسي الحاد في النزاع المسلح وتدهور الوضع الأمني في دارفور بوتيرة متسارعة، والحرب الدائرة في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، وتردِّي الأوضاع الاقتصادية وتفشي الفساد، والعلاقة المتوترة مع الجنوب، وشبح الحرب يلوح في الأفق بين السُّودانَيْن، وفوق ذلك كله، كيفيَّة التعامُل مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة.

2. حقيقة، هذا الوصف للواقع الماثل أمامنا لا تخطئه عين، بل يلحظه ويراه المراقب، ولا تستقيم معه أي مكابرة أو عنادٍ أو إنكار. فلا حديث يدور في مجالس أُنس المواطنين العاديين سوى هذا المشهد السياسي المحتقن، ومآلات وسيناريوهات المستقبل، وما تحمله الأيام في جوفها من شكوكٍ وتخوُّفات! في ضوء هذه التطوُّرات الخطيرة، فإن المرء لا يملك إلاَّ التفكير في ثلاثة سيناريوهات للتغيير المتوقع والمنتظر.

السيناريو الأول: الإبقاء على الوضع الراهن

1.1 أن يستمرَّ الوضع الراهن، ولو بتغييرات بسيطة وسطحية في الشُخُوص والمواقع وبعض السياسات، استجابة لنداءات الإصلاح من داخل الحزب الحاكم والحركة الإسلامية وتهدئة عضويتها الساخطة، دون مساسٍ جوهري ببنية السلطة وتركيبة الحُكم. بالطبع، هذا السيناريو مرهونٌ بقدرة الحزب الحاكم على أن يظل ممسكاً بمفاصل السلطة، ومهيمنا على مؤسسات الدولة، وعلى سيطرته في التحكم والمناورة لاستقطاب بعض القوى السياسية لجانبه والمحافظة على شبكة الولاء patronage القبلي والإثني، بما في ذلك الجيش، واستمراره في اختراق وتقسيم المعارضين له، سواء في الأحزاب السياسية أو الحركات الحاملة للسلاح. فقد يلجأ المؤتمر الوطني إلى استخدام ترسانته الذاخرة بالتكتيكات للوقيعة بين المعارضة المسلحة والسياسية، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة حملتها العسكرية ضد الحركات المسلحة، من خلال الاستفادة من حرص المجتمع الدولي على تفادي الانهيار العنيف لنظام الحكم، بل والدولة نفسها، أو اندلاع حربٍ جديدة بين السُّودان وجنوب السُّودان. كما يُعوِّل الحزب الحاكم على الموقف الداعم من الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي. ومع ذلك، فقد يرضخ النظام أيضاً لبعض الضغوط والمطالب من المجتمع الدولي، مع الاستفادة من قرار الاتحاد الأفريقي بشأن تضامُن الدول الأفريقية مع السُّودان، وامتناعها عن التعاون مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. ويبدو أن الهدف النهائي للمؤتمر الوطني يكمُنُ في كسب الوقت حتى يحين موعد الانتخابات العامة المقرَّر إجراؤها بنهاية عام 2014، مما يضع الأحزاب السياسية في مواجهة الأمر الواقع، وما من شأنه أن يزيد من ضعف وانقسام القوى المعارضة. من ناحية أخرى، فإن قيادة الحزب الحاكم تعتقد بأن المجتمع الدولي سيدعم، ويثنى على النظام لتنظيم الانتخابات كآلية مقبولة للتداول السلمي للسلطة.

1.2 ومع ذلك، تشير العديد من المؤشرات إلى صعوبة، إن لم يكن استحالة استدامة هذا الوضع. فلن تكن المشاركة في هذه الانتخابات مقبولة للقوى السياسية المعارضة في ظلِّ إصرار المؤتمر الوطني على الانفراد بالسلطة والهيمنة التامة على مؤسسات الدولة، بينما لا تزال القوانين المقيدة لحرية التنظيم والتعبير والتواصل مع القواعد والجماهير سارية المفعول. وهكذا، سيكون هذا السيناريو قصير الأجل، أياً كان الوقت الذي يستغرقه. وحتى مُنَظِّري الحزب الحاكم يعترفون بأن «نظام الحزب الواحد غير قابل للاستدامة، وأنَّ وجود المُعارضة في النظام السياسي يمثل كابحاً للطُّغيان، يوفِّر البديل للحكومة» (أمين حسن عمر، قناة السودان الرسمية، برنامج مساء الخميس، 10/01/2013). فلقد نبه رئيس مجمع الفقه الإسلامى، الدكتورعصام أحمد البشير، إلى أنه ليس بمقدور أي حزب أو كيان أو جماعة الاستفراد بالحكم عندما قال:" لا يوجد حزب أو جماعة لديها شيك على بياض" (حفل تدشين كتاب "الربيع العربى..ثورات لم تكتمل"، قاعة الصداقة، 31/1/2013).

1.3 ببساطة، فإن هذا السيناريو لا يؤدي، بأي حالٍ من الأحوال، إلى التحوُّل الديمقراطي، كما لا يُعَدُّ أو يُشكِّل مخرجاً آمناً من الأزمة الوطنية المستفحلة والمتفاقمة في البلاد.

1.4 فلا يمكن للمؤتمر الوطني، في ظلِّ ما يعانيه من تصدُّعات، أن يستمر في القتال في عدة جبهات، تتزايد يوماً بعد يوم، وأن يُبحر ضد الرياح، ويعمل عكس كل التوقعات. لا شكَّ أن تدهور الوضع الاقتصادي وتراجُع إيرادات الدولة تقيِّد قدرة الحزب في الحفاظ على شبكة الولاء والرعاية واسعة النطاق، على المستويات السياسية والعرقية والقبلية والعسكرية والأمنية، والتي يعتد بها في مواجهة خصومه. أيضاً، لا يمكن للنظام أن يستمر في التعويل على التردُّد الملحوظ للمجتمع الدولي في دعم هدف المعارضة المدنية والعسكرية المُعلن لإسقاط النظام. فالمجتمع الدولي دوماً له أهداف متحرِّكة بحسب الوضع السياسي المتغيِّر على الأرض.

1.5 من ناحية أخرى، يبدو كما لو أن المؤتمر الوطني يُصِرُّ بعنادٍ على احتكار سلطة الدولة وعلى الاستبعاد الكامل والإقصاء للقوى السياسية الأخرى، بذريعة شرعيَّة الترتيبات الدستوريَّة القائمة على اتفاقية السلام الشامل ونتائج الانتخابات العامة في أبريل 2010 ، في حين تتمترس المعارضة السياسية والمسلحة، إزاء هذا العناد، في موقفها الذي يهدف إلى قلب نظام الحكم. أكد “ميثاق الفجر الجديد”، الذي وُقِّع مؤخراً بين الجبهة الثورية السودانية وقوى الإجماع الوطني، على اللجوء إلى الوسائل السياسية والعسكرية، على حدٍ سواء، لتحقيق هذا الهدف. حقيقة، هذه لعبة صفريَّة يمكن أن تصل إلى نقطة اللاعودة، ولا يوجد فيها طرفٌ منتصر، بل خاسرٌ وحيد هو الوطن، ويمكن أن تتحوَّل هذه الأوضاع إلى سيناريو ثانٍ أكثر خطورة:

السيناريو الثاني: تفكك الدولة

2.1 يفترض هذا السيناريو تصاعُد العمل المسلَّح، في شكل حرب العصابات، أو الزحف على مركز السلطة، بهدف ممارسة ضغوط متواصلة، جنباً إلى جنبٍ مع جهود المعارضة السلمية، التي تقوم بها بقية القوى السياسية السودانية، من أجل إسقاط النظام في الخرطوم. ومع ذلك، لا يمكن للنضال المسلح أن يحقق هدفه المتمثل في الإطاحة بالنظام بدون دعمٍ سياسيٍ من كل القوى السياسية العازمة على التغيير، بما في ذلك الإسلاميين بمختلف أطيافهم. يفترض إسقاط النظام، من واقع التجربة السُّودانية في 1964 و1985، توافُق وإجماع كل القوى السياسيَّة. في كلا التجربتين، بارك الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة الانتفاضة الشعبيَّة، بينما كان “الإسلاميون”، بمختلف أطيافهم، من ضمن القوى والجموع التي خرجت للشوارع، مندِّدة بالنظام العسكري ومنادية بسقوطه، ولو في مراحل مختلفة من عملية الثورة. ففي عام 1995، عندما تمَّ التوقيع على إعلان أسمرا للقضايا المصيريَّة، توحَّدت تقريباً كل القوى السياسيَّة السُّودانية في الدعوة إلى “اقتلاع” النظام من خلال تكامُل الوسائل السياسية والعسكرية. في المقابل، حالياً نجد أن هذه القوى، ضعيفة ومنقسمة على نفسها كما ينبئ حالها، إما أضحت جزءً من الحكومة، أو تدعم بفتور سافر أي محاولة لإحداث تغيير جذري.

2.2 على الصعيد العسكري، بالرغم من قرار بعض الشخصيات المعارضة للانضمام إلى الجبهة الثورية السُّودانية، لا يبدو أنه قد أتى بقيمة مضافة، أو غيَّر صورة الجبهة في أعيُن كثير من الناس، إذ لا يزال يُنظَرُ إليها كمنبر حصري للمُهمَّشين على أساسٍ عرقي وإثني، أي أنه يعبِّر عن “متلازمة الجنوب الجديد”. في حين تدعو الجبهة كل القوى السياسيَّة السُّودانية للانضمام إلى صفوفها، و“رفض مسار التسوية السياسيَّة الجزئيَّة مع نظام حزب المؤتمر الوطني، واعتماد نهج شاملٍ لتغيير النظام في مركز السلطة بالخرطوم”. ولكن، في ظِلِّ الوضع السياسي الراهن، لا يوجد توافُقٍ في الآراء بين القوى السياسيَّة السُّودانية على هدف “إسقاط النظام” من خلال العمل المسلَّح، من جهة، وافتقار الجبهة الثوريَّة لوضوح الرؤية والنهج بشأن التعامُل والتحاوُر مع هذه القوى في ضوء الاختلاف في الرأي حول طرق التغيير، من جهة أخرى. وبغضِّ النظر عن إعلان الجبهة الثوريَّة التزامها بتكامُل النضال المسلَّح مع العمل السياسي والمدني، إلا أنه منذ أيام التجمُّع الوطني الديمقراطي، ظلَّ هذا التكامُل مجرَّد شعار وهدف بعيد المنال. كما أنه يفتقر إلى المنهجيَّة الواقعيَّة، أو آليَّة للتنفيذ على أرض الواقع. فالجبهة لم تكشف النقاب عن أي إستراتيجيَّة واضحة في هذا الصدد.

2.3 فباستثناء التصريحات المعمَّمة عن ضرورة التعامُل مع القوى السياسيَّة المعارضة، لم يتم تحديد آليات بعينها لهذا الغرض، أو تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن. فعلى الرغم من أن التوقيع المتعجِّل على “ميثاق الفجر الجديد” بين الجبهة الثورية وقوى الإجماع الوطني يمثل خطوة متقدِّمة نحو الاتفاق على برنامج سياسي مشترك للمعارضة، إلاَّ أن هذه الخطوة فشلت في تقديم الدعم السياسي اللازم للعمل المسلح، والذي سبق أن وفَّرته معظم القوى السياسية، تحت مظلة التجمُّع الوطني الديمقراطي، للجيش الشعبي لتحرير السودان، والمقاومة المسلحة بشكل عام، في التسعينات من القرن المنصرم، ممثلاً في: 1) التوصل إلى توافق في الآراء بشأن آليات إسقاط النظام، 2) تحديد العملية التي من خلالها سيتم تسليم السلطة للقوى الموقعة على الميثاق، و3) تفصيل هيكل تنظيمي، كخطوة لازمة وضرورية لمتابعة تنفيذ مقرَّرات الميثاق. وعلاوة على ذلك، فمباشرة بعد حفل التوقيع على الميثاق، أعلنت الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني، والأطراف المكوِّنة للتحالف، كلٌ على حده، تحفُّظها و/أو اعتراضها على بعض البنود والقضايا الأساسية المُضمَّنة في الميثاق، داعية إلى المراجعة الشاملة والتدقيق في الوثيقة. وتشمل هذه المواضيع: العلاقة بين الدين والدولة، وهياكل الحكم المقترحة، واستبدال القوات المسلحة السودانية بجيش جديد. في الواقع، استغرق التجمُّع الوطني الديمقراطي سنوات عديدة لعقد مؤتمر أسمرا التاريخي حول قضايا السُّودان المصيريَّة، والتوافق الكامل على مقرَّراته، مع الاتفاق على هيكل تنظيمي، بما في ذلك القوات المشتركة.

2.4 مع ذلك، فإن عدم الوضوح في تحديد هدف “إسقاط النظام”، في ظلِّ تصاعُد العمل المسلَّح ودق طبول الحرب بين الشمال والجنوب، مع غياب التوافُق بين، والرؤية المشتركة للقوى السياسية المعارضة، يحمل مؤشرات تنذر بتفتت السُّودان. فلا توجد بالبلاد مؤسسة واحدة شرعية ومتماسكة، ربما باستثناء القوَّات المسلحة السُّودانية، (على الرغم من المحاولات المستمرَّة للجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني لتسييسها وأدلجتها وطمس هويتها الوطنيَّة)، بمقدورها إدارة عملية انتقالٍ سلمي للسُلطة. في الواقع، لا يمكن أن نتجاهل أو نقلل من شأن الدور الفعال والمحوري للجيش السوداني في الانتفاضتين الشعبيتين في 1964 و1985. وربما، أثبت الإعلان الرسمي عن محاولتين انقلابيتين، خلال الربع الأخير من العام المنصرم، أن القوات المسلحة، خلافاً لاعتقاد بعض الأوساط، لا تزال على درجة عالية من الحس الوطني وتستجيب لدعوات الإصلاح السياسي، وإن جاءت من الإسلاميين أنفسهم، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية وإصلاحات جذرية في بنية النظام السياسي، وإعادة تعريف العلاقة بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، ومشاركة جميع القوى السياسية في عملية شفافة وتوافقية لصياغة الدستور، تنتهي بتنظيم انتخابات حرَّة ونزيهة.

2.5 وفي حين لا يشكِّك أحد في أن الظلم والتهميش يُبرِّر ويُضفي الشرعيَّة على اللجوء إلى الكفاح المسلَّح، فإن الحرب مكلفة بشرياً ومادياً، وليست بفعلٍ للتبجُّح أو الاستعراض. إن إخضاع وإضعاف الجيش، إما عن طريق التعدِّي على سلطاته من قبل الجهاز الأمني للنظام، أو أي قوات موازية أخرى، التي قد تُفضي إلى مواجهات دامية، أو من خلال المواجهات والصدامات المستمرَّة مع الحركات المسلحة في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق ودارفور، مما يشكل وصفة جاهزة لتفكُّك الدولة. وستقود مثل هذه الأفعال في نهاية الأمر إلى انهيار سلطة الحكومة المركزية عن طريق تقييد قدرتها على فرض الأمن، مما سيؤدي إلى فقدان السيطرة على الأراضي السودانية، و/أو احتكار الاستخدام المشروع للقوة، مما يجعلها عاجزة عن إعادة إنتاج الظروف الضرورية لوجودها هي نفسها.

2.6 وبعبارة أخرى، فإن ضعف مؤسسات الدولة السُّودانية، والتكوين السياسي المعقد للبلاد، وغياب الثقل الموازن المُوحَّد لهيمنة المؤتمر الوطني على المركز، والافتقار إلى وحدة القضيَّة والهدف والأساليب بين القوى السياسيَّة، وما نشهده من استقطاب سياسي بين مختلف المتصارعين على السلطة، يجعل الخط الفاصل بين سقوط النظام وتفكك الدولة رفيعاً جداً. وهكذا، في ظلِّ هذه الظروف، يمكن لسقوط النظام، وما قد ينجُم عنه من فراغٍ في السلطة، أن يقود حتماً إلى صراع دامٍ على السلطة من قِبَلِ التنظيمات المسلحة المتعدِّدة من أجل السيطرة على الخرطوم، وأجزاء أخرى من البلاد، واحتمال مواجهة أي احتجاجات شعبية بقمع مُفرِط يقابله عنفٌ مضاد، وهو ما سيكون من المستحيل كبحه أو التحكُّم فيه. وفى ظلِّ تضعضع السلطة المركزية في الخرطوم، فإن الدول المجاورة، والتي تعاني من مشاكل سياسية ونزيف داخلي، قد لا تتوانى من التدخل واحتلال المناطق المتنازع عليها في الحدود المشتركة والواقعة في متناول أيديهم، أو التحالف مع أحد أو بعض الفصائل الداخلية المتصارعة على السلطة لخدمه الأهداف الخاصة لهذه الدول. أما إيران، وبعض الحكومات الإسلامية الأحرى المتعاطفة في المنطقة، ستتقدم الصفوف لمؤازرة ودعم النظام لتفادي سقوطه.

2.7 يبدو أن هذا هو السيناريو الأكثر احتمالاً، لا سيَّما في ضوء التطورات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي شهدتها في البلاد خلال العقدين الماضيين. فقد أسفرت هذه التطورات عن نزوحٍ غير مسبوق للعاصمة القومية، أفرز مجتمعين متباينين، مجتمع الأغنياء (الذين يملكون كل شيء)، ومجتمع الفقراء (الذين لا يملكون شيئاً)، مع تآكُلٍ مستمر في الطبقة الوسطى، مما سيشعل الغضب الشعبي، الملتهب أصلا، وينذر بانقسام حاد قد يفضى إلى قتالٍ أهلي وفوضى عارمة. وهكذا، فإن التهميش والمظالم المتجسِّدة في العلاقة بين المركز والمناطق “المُهمَّشة” يجب أن لا تلهينا عن الغُبن الاقتصادي والاجتماعي للفقراء والمستضعفين في المركز نفسه، مما يهدِّد بنسف السلام الاجتماعي.


السيناريو الثالث: التسوية السياسية الشاملة

3.1 هذا هو السيناريو الوحيد الذي من شأنه أن ينقذ البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، ويحول دون انهيار الدولة، ويحافظ على وحدة أراضي السودان. ويُفترضُ أن يتم التحوُّل الديمقراطي سلمياً بتوافُق كل القوى السياسية، بالطبع بما في ذلك المؤتمر الوطني، وقوى التغيير الآخرين خاصة الشباب (نساء ورجال)، دون إقصاء أو استثناء، على مشروع للتغيير يفضي إلى الانتقال من هيمنة الحزب الواحد إلى التعددية السياسية نحو بناء دولة المواطنة السودانية التى تحترم التنوع. ويشكل هذا التحول هدفاً رئيساً لاتفاقية السلام، والذي فشل الشريكان في الحُكم، خاصة المؤتمر الوطني، وبقية القوى السياسية، في تحقيقه خلال الفترة الانتقالية.

3.2 "سؤال المليون دولار" هو: كيف يتم تنفيذ هذا الانتقال السلمي والتوصل لتسوية سياسية شاملة؟ وإن كنتُ أزعم بأن هذا هو السيناريو الأكثر تفضيلاً لمعظم القوى السياسية وأطياف واسعة من السودانيين، بما في ذلك الحركات المسلَّحة، وبعض من قوى المعارضة، بل والمجتمعين الإقليمي والدولي، إلا أن الكثير من المُشكِّكين يعتقدون بقوة أن الأولوية ينبغي أن تتجه إلى الإطاحة بالنظام. ويرى هؤلاء أن النظام لا يمكن تحسينه، بل لا بد من إزالة سياساته ومؤسساته وشخوصه نهائياً كشرطٍ مُسبق لأية محاولة إصلاح حقيقي. فمن هذا المنظور، فإنه لا يمكن تحقيق التحول الديمقراطي، بأي حالٍ من الأحوال، طالما ظلَّ المؤتمر الوطني يحتكر السلطة ويسيطر بالكامل على مؤسسات الدولة ويقمع حرية التنظيم والتعبير. ومع ذلك، يتعيَّن علينا هنا أن نعترف بأن نجاح هذا السيناريو يتوقف على قدرة الحزب الحاكم لتغيير سياساته ومواقفه، إما نتيجة لحراك وديناميات داخلية في صفوفه أو بفعل العمل المعارض، أو استجابة لضغوطً خارجية. فإن النظام منهكٌ، لتعرُّضه فعلياً لضغوط على جبهات متعدِّدة على الأصعدة العسكريَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة، بينما ينتابه قلق متزايد حول احتمالات الانتفاضة الشعبيَّة، على شاكلة الربيع العربي، وهو احتمالٌ لم يعُد تُنكره حتى بعض القيادات البارزة في الحزب الحاكم، ولا سيَّما في ضوء الأزمة الاقتصاديَّة المتصاعدة. وهكذا، يتعرَّض النظام لضغوط متزايدة من القواعد الشعبية للحزب، بل وفي صفوف الحركة الإسلامية، التي جاءت به إلى السلطة، وكذلك من قوى المعارضة السياسيَّة، بالإضافة إلى المجتمع الإقليمي والدولي.

3.3 ولذلك، فإن الانتقال السلمي لن يتحقق إلا إذا اعترف الحزب الحاكم بعُمق الأزمة وأنه من المستحيل بمكان، في ظلِّ هذا الاستقطاب والمناخ السياسي المحتقن، أن يواجه ويعالج التحديات الجسام لــ"سُودان ما بعد الانفصال" بمفرده ولوحده، أو حتى مع حلفائه. إن المؤتمر الوطني مطالبٌ بأن يُقِرَّ بكينونة القوى السياسية والمدنية السودانية، وصعود قوى جديدة في مناطق النزاع المسلح (دارفور وجنوب كُردُفان والنيل الأزرق) وقواعدها الاجتماعية، وبدورها وضرورة مشاركتها في إيجاد الحلول لمشكلاتنا القومية.

3.4 في أعقاب مذكرة ادِّعاء المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة في 14 يوليو 2008 (قبل صدور أمر التوقيف في مارس 2009)، كتبتُ سلسلة من المقالات بعنوان “طلقة في الظلام” نُشرت في ثلاث حلقات متزامنة في عددٍ من الصحف اليومية السودانية (الرأي العام، الأحداث، الصحافة) وبعض المواقع الإلكترونية (سودانايل، سودان تريبيون، نيو سودان فيجن، سودانيز أون لاين) خلال شهر أكتوبر2008. كانت الأطروحة الرئيسية لهذه المقالات، وأقتبس: «الإدعاء في حق الرئيس، ناهيك عن اعتقاله، إن ذهب إلى نهاياته المنطقية سيشعل فتيل الصراع على السلطة، حتى في داخل المؤتمر الوطني. وفي ظلِّ كثرة القوى المتطلعة إلى السلطة، وتعدُّد الفصائل المسلحة، واحتدام النزاع في دارفور، وتحفُّز القوى الإقليمية والدولية، ثم غياب البديل المتفق عليه للرئاسة، ينفتح الباب واسعاً، وتتشكل وصفة جاهزة لانهيار الدولة السودانية. فمِمَّا لاشك فيه أن تداعيات إدعاء المحكمة الجنائية الدولية في حق رأس الدولة، مهما يكون رأينا في شخصه أو حزبه، ستعصف بأي فرصة للانتقال السلمي إلى الحُكم الديمقراطي التعدُّدي وتعرِّض البلاد لمصير مجهول قد يفضى بالانزلاق إلى هاوية فوضى شاملة وحرب أهلية مدمِّرة. خلافاً لادِّعاء الحقوقيين والمُشكِّكين من السياسيين، بأن الاتهام الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية سوف ينقل السودان إلى مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً، وستكون فرص السلام أكبر، ينبغي علينا أولاً أن نضمن ونطمئن على بقاء السودان متماسكاً قبل التكهُّن بمستقبله». (الأحداث، 20/10/2008).
3.5 على هذه الخلفية، ونظراً للمساندة واسعة النطاق والمؤازرة غير المسبوقة التي حظي بها رئيس الجمهورية، داخلياً وإقليمياً وعالمياً، في مواجهة مذكرة إدعاء المحكمة الجنائيَّة، دعوتُ للوقوف خلف الرئيس البشير، مقترحاً دعم ترشيحه للرئاسة من قِبَل جميع القوى السياسية على أساس برنامج وطني توافقي يضع “الوطن فوق الحزب”. سيكون هذا البرنامج بمثابة المانيفستو الانتخابي للرئيس، وهدفه الأساسي أن يقوم الرئيس بإكمال مهمة الانتقال السلمية للديمقراطية والتعدُّدية السياسية. ذلك، خاصة وأن ليس هناك من حزب سياسي آخر قد حسم أمر تقديم مرشحه للرئاسة في ذلك الوقت المبكر. ومن ناحية أخرى، فقد نوَّهتُ إلى أنه من البديهي أن الاتفاق على هذا الترتيب لا علاقة له، على الإطلاق، بالتحالفات الانتخابية لهذه القوى والتي تتنافس على أساس البرامج الحزبية، للفوز بمقاعد الهيئة (الهيئات) التشريعية، والمناصب التنفيذية الولائيَّة.

3.6 ومع ذلك، اقترحتُ أن موافقة القوى السياسية على دعم الرئيس في الانتخابات لابد أن يقابلها الرئيس بالمثل من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير والخطوات الحاسمة، وهي: 1) إعادة تشكيل حكومة “الوحدة الوطنية” من خلال استيعاب القوى السياسية التي لديها الثقل السياسي والاجتماعي وتتمتع قواعد شعبية، و2) الاتفاق السياسي على برنامج وطني يجمع كل القوى السياسية، جنباً إلى جنب مع شريكي الحُكم، بهدف تمهيد الطريق لإجراء انتخابات حرَّة ونزيهة، مع الرصد والإشراف على تنفيذ الاستحقاقات المتبقية لإنفاذ التحوُّل الديمقراطي، والتوصُّل إلى تسوية سياسية عادلة للنزاع في دارفور. هذا هو النهج الصحيح والملائم لمعالجة جذور أزمتنا الوطنية. سيجد الالتزام بهذا البرنامج التأييد والمساندة داخلياً وإقليمياً، كما سيُجبِرُ المجتمع الدولي على مراجعة حساباته، فتنجلي الأزمة مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. وقد استَنَدَت أطروحتي على العوامل الآتية:

‌أ- لابد من إدراك أن مسالة العدالة ليست بأمر قانوني بحت، إنما هي قضية لها مسوِّغاتها ودوافعها السياسيَّة، وهذا بالضبط ما حدا بالموقعين على النظام الأساسي للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة إدخال المادة (16) التي تمنح الحق لمجلس الأمن في تعطيل إجراءات الإدعاء أو تجميد المحاكمة لمدة عام قابل للتجديد إن تناقضت مع متطلبات تحقيق السلام ومقتضيات إشاعة الاستقرار. ولا حاجة للتأكيد بأن مجلس الأمن يعمل وفقاً لأجندة سياسية لضمان إرساء قواعد السلم والأمن الدوليين، كما يتبع لمنظمة الأمم المتحدة، والتي في جوهرها تمثل تجمعاً سياسياً عالمياً.

‌ب- موضوع العدالة الجنائية والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب لم يغب عن أجندة التفاوض في نيفاشا، بل تواضعت أطراف النزاع على تقديم السلام والاستقرار ومعالجة أمر العدالة في إطار أشمل للمصالحة الوطنية وتضميد الجراح.
‌ج- من ناحية أخرى، فإن هناك النشطاء الحقوقيين مِمَّن يؤمنون بأولوية، ووجوب وضرورة تحقيق العدالة أولاً، دون مراعاة أو اعتبار لما قد ينجُمُ عن ذلك من عواقب وخيمة وفوضى عارمة. لو كان الأمر كذلك لتمسَّكت الحركة الشعبية بإنزال العدالة قبل وقف حرب طويلة الأمد ارتُكبت خلالها الفظائع وانتُهكت حقوق الأبرياء، ولما صافح الزعيم الراحل، د. جون قرنق، ووضع يده في يد الرئيس. وفي الواقع، فقد أعلنت الحركة الشعبية تضامُنها الكامل مع الرئيس بعد صدور مذكرة ادِّعاء المحكمة الجنائيَّة، بل ترأس سلفا كير، الذي خلف جون قرنق في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، اللجنة العليا التي شكَّلها الرئيس بنفسه لمعالجة الأزمة التي خلفها قرار المحكمة. كما قال مالك عقار، نائب رئيس الحركة الشعبية للسيد الرئيس عند مخاطبته جماهير ولاية النيل الأزرق بمناسبة الاحتفال بوضع حجر الأساس لمشروع تعلية خزان الروصيرص في 14 أغسطس 2008: «إن الاستهداف موجودٌ ولكن أقول إن مذكرة أوكامبو هي “بلبصة ساكت”». وزاد مؤكداً وقوفه خلف رئيس الجمهورية: «وإنت السيد الرئيس، زول كبير وبالتالي لا تلتفت “للبلبصات”. كلنا خلفك من أجل التنمية، وسر ونحن وراك».

‌د- وحتى بعد تفاقُم الحرب في دارفور وتدهوُر الظروف الإنسانية، بكل ما صاحبها من تضخيمٍ إعلامي لم تحظ به حرب الجنوب التي كانت أشد شراسة وأكثر وحشية، لم تتصدَّر العدالة الجنائيَّة أجندة القوى السياسية المعارضة، إلا بعد صدور إدعاء المحكمة الجنائية الدولية، بل كان الاهتمام منصباً على كيفية حلِّ النزاع سلمياً، والتوصُّل إلى تسوية سياسية مرضية.

‌ه- ظلَّت مصداقية المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، ولم تزل، موضوعاً مثيراً للجدل، تختلف حوله آراء الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، حتى وسط الدول الأعضاء في كل العالم، بما في ذلك الدول الغربية والولايات المتحدة. ومن جهة أخرى، فإن معظم دول العالم الثالث، وفى أفريقيا بالذات، حتى إن كانت من المصادقين على النظام الأساسي للمحكمة، تطعن في عدالة المحكمة بسبب الانتقائية، وازدواجية المعايير، والخضوع لدوافع سياسية. وقد تمَّ التعبير عن هذه الشكوك بصوتٍ عالٍ في الاجتماع الأخير (الثالث والستون) للجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر 2008. وهكذا، اصطفت الأغلبية الساحقة من البلدان الأفريقية والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بحزم خلف البشير في إدانة مذكرة الادِّعاء. وفي 3 يوليو 2009، أصدر الاتحاد الأفريقي قراراً قضى بعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مطالباً مجلس الأمن الدولي بتأجيل العملية التي بدأتها المحكمة وفقاً لأحكام المادة 16 من نظام روما الأساسي. ومع ذلك، لا بد من التأكيد على أن تفعيل عملية التأجيل هذه، بدوره، يدعو إلى إجراء إصلاحات قضائية وإنشاء آليات العدالة الانتقالية والمصالحة التي تؤدي إلى ثقافة المساءلة، وتنفيذ التدابير القانونية والقضائية لوضع حد للإفلات من العقاب في جميع مناطق النزاع المسلح.

الكرة الآن في ملعب الرئيس

1. بعد أربع سنوات من نشر سلسلة مقالاتي، في أكتوبر 2008، أعادت مجموعة الأزمات الدولية(ICG) أطروحتي إلى الحياة، في أحدث تقريرٍ لها عن السُّودان، بعنوان: “إصلاح أساسي أم المزيد من الحروب؟”، في 29 نوفمبر 2012. ويشدِّد التقرير على أن النزاع المُزمن في السُّودان لا يزال مستمراً، مدفوعاً بتركيز السلطة والموارد في المركز. وهكذا، فإن النظام في الخرطوم يواجه أزمة عميقة وتحديات متعدِّدة تهدِّد وجوده، واستقرار السُّودان بشكل عام. ومع أن الكثيرين يأملون في انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية قد تجبر البشير والمؤتمر الوطني للتنحِّي عن الحكم، إلا أن هناك خطر كبير في أن يفضي أي من الاحتمالين إلى مزيدٍ من العنف. ووفقاً لمجموعة الأزمات، فإن الحل يكمُنُ في حكومة انتقالية أكثر شمولاً، وذات مصداقيَّة، بمشاركة المؤتمر الوطني، وحوار وطني هادف حول دستور جديد، وخارطة طريق لتغيير دائم في كيفية حُكم السُّودان. فإذا اتخذ النظام خطواتٍ ملموسة من أجل عملية انتقالية ذات مصداقيَّة، فإنه يمكن لمجلس الأمن أن يطلب من المحكمة الجنائية الدولية إرجاء محاكمة البشير لمدة عام، قابل للتجديد، بموجب المادة (16) من نظام روما الأساسي، على أن لا يكون هناك التزامٌ بالتجديد إن تراجع البشير عن تعهُّده بالإيفاء بمستحقات عملية الانتقال.

2. بطبيعة الحال، فلقد تدفقت الكثير من المياه تحت الجسر خلال هذه السنوات الأربع، من حيث التطوُّرات الجديدة والمتغيِّرات التي ظهرت في هذه الأثناء. وتشمل هذه التطوُّرات: انفصال الجنوب، وتكوين دولته المستقلة، واندلاع الحرب في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، وتصاعد العُنف في دارفور، وتزايد التوتر مع جنوب السُّودان، والاحتكاكات المرصودة، والصراع على السلطة داخل الحزب الحاكم نفسه. لذلك، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ما تزال الأفكار التي أوردتها في أطروحتي صالحة وقابلة للتطبيق بعد انقضاء هذه المدة؟! أم أن هذه المتغيِّرات الجديدة جعلتها عديمة الجدوى ومنتهية الصلاحية؟!
3. من جانبي، أنا أميل إلى الاعتقاد بأن اقتراحي ما زال ضرورياً، وأن هذه التطورات الجديدة تجعله أكثر أهمية مما كان عليه قبل أربع سنوات مضت. أثبت التطوُّر التاريخي لنظام “الإنقاذ” أن الرئيس هو الشخص الوحيد الذي يحظى بموافقة وقبول جميع الفصائل في المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية التابعة له. وعلى الرغم من الفهم بأن الرئيس هو الوحيد الذي يمتلك القدرة للحفاظ على الحزب والحركة الإسلامية معا، إلا أن هناك بعض الذين يعتبرونه عبئاً، خاصة في أعقاب مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية. مع ذلك، فإن الأسماء المطروحة والمتداولة كبديل للرئيس لا يبدو أنها تتمتع بقاعدة يعتد بها داخل المؤتمر الوطنى أو تأييد من قبل القوات المسلحة لحشد وتعبئة الناس حول أى منها. وهكذا، يظل الرئيس رمزاٌ القوات المسلحة والقائد الأعلى للجيش، وكذلك يتسنَّم مقاليد السلطة بشكل كامل، ويسيطر على، ويدير بمهارة، عملية الصراع المحتدم على السلطة بين الأجنحة المتنافسة داخل المؤتمر الوطني. وقد تجلى ذلك من خلال الصراع الملحوظ على خلافة الرئيس في السلطة (الذي سبق أن أعلن عن عدم نيته للترشُّح لفترة رئاسية قادمة)، والذي طفا على السطح في أعقاب الإعلان الرسمي عن الحالة الصحية للرئيس والعمليات الجراحية التي أجراها خلال الربع الأخير من العام المنصرم. وعلاوة على ذلك، فقد أصبح الآن رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية السودانية، إلى جانب رئاسته للحزب الحاكم.

4. بهذه المواصفات، فعلى الرئيس أن يخلع جلباب الحزب الضيق ويتوشَّح بعباءة كل السُّودان/الوطن بتبنيه لبرنامج لا يلبي رغبات ناخبيه فحسب، بل يتعداها ليستجيب لمطالب القوى السياسية، والتي في أصلها استحقاقات دستورية قائمة على اتفاقيات مع هذه القوى ذاتها، وبذلك يُرضي الرئيس مواطنيه من كافة الاتجاهات، ويحافظ على مكتسبات كل الشعب السوداني وتطلعاته لسلامٍ دائمٍ ولحياة آمنة وكريمة. وها هو الرئيس نفسه، في مخاطبته للشعب السوداني في أعقاب فوزه في الانتخابات، يؤكد أن: «شكرنا في هذا اليوم يشمل كل الذين وقفوا معنا وأيَّدونا من قطاعات الشعب كافة، وكذلك يشمل من لم يُؤيِّدونا، ولكن لا يخصم عدم تأييدهم لنا من مواطنتهم شيئاً، فرئيس الجمهورية يمارس سلطاته كرئيسٍ للجميع، وهو مسئولٌ عنهم، هذه حقيقة أؤكدها والتزامٌ أعلنه. يدينا وعقولنا مفتوحة لكل القوى العاملة في إطار الدستور، بالتواصُل والتحاوُر والتشاوُر لتأسيس شراكة وطنية نواجه بها التحديات». وبدورها، تستدعي هذه الاستجابة لطموحات كل المواطنين اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لترجمة كلماته إلى أفعال ملموسة.

5. إن الرئيس، بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، لم يعُد مجرَّد رئيس للجمهورية، يمارس صلاحياته وسلطاته العادية، بل إنه المسئول الأوَّل عن أهم عملية انتقال سياسي وتحوُّل دستوري بعد استقلال البلاد في 1956. وبهذه الصفة، وكضامنٍ أوَّل لسلامة الترتيبات الدستوريَّة التي قامت على اتفاقية السلام، فهو أيضا المسئول الأول عن إبعاد شبح تقسيم وتشظي البلاد، والحفاظ على سلامة ما تبقى من السُّودان القديم. فهناك كثيرون يعتقدون خطأ بأن اتفاقية السلام تُعنَى فقط بإنهاء الحرب بين الشمال والجنوب، غافلين عن أن للاتفاقية هدفان توأم، هما: 1) وقف الحرب وتحقيق السلام، و2) التحوُّل الديمقراطي. فحين أنه من الصحيح أن الفترة الانتقالية قد انتهت رسمياً بعد استقلال جنوب السُّودان، إلاَّ أن عدد من القضايا العالقة وترتيبات ما بعد الانفصال لا تزال قيد المفاوضات. وهكذا، فإن بنود كل من اتفاقية السلام الشامل واتفاق القاهرة، بين المؤتمر الوطني والتجمُّع الوطني الديمقراطي، فيما يتعلق بالتحوُّل الديمقراطي لا يزال يتعيَّن تنفيذها. وبهذا الفهم، فإن قضايا الاتفاقية العالقة لا تقتصر على النزاع في المناطق الانتقالية الثلاث )جنوب كُردُفان، النيل الأزرق، وأبيي(، بل إن الانتقال إلى الديمقراطية هو في حدِّ ذاته أحد القضايا العالقة الهامة.

6. لذلك، ما زال لدى الرئيس البشير فرصة ذهبية في لعب دور تاريخي حاسم، الأمر الذي سيحوِّله إلى بطلٌ قومي وزعيمٌ سياسي، يقود من خلاله عملية توافُقٍ سياسي على برنامج وطني يستجيب للتحديات الجسام التي تكتنف الأزمة الوطنية الماثلة، وعلى آليات تنفيذه. فلدى الرئيس صلاحيات دستوريَّة واسعة تتيح له تطوير حزمة من الإجراءات والتدابير اللازمة التي من شأنها أن تجنب تدهور الأزمة والانحدار نحو السيناريو الثاني. تشمل هذه الخطوات:
‌أ- تكريس وتخصيص الفترة المتبقية من ولايته لقيادة عملية إنجاز المهام التي لم تكتمل في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، والمنصوص عليها في الدستور القومي الانتقالي، وذلك بهدف ضمان الانتقال السلمي إلى نظام ديمقراطي تعددي.
‌ب- ابتدار، والشُّروع في، حوار صريح ومباشر وجاد مع جميع القوى السياسية في المعارضة من أجل التوصُّل إلى توافُقٍ وطني واتفاق سياسي على العناصر الأساسية لبرنامج “قومي” يُفضي التنفيذ الأمين له إلى مقابلة التحديات التي تواجه البلاد في هذا الظرف الحرج والدقيق من تاريخها الحديث.

‌ج- توسيع قاعدة الحكم من خلال تشكيل “حكومة مشاركة” حقيقية، على المستويين الاتحادي والولائي، وذلك بتمثيل القوى التي لها ثقلٌ سياسي وقاعدة شعبية لدعم تنفيذ هذا البرنامج، بغضِّ النظر عن مشاركتهم في الانتخابات الماضية أو مقاطعتهم لها، في هذه الظروف الاستثنائية.

‌د- تحديد أولويات برنامج الحكومة، وعلى رأسها: مخاطبة ومعالجة القضايا العالقة وقضايا ما بعد الانفصال، واستكمال المتطلبات المتبقية من إنفاذ عملية التحوُّل الديمقراطي، من خلال تنفيذ جميع البنود ذات الصلة من اتفاقية السلام الشامل، واتفاق القاهرة. وهذه تشمل، وقف الحرب في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، حلَّ قضية أبيي بطريقة من شأنها الحفاظ على تلك المنطقة كجسرٍ للتمازج بين الشمال والجنوب ونموذجاً للتعايُش السلمي، وإنهاء الحرب والنزاع المسلَّح في دارفور، جنوب كُردُفان، والنيل الأزرق، بالنزوع إلى منهج شامل يتجاوز الحلول الجزئية بما يحقق العدالة والسلام الدائم، وإرساء مبدأ الشفافية والمساءلة والعدالة الانتقالية وعدم الافلات من العقاب والمحاسبة علي اقتراف الجرائم الجسيمة وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الانسان.
‌ه- البدء في صياغة آليات ووسائل المصالحة الوطنية الشاملة، وتضميد الجراح في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في المناطق المتأثرة بالحرب.

و- الشروع في مراجعة دستوريَّة شاملة في سياق عملية تتسم بالتوافُق والشمول والشفافيَّة والمشاركة الواسعة لكل القوى السياسيَّة والمدنيَّة، بغضِّ النظر عن الشكل الذي تتخذه هذه العملية، وذلك بهدف معالجة، والتوصُّل إلى توافُق الآراء بشأن كل القضايا الخلافيَّة الوطنيَّة.

‌ز- تمهيد الطريق والتوصُّل إلى توافقٍ في الآراء مع جميع القوى السياسية المتنافسة على الشروط اللازمة والتشريعات الضروريَّة لتهيئة المناخ وتسوية أرضيَّة الملعب لإجراء انتخاباتٍ حُرَّة ونزيهة بما يرضي هذه القوى، بما في ذلك تشكيل هيئة ذات مصداقيَّة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها.

7. وبالمثل، فإن قوى الجبهة الثورية وأحزاب المعارضة السياسية عليهم أن يظهروا للشعب السودانى، فى المقام الأول، وللمؤتمر الوطني بأنهم جادون في الدخول في حوار واسع مع جميع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمشاركة في حكومة ذات قاعدة عريضة. الكثير من السودانيين، حتى بين أولئك الأكثر ليبرالية وممن نالوا حظا أكبر من التعليم، لا يرون كيف يمكن لهذه القوى أن تساعد فى تحريك الأوضاع الراهنة إلى الأمام، خاصة إذا كانت هناك فرصة حقيقية لحوار وطني يؤدي إلى الإنتقال والتحول السلمى. إن ميثاق "الفجر الجديد" يعطي الأولوية للوسائل المدنية والديمقراطية للتغيير. ومع ذلك، يتعين على الجبهة الثورية وقوى الإجماع الوطنى الشروع في جهود علنية وملموسة توصل من خلالها رسالة إلى الشعب السوداني مفادها أنهم، في المقام الأول، يقفون مع التغيير السلمي والتسوية السياسية الشاملة. لاشك، أن مثل هذه الجهود تعزز عملية التوافق الوطني، ويمكن أن تشمل: أ) إنشاء لجنة رسمية من قبل هذه القوى تعهد إليها مهمة التواصل والحوار مع المؤتمر الوطني وبقية القوى السياسبة حول العناصر الأساسية للتوافق الوطنى، ب) إبتدار حملة إعلامية، من جاب هذه القوى، في جميع أنحاء البلاد لتوصيل أي من الرسائل التى تفيد باستعدادهم للمضي قدما في تنفيذ التسوية المقترحة، وج) إجراء مبادرة تهدف بوجه خاص إلى حوار الشباب-الشباب، عبر أحزابهم السياسة المختلفة، خاصة بعد أن أصبحت السياسة فى الحركة الطلابية فى الجامعات تتسم بالعنف المفرط والأذى المتبادل.

8. أنا مدركٌ لأن ما طرحته من اقتراح سيرفع حواجب أعيُنٍ كثيرة، وقد يبدو مُرُّ المذاق لبعض الأطراف، وشاقٌ على نفس البعض الآخر، إلا أنه يهدف إلى وضع حلٍ سلمي للأزمة الوطنية المحتدمة، وبالتالي تجنُّب انهيار الدولة السودانية، وإحباط الحلول المفروضة من الخارج. وبالمثل، لستُ بحاجة لأن أؤكد بأن اقتراحي يتوقف على اعتراف الرئيس، وكذلك المؤتمر الوطني، بأن نطاق وحجم الأزمة السودانية والمخاطر التي تهدِّد وجود الدولة نفسها، أكبر بكثير من كل تجاربهم السابقة، مما يجعل اللجوء إلى المقاربات المعتادة والوصفات الجاهزة مجرَّد ممارسة عقيمة. إن التحديات التي تجابه البلاد حالياً أضخم بكثير من قدرة أي حزبٍ أو تنظيمٍ على معالجتها بمفرده.


خاتمة
1. للمفارقة، تجئ احتفالات السُّودان هذه الأيام بذكرى الاستقلال السابعة والخمسين، من الحكم الاستعماري، والبلاد منقسمة على نفسها من كل النواحي، رأسياً وأفقياً. فإلى جانب هشاشة مؤسسات الدولة، يُشكِّل هذا الانقسام الوصفة المثالية لتفكُّك الدولة. فنحن نفتقر إلى رؤية مستقبليَّة واضحة وقيادة توافُقيَّة ملهمة، وهما عاملان أساسيان من بين العوامل الحاسمة والمطلوبة لتحجيم ولَجْمِ النزاعات المسلحة المتفاقمة، والانقسامات السياسية العميقة، والانبعاث المقلق للنزعات العرقيَّة والإثنيَّة والقبليَّة، وبالتالي الحفاظ على تماسُك ما تبقى من البلاد، وتجنُّب تفكُّك الدولة. حدث ذلك في الصومال، من بين حالاتٍ أخرى، وربما يحدُث في السُّودان. ففي الواقع، لم يُفلح التجانُس الإثني واللغوي والديني في إنقاذ الصومال من التمزُّق وفشل الدولة. فالحكمة التقليديَّة القائلة بأن السُّودانيين في مأمنٍ من، وبمنأى عن مثل هذا السيناريو المُرعب، بحُجَّة تفرُّد تركيبته الاجتماعية وخصوصيَّة ثقافته وقيمه السائدة، لا تصمُدُ في وجه الواقع الماثل. فلا يمكن للموروثات الاجتماعيَّة والثقافيَّة أن تمنع العُنف والصراع المنفلت على السُّلطة بدون، على الأقل، وجود قواسم مشتركة بين القوى الرئيسيَّة ومنبرٌ سياسيٌ مُوحَّد، أو توفُّر الحكمة لدى القيادات والطبقة السياسيَّة السودانية ككل. في الواقع، لم يتحقق الانتقال السلمي في أي بلد بالعالم في غياب قيادة حكيمة وبصيرة.

2. لا يمكن أن نتصوَّر أن إسقاط النظام والتغيير السياسي سيتم، هذه المرَّة، بالطريقة التقليديَّة من خلال نقل السلطة بواسطة القوات المسلحة، كما حدث في 1964 و1985، أو في الثورتين التونسية والمصرية في 2011. وبطبيعة الحال، هذا لا يستبعد انتفاضة شعبية أخرى، ولو بشكلٍ مختلف، وبتكلفة بشريَّة وماديَّة باهظة. ومع ذلك، فلدى الرئيس البشير فرصة تاريخيَّة، في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ السُّودان، لاتخاذ قراراتٍ جريئة لإنقاذ البلاد من الانزلاق إلى الهاوية، وتحويل نفسه إلى بطل قومي، مع استعادة المصداقيَّة المفقودة للمؤتمر الوطني. فعلى الرغم من أن جنوب السُّودان قد انفصل في عهد الرئيس، قد يجد له التاريخ العُذر، خاصة أن الانفصال كان استجابة لطموحات وتطلعات الجنوبيين في عملية شفافة ونزيهة بدرجة كبيرة، وبأغلبيَّة ساحقة في الاستفتاء على تقرير المصير. ولكن، إن أخذ السيناريو الثاني مجراه، فسيُسجِّل التاريخ أن السُّودان تمزَّق وتفتَّت تحت قيادة ورعاية الرئيس البشير.

3. وأخيرا، من المهم أن نفهم أن رسم هذه السيناريوهات، خاصة السيناريو الثالث، لا يهف إلى تقديم وصفات جاهزة لا تقبل الجدل لمآلات التغيير السياسي فى السودان. بل، إن الغرض من هذا التمرين هو المساعدة على تجاوز المأزق الحالي وتحريك الجمود في الوضع السياسي الراهن، وخلق راي عام يضغط في وجهة المساومة التاريخية، من خلال إثارة النقاش وإثراء الحوار حول الطرق الواقعية والعملية لتحقيق الإنتقال السلمي والتسوية السياسية الشاملة. وهكذا، فقد إكتفت جميع القوى السياسية، بما فيها الحزب الحاكم والمعارضة السياسية والحركات المسلحة، بالإدلاء ببيانات عامة ومعممة تؤكد على تفضيلهم لخيار الحل السياسي السلمى. ومع ذلك، فإن إضفاء قدر من المصداقية على هذه التصريحات، تستوجب على هذه القوى التقدم بمقترحات واقعية وملموسة للإجابة على "سؤال مليون دولار": كيف يتحقق هذا الإنتقال السلمى؟ ولا تمثل مساهمتى هذه سوى مجرد محاولة نحو الإجابة على هذا السؤال.


تورونتو- كندا
kameir@yahoo.com
000
استحقاقات ما بعد أيام السودان في برلين
استحقاقات ما بعد أيام السودان في برلين

يوم حرق السفارة الالمانية


02-11-2013 09:47 AM
خالد التيجاني النور



بتساؤل قصير وكلمات قليلة معبرة اختصر زائر ألماني لجناح السودان في معرض برلين الزراعي الاسبوع الماضي, مأزق الحكم الوطني ومسؤولية النخب الحاكمة بعد نحو ستة عقود من الاستقلال ليس فقط بسبب بقاء السودان خارج دائرة نهوض اقتصادي وتنموي تستحقه البلاد عن جدارة وهو ما نجحت في تحقيقه دول أقل حظاً بكثير من ناحية وفرة الموارد, بل كذلك لأن صورة السودان تراكمت في وعي الرأي العام العالمي خلال العقود القليلة الماضية بلداً موبوءً بالحروب والفقر والبؤس والمجاعات.
وقف الزائر الألماني متأملاً عدداً من شاشات العرض تبث مشاهد لخيرات السودان وموارده الطبيعية الغنية المتعددة المصادر, مياه وفيرة لا تكاد تنضب تجري بها الانهار وتختزنها بواطن الأرض, أراض خصبة شاسعة وسهول واسعة منبسطة لا تحتاج لمن يعبدها تكاد تستصرخ من يفلحها, وثروة حيوانية كثيرة التعداد قل نظيرها في البلدان الآخرى, موارد طبيعة آخرى لا تكاد تحصى, ذهب ومعادن وغيرها, سأل الزائر: أين تلك البلاد, فقيل له السودان, ولم يزد على إطلاق تساؤل حارق حائر "إذن ما هي مشكلتكم"؟!!.

في الواقع لم يخترع الألماني الزائر هذا السؤال الحائر الذي يقض مضجع كل السودانيين, ويثير استغراب كل من عرف خيرات بلدهم من شعوب الأرض قاطبة, ربما كان الشاعر الفحل الراحل صلاح أحمد إبراهيم أول من لفت إلى الوعي بتلك المفارقة الصادمة منذ وقت طويل في قصيدته القصيرة التي نظمها على منوال النظم الياباني المعروف ب "الهايكو", في ديوانه "غضبة الهبباي" الصادر منتصف ستينيات القرن الماضي:
النيل هنا
وخيرات الأرض هنالك
ومع ذلك
ومع ذلك.

لعل تساؤل الألماني الحائر ربما كان التعبير الاكثر دقة في إدراك القيمة الحقيقية لأهمية ظهور السودان في معرض برلين الزراعي, الأسبوع الأخضر الدولي, الذي ظل ينعقد سنوياً لنحو ثمانين عاماً. وشارك فيه للمرة الأولى السودان, البلد الذي ظل يروج له منذ عدة عقود بحسبانه أحد ركائز الأمن الغذائي العالمي, ولكن تصاريف السياسة وتقلباتها وغياب مشروع وطني تنموي نهضوي شامل جدي وسط صراعات لا تنتهي على السلطة وتضعضع استقراره وأمنه, وأخيراً تقسيمه, انتهت به لأن تنطبع عنه صورة ذهنية بالغة السلبية في أوساط الرأي العام العالمي, لم يخترعها الإعلام ولكن غياب رشد الحكم عن لجم أسباب الحروب الاهلية والصراعات المعاد إنتاجها على السلطة والثروة والمآسي الإنسانية التي لا تزال تخلفها هي التي تمد وسائل الإعلام بتلك الذخيرة الحية من صور البؤس والتعاسة وهي التي تسهم في نهاية الأمر في تشكيل هذه الحالة من الأسى والحسرة على شعب لا يستحق كل هذه المعاناة.

كانت أيام السودان في برلين التي شهدتها العاصمة الألمانية على امتداد النصف الثاني من الشهر المنصرم من خلال المشاركة في ثلاثة من الفعليات الاقتصادية المهمة المعرض الزراعي, والمنتدى العالمي للزراعة والغذاء, والملتقى الاقتصادي الثلاثي الألماني السوداني والجنوب سوداني, أكثر من مجرد ظهور عابر في محافل دولة أوروبية ذات وزن سياسي واقتصادي معلوم على الصعيد الدولي, أو مما تقتضيه اجتهاد الدبلوماسية السودانية الساعية لاستعادة مبادرة "دبلوماسية التنمية", وسط عنت ولأي شديدين ومقاومة بيروقراطية حكومية لم يتفق لها إدراك حساسية الوعي بالحاجة الماسة والعمل الدؤوب لإحداث نقلة نوعية حاسمة في مسار البلاد سياسياً واقتصادياً.

يتساءل كثيرون ممن تابعوا في وسائل الإعلام السودانية الزخم الذي رافق أخبار تلك المشاركات عن حقيقة مردودها, وما بدت صورة زاهية مبالغ فيها عند البعض, وهل تعكس فعلاً اختراقاً سياسياً واقتصادياً؟. من المهم بالطبع عند تقييم مثل هذا الحدث إلى رؤية عميقة شاملة وكلية لحساب العائد من كل جوانبه, تبتعد قدر الإمكان عن السطحية والمظهرية وتعجل إحراز نقاط إنجاز لا يزال ينتظره الكثير من العمل الدوؤب والإصلاح الجذري والإرادة السياسية القوية والمؤسسية الفعالة وأهم من ذلك القيادة الواعية لتحقيقه.

وينبغي عند التقييم التفريق بين أمرين, وهذه مسالة أساسية, بين الفرص المتاحة التي تمت استبانتها من خلال تفاعل المشاركة, وبين التحديات الكبيرة وحتى العوائق التي تنتصب في مواجهة تحويل تلك الفرص السانحة إلى عمل حقيقي يحرك إمكانيات السودان الاقتصادية الضخمة الكامنة, فالوقوف عند محطة الدهشة عند الذين اكتشفوا حجم الفرص الواسعة المتاحة التي تنتظر السودان, ثم الاكتفاء بترديدها وكأن ذلك إنجاز في حد ذاته, يعني إنه سيتعين علينا ان ننتظر طويلاً قبل ان نستطيع مغادرة حالة "عبد القادر وزجاجة السمن" قصة صاحب أحلام اليقظة الشهيرة التي ترويها كتب المطالعة الابتدائية.

كانت أيام السودان في برلين مناسبة للإحساس بحجم الصورة السلبية المستقرة في الذهنية العامة في أوساط عامة الناس في الخارج, وليس عند السياسيين ممن نستسهل إلقاء تهمة التشويه المتعمد لصورة السودان في وجوههم, وهي كما اسلفنا تعبير عن حالة لم تستحدث ولم تأت من عدم, بالطبع لا يمكن الزعم أن تلك المشاركة لم تمح بالتأكيد هذه الصورة السلبية, ولكن من المؤكد أنها أسهمت بشكل فعال في عرض صورة مقابلة من الممكن لها أن تلعب دوراً في تعديل موجب للوضع, وهو ما يعني أهمية الاهتمام بتكثيف الحضور الفاعل في مثل هذه المحافل, لا سيما على الصعيد غير الرسمي, خاصة الحضور الثقافي والاقتصادي الخاص. فالشكوى من التشويه لن تعالجه مهما علا صوتها, كما ان التجاهل بالغياب عن الحضور الفاعل لن تغير من الوقائع, والحل الوحيد المتاح بديل الحضور الفاعل بوعي وبمشاركة مدروسة, ومهنية رفيعة في عرض القدرات والإمكانيات المتاحة.

صحيح لم تكن فعاليات برلين هي الأولى من جنسها, وقد شهدت دول أوروبية مشاركات مماثلة وقد تلحقها آخرى, إلا أنها من المؤكد ذات ثقل ودلالات خاصة في حسابات مستقبل فرص السودان الاقتصادية والسياسية وعلاقاته على الصعيدين الأوروبي والدولي, وهي أهمية لا نعتسفها جزافاً, ولكن توحي بها اعتبارات موضوعية تفرضها مكانة ألمانيا, ووزنها السياسي والاقتصادي في الساحة الدولية.

فألمانيا ضمن اكبر خمس اقتصادات عالمية, بناتج قومي إجمالي يقترب من أربعة تريليونات دولار, وتجارتها الخارجية تقارب الثلاثة تريليونات دولار, وهي إن لم تكن من ناحية الثقل السياسي الدولي في وزن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن, إلا أنها بلا منازع قائدة الاتحاد الأوروبي وقاطرته وقوته الدافعة الأكثر حضوراً, وهي بهذا المعنى من الممكن أن توفر رئة لتنفس السياسة الخارجية السودانية, وكذلك الداخلية للمفارقة, المرتهنة على مدى أكثر من عقدين للولايات المتحدة الأمريكية, ولم تجن الخرطوم التي لم تستبق شيئاً وقد بذلت لواشنطن كل شئ, كل شئ تقريباً بلا مقابل, سوى المزيد من الإرتهان وانتظار مقابل لم يتحقق منه شيئاً أبداً, بالطبع ليس المقصود هنا أن ألمانيا ستمثل بديلاً, ولكنها من الممكن أن تصبح رئة إضافية تتيح تنفس بعض الهواء لو وجدت شيئاً مما ظلت الخرطوم تمنحه للإدارات الأمريكية المتعاقبة بلا جزاءً ولا شكوراً.
والسؤال لماذا تبدي ألمانيا كل هذا الاهتمام بالسودان لدرجة أن تمد له يدها لإخراجه من طوق عزلة دولية سياسية واقتصادية خانقة, لا سيما من تلقاء الغرب؟. وكيف تجاوزت برلين بسرعة الضربة الموجعة بحرق جزء من مكاتب سفارتها في الخرطوم في اكتوبر الماضي إبان أحداث الاحتجاجات على الرسوم المسيئة, قبل بضعة أيام فقط من انعقاد الملتقى الألماني السوداني الذي كان مقررا حينها؟. ثم تعود لتقرر عقد هذا الملتقى وتوافق على مشاركة السودان في المعرض الزراعي, وقمة الغذاء على الرغم من الضغوط الكثيفة التي مورست عليها من ناشطين سياسيين؟.

قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيستر فيلي في كلمته في افتتاح الملتقى الثلاثي إن سرعة رد الخرطوم على إعادة الاعتبار لبلاده على حريق سفارتها كان سبباً في تجاوز برلين السريع لتلك المحطة, صحيح أن الحكومة السودانية اعتذرت عن ذلك الشغب, وعوضت ألمانيا قطعة أرض واسعة في ضاحية كافوري لبناء مقر جديد لسفارتها. ولكن من المؤكد أن ذلك لا يقدم تفسيرا كافياً لسرعة تجاوز حكومة المستشارة إنجيلا ميركل لحدث من هذا القبيل كان من شأنه في حالة تسمم الأجواء السياسية إلى رد فعل أبعد من ذلك قد يصل إلى حد القطيعة بين البلدين, ولكن ما حدث هو العكس تماماً ليس فقط تجاوز ذلك الحدث, ولكن مضت برلين لأبعد من ذلك بفتح آفاق غير مسبوقة أمام الخرطوم ومساعدتها في تسويق نفسها في الساحة الأوروبية التي كانت مغلقة أمامها لأكثر من عقدين.

فتش عن المصالح تلك هي الإجابة الوحيدة في تفسير الموقف الألماني, والحكمة التقليدية في باب العلاقة بين الدول, لا توجد صداقة ولا عداوة دائمة, بل توجد مصالح دائمة. وفي عالم تشتد فيه الأزمات الاقتصادية لا تجد حكومة مسؤولة وعاقلة تحقر من المصالح الاقتصادية مهما صغرت شيئاً, صحيح أن هناك توازنات وتحالفات تحكم حسابات الدول الكبرى وتدرك أهمية مراعاة خطوطها الحمر, إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدول تتقيد بقواعد تلك اللعبة ولو على حساب مصالحها الوطنية, وفي ذلك براح, صحيح ان ألمانيا جزء من التحالف الغربي المناوئ للحكم الحالي في الخرطوم, لكن ذلك لا يمنعها بالضرورة من السعي لتحقيق ما تراها محققاً لمصالحها الوطنية. من المؤكد ان يدها لن تكون طليقة إلى الآخر, ولكنها ستعمل علفى ملء مساحة التحرك المتاحة أمامها.

لم تكن ألمانيا, كما هو حال سائر دول الاتحاد الأوروبي, تحتفظ بمصالح اقتصادية ذات شأن مع السودان في ظل حكم الإنقاذ الذي هيمنت عليه الشراكة مع الصين, غير أن الشراكة القوية بين بكين والخرطوم, التي جعلتها في مرتبة ثالث أكبر شريك تجاري للتنين الصيني في إفريقيا, التي طغى عليها عامل النفط المهيمن بدأت في التراجع منذ ان لاحت بوادر تقسيم السودان مع نهاية الفترة الانتقالية لعملية السلام الشامل, ثم ذهاب أغلب احتياطيات النفط إلى جولة الجنوب الجديدة, فضلاً عن خروج النفط نفسه من الحسابات الصينية في الوقت الراهن بعد توقف إنتاجه وتصديره على خلفية استمرار الصراع على تركة التقسيم وتبعاته بين السودانيين.

فقد شهدت السنوات القليلة الماضية تطوراً مهماً على صعيد العلاقات الاقتصادية بين الخرطوم وبرلين, فقد قفزت ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية إلى مرتبة الشريك التجاري الأكبر للسودان على الساحة الأوروبية, حيث سجلت حجم صادراتها إلى السودان في العام 2010 أكثر من نصف مليار دولار, نحو خمسائة ثلاثة وأربعين مليون دولار, وحققت في العام الذي يليه أربعمائة واحد وأربعين مليون دولار, وسجلت حتى الربع الثالث للعام الماضي مائتين وثمانية مليون دولار, وهو ما جعلها تتفوق على شركاء السودان التقليديين في اوروبا, المملكة المتحدة وأيطاليا وفرنسا, وتفوقت حتى على اليابان. وأصبحت ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية خامس أكبر شريك تجاري للسودان بعد الصين والهند والسعودية والإمارات. بيد ان الميزة التفضيلية لألمانيا على هذه الدول أن صادراتها للسودان ذات طابع نوعي من حيث القيمة التكنولوجية في حين أن معظم وارداته من الدول الآخرى سلع تجارية.

من المؤكد أن حرص ألمانيا على مد حبل التواصل الاقتصادي مع السودان, مع الأخذ في الاعتبارات كل متعلقات الموقف الغربي السياسي المحاصر للحكم في الخرطوم, تشير إلى أنها تدرك أن هناك مساحة فراغ في العلاقات الاقتصادية بين الغرب والسودان, وهو بلد مهما كانت العثرات والأزمات التي يعيشها في الوقت الراهن, فإنه مع ذلك يحظى بقدرات اقتصادية كامنة مهمة تحتاج إلى استقرار سياسي وأمني لتحريكها, والأوضاع المأزومة الحالية لا يمكن لها الاستمرار إلى ما لا نهاية, وفي بلد متقدم سياسياً واقتصادياً مثل ألمانيا يعرف خياراته الاستراتيجية المستقبلية ويحددها بدقة, فمن الواضح ان برلين تحاول استغلال الفراغ الحالي, في ظل العداء المستحكم بين الخرطوم وواشنطن ولندن وباريس وغياب أفق تطبيع قريب معها, لتعزيز فرصها المستقبلية لتسجيل حضور متقدم في الساحة السودانية لصالح أجندتة مصالحها الاقتصادية, خاصة وأن التعاطي الألماني مع الخرطوم هو جزء من رؤية أوسع ضمن لتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء, ومن الصعب تجاهل السودان في اي استراتيجية كهذه.

ومن المهم الإشارة هنا إلى المنتدى العالمي للزراعة والغذاء الذي شهد دورته الخامسة هذا العام الذي انعقد ضمن فعاليات "الأسبوع الدولي الأخضر" ببرلين, والذي بادرت بتأسيسه ألمانيا مع بروز أزمة الغذاء العالمي في العام 2009, بغرض تحقيق الأمن الغذائي العالمي والذي تبني استراتيجية تدعو لاستثمار أكثر من ثمانين مليار دولار سنوياً في الدول النامية حتى العام 2050 بغرض توفير الاكتفاء لإطعام أكثر من تسعة بلايين إنسان بحلول منتصف القرن الحالي, وفي بلد مثل السودان ترشحه موارده الطبيعية الوفيرة الكامنة للعب دور فعال في تحقيق الامن الغذائي العالمي فمن الطبيعي إذن أن يجد اهتماماً وحرصاً عليه في أية أجندة استراتيجية لأية دولة في هذا الخصوص.

ومع أن السودان يحتفظ بعلاقات شراكة اقتصادية أساسية مع شرق آسيا, ويحاول مد جسور كذلك مع البرازيل, ولئن صح أن هذه العلاقات تمثل بديلاً معقولاً في غياب خيارات آخرى في ظل العلاقة المتردية مع الغرب, إلا انها لن تكون كافية لتمكينه من العبور في أي مشروع نهضوي جاد, إذ أن حتى هذه الدول مثل الصين, واليابان والهند والبرازيل ما كان لها أن تحقق تقدماً في مسارها الاقتصادي بغير الاستعانة بالتكنولوجية الغربية المتقدمة, والحديث عند بعض المسؤولين السودانيين عن إمكانية الاستغناء بالشراكات الحالية مع الشرق عن السعي الجاد لخلق شراكات جديدة في أوروبا يكشف عن خلل كبير في إدراك ديناميات الصعود الاقتصادي للدول الناهضة, ففضلاً عن إسهام الرصيد التكنولوجي الغربي في نهوضها, فإن أسواق الاستهلاك في الدول الغربية لا تزال هي الاسواق الرئيسية لمنتجات الدول الصاعدة, ولذلك لا غنى عن التكنولوجيا والأسواق الغربية لأية دولة تملك استراتيجية ليس للخروج من الأزمات الاقتصادية فحسب, بل كذلك لتحقيق نهوض وتنمية مستدامة. ويبدو ان برلين تراهن على مدى إدراك الخرطوم بوعي لهذه المعطيات والشروط الموضوعية للدخول في نادي الدول الناهضة, وتحاول بعث رسالة مفادها أنه من الممكن لألمانيا أن تكون المدخل لهذا الدور إن رشح السودان نفسه جدياً له, وبالطبع سيحقق ذلك إن تم لبرلين مصالحها الاستراتيجية.

يشير مجمل قراءة مخرجات مشاركات السودان في فعاليات برلين الاقتصادية إلى أن هناك سبلاً متاحة لإمكانية الخروج من ربقة الحصار الغربي, كما أن هناك فرصاً اقتصادية لا حدود لها تفتح آفاقاً جديدة وواسعة أمام الاقتصاد السوداني, ليس فقط على مستوى العلاقة مع ألمانيا بكل ما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي, بل أبعد من ذلك بإنعكاسه إيجابياً بدفعه للكثير من الدول الآخرى على إعادة حسابات علاقاتها مع السودان, ولكن مهلاً ثمة فارق كبير بين وجود هذه الفرص وإمكانياتها المتاحة, وبين تحقيقها على أرض الواقع, لقد كانت تلك مناسبة ضرورية لبث الوعي وإدراك حجم الفرص الكبيرة, لكنه أيضاً كشف عن حجم التحديات المنتظرة, فالانتقال إلى الضفة الآخرى لن يتم تلقائياً, وثمة شروط موضوعية ومعطيات لا بد توفرها, بل يجب على الحكم في الخرطوم تحقيقها إن إراد فعلاً اهتبال هذه السانحة الذهبية. فليس هناك شئ مجانأ, ويرتكب خطاً فادحاً من في الحكم الذين يظنون أنه بوسعهم الاستفادة من ثمرات هذا الاختراق الدبلوماسي بدون أن يتحركوا من مربعهم الحالي قيد أنملة. فالأمر ببساطة لا يتعلق بمسألة اقتصادية ذات طابع فني, بل هي قضية سياسية بامتياز تتعلق بأولويات الحكم الراشد والاستقرار والأمن.

وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي كان واضحاً في كلمته امام الملتقى الثلاثي وهو يعدد انشغالات بلاده في شأن علاقاتها المستقبلية مع السودان, فالتعاون الاقتصادي لا يتحقق بغير تعبيد الطريق أمامه بوضع سياسي محل تراضي يحقق الأمن والاستقرار, وكما هو منتظر فقد كانت أزمات دارفور, وجنوب كردفان والنيل الأزرق, ومتعلقات تقسيم السودان, وقضية أبيي, والعلاقة المتوترة بين دولتي السودان, حاضرة بقوة في أجندته, واعتبر أن استضافة بلاده لمنتدى "يوم الأعمال الألماني السوداني" إسهام منها من أجل التنمية الاقتصادية بغرض تحقيق السلام والاستقرار في دولتي السودان, ولكنه اعتبر الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية شروطاً أساسية لا غنى عنها من أجل ضمان مستقبل مزدهر للشعبين. وأنه من "دون التنمية الاقتصادية لن يكون هناك أمن، ودون الأمن لن يكون هناك تنمية اقتصادية".
لا يحتاج الأمر إلى كثير مماحكات أو مغالطات للاعتراف بان السودان يحتاج إلى تغيير إصلاح سياسي اقتصادي جذري, وهذه مطلوبات تقتضيها ضرورة إخراج البلاد من مأزقها الحالي, قبل ان تكون شروطاً يريد أي طرف خارجي إملاءها حتى لا يعتبر البعض ذلك ذريعة لعدم الوفاء باستحقاقات التغيير المطلوب بشدة, وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار وانفراط الأمن بفعل الحروب الأهلية المتعددة لا تجعل سبيلاً لإنقاذ اقتصاد البلاد المتدهور بمعزل عن الإصلاح السياسي, ولا يتوقع أحد حلولا اقتصادية تتطلب تدفق استثمارات خارجية, ومبادلات تجارية في وقت تكون فيه البلاد غارقة فيه في صراعات لا أحد يعرف لها نهاية. لقد قامت الدبلوماسية السودانية بمهمتها على أفضل ما يكون لفتح أفاق جديدة أمام البلاد في ظل أجواء غير مواتية على الإطلاق, بيد أن تحقيق منافع ومصالح منها ليس وارداً بغير الانتقال إلى مربع جديد, وحتى ذلك الحين تبقى الكرة في ملعب الحكم في الخرطوم, وليس في العواصم الأخرى.

إيلاف السودانية
آخر مواضيعي 0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014
__________________
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
ŵђм غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2013-02-12, 09:48 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16,395
ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute
افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

أفكار عن فصل الدين عن الدولة
4 أفكار عن فصل الدين عن الدولة



02-12-2013 02:09 AM
خالد بابكر أبوعاقلة


مقدمة

لم يأت القرآن ولا السنة بنصوص صريحة لا تحتاج لمزيد في مسألة حكم الدولة ولو أنهما جاءا بذلك لما اختلف المسلمون الأوائل في طريقة تعيين ( الخليفة ) ولما تحول الحكم في زمن المؤسسين إلى نظام حكم ( ملكي ) مقبول من الجميع ومدعوم من الفقهاء ولم يأت القرآن ولاالسنة إلا بمفاهيم عامة تقبل تنوع الأنظمة وأساليب الحكم من أنظمة استبدادية إلى أنظمة ديمقراطية مثل العدل الإجتماعي وضرورة الشورى لأن الإسلام إعتمد على تقوى الفرد وصلاح ( الضمير) الحاكم . إن أساليب الحكم الإسلامي منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هي إجتهادات بشرية وظرفية وأدت إلى كثير من المآسي والصراعات والإغتيالات ويقوم ذلك دليلا على أن الإسلام لا شأن له بالسياسة لأنها فرقت وحدته التي جمعت الناس على التقوى وحولت المسلمين إلى طوائف لا يوجد مثلها في أي دين آخر وأنها في زمننا هذا جزأت وأضعفت البلاد وفرقت على أسس عنصرية من ينتمون لنفس الدين .

(1) المشكلة الرئيسية التي حدثت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن الخلفاء من بعده جمعوا كل سلطاته في أيديهم بما فيها سلطات ( النبوة ) فكانوا كالأنبياء ولكن بلا وحي يوحى وبلا رسالة ومع أنهم كانوا يحاولون قياس مشاكلهم على ماحدث في زمن النبي حتى يصيروا أنبياء مثله أو حتى تقبلهم جماعة المسلمين إلا أنهم لم يفطنوا إلى الجانب البشري في تجربتهم إلا قليلا , فصنعوا بذلك فجوة مازالت ماثلة إلى اليوم بين القدرات والإحتياجات الإنسانية المتجددة وبين أدوات حلها ومجابهتها , فلم يسعوا إلى تطوير الشورى بتحديد مدة حكم الخليفة ولا تعيين صلاحياته في داخل نظام الشوري بل لم يسعوا إلى تحديد طريقة لإختيار الخليفة الأمر الذي نتج عنه كل مشاكل الخلافة والصراعات بين الصحابة وإغتيال الخلفاء بأيدي المقربين وأصحاب الرأي منهم وتفاقمت القضية إلى أن صارت الخلافة ملكا يرثه الأبناء عن الآباء وأنتهى تقريبا عصر الخلافات المتشبه بالعهد النبوي بنظام ملكي إستمر حتى اليوم , وعن طريقه إنفصل الدين عن الدولة حقيقة أو إنتهي دور الخليفة ( النبي ) ومن هذه الملكيات الاموية والعباسية بدأ دمج الدين بالدولة تعسفا بعد أن إنفصل وأخلى مكانه للعقل والعمل الجماعي ولن يستطيع أحد القيام بدمج كلي وحقيقي إلا النبي صلى الله عليه وسلم وهاهي تجربة الإنقاذ أمامنا ولا حل عقلاني لهذه القضية إلا بالفصل النهائي والمقنن بين القوتين حتى يحتفظ الدين بدوره النبوي الأول كمحرر للعقل من سلطة التقاليد والأوهام ومن سلطان الجمود والتيبس العقائدي والفكري وتحتفظ السياسة بدورها العقلاني في إصلاح الرعية وإصلاح الدين نفسه حينما تنحرف به النفوس الفاسدة إلى وجهة غير وجهته ومازالت الجماعات الدينية كحزب المؤتمر الشعبي يتباكي على أنه حل الحركة الإسلامية وتركها لتندمج مع الدولة التي لا سلطان لأحد على فسادها بل مازالت جماعات الحزب الحاكم تتململ خاصة بعد المؤتمر الأخير من أن قيادييي الدولة وسياسييها هم من يقودون الحركة الإسلامية وليس علماء الدين وأئمته فكيف يريدون فصل الحركة عن الدولة بينما ينادون بدمج الدين بها ؟

(2) في اللحظة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم إنفصلت الدولة عن الدين أو كان يجب التوفيق بينهما إلا أن الخلفاء ( رضوان الله عليهم أجمعين ) لم يكونوا أنبياء مجددين أو مطورين ولم يكونوا فلاسفة أو مفكرين إنما كانوا متبعين على هدى السنة حذو الحافر بالحافر , وكل ما حدث بعد ذلك فهو بشري ومن أعمال البشر ومن باب أنتم أعلم بأمور دنياكم وأي محاولة لإعادة هذه الدمج مرة أخرى إنما هو فساد بالفكر وحياة الناس وعبث بالدين الذي تركه النبي صلى عليه وسلم خاليا من كل عيب ودنس وإلتفاف مفضوح على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ختم النبوة وعنده توقف الوحي وإجتمعت السياسة بالدين في حياته وعالم الظاهر بالباطن وعلم الدنيا والآخرة فمن الذي إستطاع أن يصف الجنة أو النار بعده ؟ ومن الذي إستطاع أن يؤكد صحة حدوث ا لجزاء والحساب والخروج الناس من الأجداث غيره بالآيات المنزلة إليه ؟ إذا كان إدعاء الوحي خروج عن الملة وكفر صراح بالدين فإن إدعاء جمع سلطات الرسول صلى الله عليه وسلم الدينية والدنيوية كفر آخر ويستدعى ذلك أن الشريعة خاصة بعهد دون أخر وبزمن دون غيره إلا الإسلام بمصالحه الكلية وبالعقل الذي دعت إليه البعثة النبوية كبديل لختم النبوة والمعرفة من أعلى .

(3) فصل الدين عن الدولة في العصر الحاضر لا يعيب الدين في شيء لأن العصر عصر العقل والحرية والمحاسبة القانونية , ولا يؤثر على قدرات الدولة في شيء لأن الدولة لا تبني المطارات بالمخططات الفقهية ولا تستخرج النفط والمعادن بتقنيات التصوف والزهد بل ان الفصل بينهما يطلق الدولة من عقالها ويفجر طاقاتها ويجعلها تنظر بألف عين في عالم تمتلكه الأبحاث العلمية والجامعات والرقابة البرلمانية والشعبية , فما من أمة كما شاهدنا وقرأنا حكمت نفسها بمذهب أو عقيدة محدودة غير قادرة على ( التكيف ) حتى ولو كانت علمية إلا وسلطت عليها الأيام الجوع والفقر والتخلف ولايمكن إعتبار الدين الإسلامي سببا من أسباب تخلف المسلمين وإنتشار الأمراض بينهم والجهل والتطرف العقلي إلا إذا نظرنا إليه متحدا مع الدولة وكان رجال الدين هم الساسة الذين يحافظون على مصالح وأفكار معابدهم أو يحافظون على مصالح فئة تتحد مع الدين إتحادا ظاهريا وإعلاميا ب( التمكين ) الذي وجد في كل عصور التخلف الإسلامي ودويلات القرون الوسطى وعصور التفتيش ولا يوجد دين من الأديان قاد إلى تمكين فئة من الفئات دون سائر المؤمنين به إلا وقاد إلى الفساد والتخلف والحروب والخوف وكان وبالا على الدين والمنادين به ووبالا على الذين يتبعونهم خوفا أو طمعا.

(4) الفرق الآن بين المسيحية والإسلام فرق كبير جدا حيث تستغل المسيحية الدولة ( الدول الأوربية ) من أجل تحقيق أهداف دينية منها نشر المسيحية في أرجاء المعمورة بسرعة فائقة لا يضارعها فيها أي دين أخر وهي منفصلة عن هذه الدول ولا تتدخل في سياساتها الدنيوية أو الدينية ولكنها قريبة من أروقة التأثير فيها إلى درجات لا يتصورها العقل وما عليك إلا النظر في الدعم الأوربي والتأثير الكنسي على الرأي العام في دعم أسرائيل معنويا وماديا إلى درجة إعفاء البابا اليهود من دم السيد المسيح (عليه السلام ) حسب عقيدتهم , وإنتشار المسيحية في افريقيا وآسيا والجزر المحيطية البعيدة بتمويل وعقليات الكنائس المتحررة من الظلام والجمود بينما يستغل الساسة المسلمون الدين الإسلامي الذي ركعته وابتزته الخلافات الكثيرة القديمة ورجال يريدون أن يقاتلوا الطائرات بالسواطير لتحقيق أهداف شخصية وطموحات فردية مريضة في السلطة والثروة والمجد في محاولاتهم لدمجه بالدولة التي قد تكون مقيدة اقتصاديا او فكريا أو يديرها جماعة من اللصوص المسلحين الذين يتاجرون بالنصوص والآيات وسير الأنبياء , الأمر الذي اضعف الإسلام وحد من تأثيره العالمي وأوقف من إنتشاره على الرغم من توفر سبل المواصلات السريعة والإتصالات الحديثة الأسرع والترجمة الفورية والمطابع الكبرى وجعل من الإسلام نميمة وسخرية ( كان يعاني منها سيد الأنام ) على لسان كل الفضائيات حيث يتصدره رجال يقتلون وهم نيام في بلاد بعيدة كإبن لادن أو آخرون يقتلون الآلاف بل الملايين من أبناء بلدهم ويعجزون أو يأبون من تبرئة أنفسهم أمام الملأ الذي ينتظرهم خلف الشاشات . لم يتعرض الإسلام في عصر من العصور للتشويه كما تعرض في هذا العصر لأن تشويهه إرتبط بالفساد والتخلف وإقامته في دول إفريقية فقيرة على أيدى حفنة من الناس يستغلون الدبابة من أجل إحتلال موقع بينما يستغلون الدين من أجل إحتلال شعب .
00

في ذكراه الـ15: من صفي اللواء الزبير جسديآ?!!
في ذكراه الـ15: من صفي اللواء الزبير جسديآ?!!



02-12-2013 01:00 AM


بكري الصائغ


الـمــقدمة:
-----
(أ)-
***- تمر اليوم الثلاثاء 12 فبراير الحالي، الذكري الخامسة عشر علي وفاة الراحل اللواء الزبير محمد صالح اثر سقوط طائرة (الانتينوف) التي كانت تقله في بحر (السوباط)، ومات غرقآ ومعه:
---------------------------------------
2- العميد اروك طون،
3- المهندس محمد احمد طه،
4- عبدالسلام سليمان،
5- جمال فقيري،
6- الفاتح نورين،
7- موسي سيداحمد،
8- تيموث نوت،
9- موسي سيداحمد،
10- اللواء شرطة ضرار عبدالله،
11- عثمان ابراهيم،
12- الهادي سيداحمد،
13- هاشم الحاج،
14- العميد شرطة اليجا مانوك،
15- امين عبدالله،
16- العميد طه عبدالله،
17- صمؤيل فشودة،
18- معتصم رستم،
19- المقدم فتح الرحمن الصادق.

(ب)-
***- قصة سقوط الطائرة الحربية الروسية معروفة للقاصي والداني، ولست هنا اليوم بصدد سرد معلومات قديمة عمرها خمسة عشر عامآ، بقدر ما اود وان اغوض في قلب الحقائق الخافية والمحجوبة عن الناس، وان كان موت اللواء قضاءآ وقدرآ ام تصفية جسدية مع سبق الاصرار والترصد،

***- ورغم مرور سنوات طويلة علي الحادث الا ان الغموض والابهام حول اسباب سقوط الطائرة مازالت مجهولة الا عند القلة الذين كانوا بالطائرة المنكوبة ونجوا من الموت غرقآ..ولزموا الصمت والسكوت وعدم الافصاح عن اسباب سقوطها... الا واحدآ منهم راح ويؤكد وقتها بعلانية شديدة (وبث تصريحه باغلب المواقع الالكترونية التي تهتم بالشأن السوداني)، بانه قد جري اطلاق رصاص داخل الطائرة وقبيل سقوطها بدقائق مابين اللواء الزبير والعميد اروك طون، حيث استلا كل منهما مسدسه الحربي وتبادل اطلاق النار علي بعضهما البعض مما اثر تحكم الكابتن علي طائرته فهوت سريعآ للارض وانزلقت بسرعة البرق نحو بحر (السوباط) ووقعت الماسأة وسقوط الضحايا!!

(ج)-
***- بعد وقوع الحادث وقتها عام 1998 جري تعتيم شديد عليه، وقامت الجهات بمنع من نشر اي تفاصيل او اخبار حول وفاة الزبير، ولكن رغم صرامة وشدة الرقابة الامنية علي الصحف بعدم تناول اخبار سقوط (طائرة الانتينوف)، فان هذا لم يمنع الصحف احيانآ من نشر الجديد والمثير عن خفايا واسرار مصرع الزبير،

(د)-
***- واحدة من المواضيع الخطيرة بحق وحقيق عن تصفية الزبير، كان تحقيقآ صحفيآ قامت به جريدة (الصحافة) مع محجوب فضل بدري- السكرتير الصحفي السابق لعمر البشير – وجاء تحت عنوان:

( السكرتير الصحفي السابق لعمر البشير يلمح إلى تورط إخوانه في إغتيال الزبير محمد صالح)...
المصــدر:
http://sudanmotion.com/varieties/wom...-07-39-00.html
---------------------------------------------
***- لمح محجوب فضل بدري – السكرتير الصحفي السابق لعمر البشير – إلى إغتيال الزبير محمد صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق – بسبب تكالب (جهة) لتحل محله. واتهم تصريحاً في عموده بصحيفة الصحافة أمس 13 فبراير الأخوان المسلمين بالتكالب ، واتهم تلميحاً دون تصريح الترابي وعلي عثمان وصلاح قوش.

***- وأورد (…شق على الناس وتحدثوا عن مؤامرة لاغتياله ادت الى استشهاده بتلك الطريقة التي نجا منها البعض، واشارت اصابع الاتهام الى جهة بعينها كان عندها مصلحة في ان يغيب الزبير عن الحياة.. اذ لم يكن بالامكان تغييبه عن المسرح السياسي.. خاصة بسبب تكالب تلك الجهة لتحل محله قبل ان تنتهي مراسم تشييعه بغير سبب واضح لتلك العجلة!!! لكنه التهافت..!!) .

وقال ان الزبير (… كان يقول ومنذ ايام الانقاذ الاولى او سنيِّها الاولي عن د. الترابي «زولكم ده داير الكرسي») (…وكان «الاخوان» يغمغمون بالاستغفار عند حديثه عن شيخ حسن).

وأضاف محجوب فضل بدري ان عمر البشير قال : (إن اخطر وأهم قرار سياسي اتخذته في حياتي الرئاسية هو اختيار الاستاذ علي عثمان محمد طه نائبا اول لي) كان ذلك في لقاء صحفي له مع صحيفة الرأي العام… وزاد بعد ذلك «خارج اللقاء» واختياري لصلاح قوش مديراً للأمن!!)...

الـمدخل الأول:
-----------
(أ)-
***- وبعد خمسة عام من الواقعة نسأل وبارتياب شديد:
1- ماحقيقة سبب سقوط الطائرة في بحر (السوباط)?،
2- هل هوت الطائرة فعلآ بسبب الأضطرابات داخلها?،
3- هل هوت الطائرة بسبب الاعاصير وانعدام الرؤية كما جاء في التقرير الرسمي?،
4- هل تم اطلاق نيران داخل الطائرة مابين اللواء الزبير والعميد أروك?،
5- هل كانت نية مسبقة لتصفية اللواء الزبير?،
6- لماذا يرفض اللواء طبيب (معاش) الطيب محمد خير (سيخة) الادلاء باي تصريحات حول الحادث، وكان هو شاهد عيانآ بالطائرة?،
7- لماذا تم نقل الطيب (سيخة) من وزارة الاعلام الي القصر وتمامآ بعد الحادث?،
8- هل لعب الطيب (سيخة) دورآ في مادار بالطائرة وقبل سقوطها?.. وهل لعب دورآ اساسيآ في التصفية?!!

(ب)-
***- يقال- والعهد علي الراوي الملم بخفايا واسرار دفن العميد أروك طون اروك-، ان حسن الترابي قد زعم ان العميد اروك قد اسلم علي يده ، وحقيقة القصة ان اروك لم يسلم ولادخل الأسلام... ولاحتي قابل الشيخ الترابي طوال عمله بالقوات المسلحة وان الترابي قد افتعل هذه الكذبة حتي لايسلم الجثمان لأهله المسيحيين فيكتشفوا اثار الرصاص في جسمه، ويتم دفنه باعتباره شهيدآ ويدفن بكامل ملابسه بلا تبديل...(ولا من شاف ولا من سمع)!!.


المدخل الثانـي:
-----------
***- هـل مـات الـزبيـر محـمـد صـالـح مـقـتولآ?
***************************
1-
***-مازال السـؤال ومـنذ 12 فبـرائر 1998( تاريـخ مـصـرع الزبيـر ) وحـتـي اليوم مـطـروحـآ بقـوة: هـل قـتل الزبيـر عـمـدآ مع سـبق الاصـرار والترصـد وتـمت تصــفيتـه بناء علي توجـيهات واوامـر عليآ من من يـهـمهم الأمـر وزوال شخـصـه من الساحـة السياسـية...ام ان مـوته غـرقآ جاء بسـبب انحـراف طائرة(الانتينوف) وانزلاقـها بقوة نحـو نهـر (الـسـوباط) وادي الـحادث الي غـرق النائب الاول وبعـضآ مـمن كـانوا معـة بالطائـرة الـمنكـوبة?.

***- وهـل حـقيقـة ماذكـرته بعـض الصـحـف نقـلآ عـن الناجـييـن من الــحـادث،انه وقبيـل سـقوط الطـائرة كـان هـناك وداخـل الـطائرة تبادل اطـلاق بالنار بيـن الزبيـر وقائـد عسـكـري كـبيـر وان هـذا التبادل الكـثيـف بالنيـران هـو الذي ادي الي انحـراف الطـائرة وهـبوطـها الاضـطـراري ولتنـزلق فيـما بعـد وبسـرعة عـالية وتسـقـط فـي نهـر (السـوباط???،

2-
***- هـل هناك عـلاقة بيـن مـصـرعه والخـلافات التي نشـبت قبلهـا بايام بيـنه والتـرابي ?... لـماذا يـرفض الـدكتور الطـيب مـحـمد خـير (ســيـخـة) الذي كان مـوجـودآ بنفـس الطـائرة وهـو الـملم بكل التفاصـيل الدقيقة وان يقـول كـل الـحـقائــق حـول ماوقع بالطائرة قبيل سـقوطـها?،

3-
***- هـل هناك عـلاقة بيـن الخلافات الحادة ب(الـمجلس العسكـري العالـي) ومصـرع الزبيـر?، وهـل اعضاء الجناح المناوي للزبيـر بالمـجلس لهم دور في اسقاط الطائرة?،

4-
***- بعد وفاة الزبير وكالعادة راحت صـحف عربية وتـدس انفـها في كل صـغيـرة وكبيـرة عسـي ان تـجـد إجابة للسؤال الذي يقول اغتيال ام وفاة ? وتفتح ملف الحادث.

***- ويعود سـبب تساؤل هذة المؤسسات الصحفية العربية الكبيرة والتي أغلبها موجودة في لندن إنها كانت تعرف طبيعة الخلافات الحادة والكراهية والـمقت الشديدين مابين الزبير والترابي، وكيف ان الزبير كثيرآ وماأبدي تبرمه من سلوكيات وتصرفات الترابي،التي وبحسب وجهة نظر الزبير انها فاقت كل الحدود وتعدت صلاحياته...وانه (التـرابي) يفرض نفسه علي الانقاذ ودون ان يفوضه احدآ في التكلم بإسمه، الجميع كانوا يعرفون ان الخلافات بيـنهما واسـعة وعـميقة وانها اشتدت حدة بعد نقد الزبير لسـياسات (الـجـبهة الأسـلامـية) التـي كانت تـخطط لتصفيـة الانقاذ وتـحل هـي مـحله بقيادة التـرابي.

5-
***- هـناك ضـباط كانوا يقولون صـراحة وقـتها;ان التـرابي متضايق للغاية من الجـنـرال الـمشاكس الزبيـر مـحـمد صالح، وان هـذا اللواء -بـحـسـب وجـهه نظـر التـرابـي- يشـكل عـقبة رئيسـية امام طـموحاته وتوسـعاته،وانه حان الوقت لازاحـته خـصـوصـآ وبعد ان اصـبـح البشـيـر في جـيـبه (التـرابـي)!!،

6-
***- شعـر الترابي ان النائـب الاول لن يتركه في حاله وانه تحـت مراقبة الزبير بصورة دائـمه.

7-
***- بلغت قمة الازمة بينهـما عندما كان الزبير في لقاء رسـمي كبير بالقاهرة مع الرئيـس المصري حسـني مبارك ومن اجل تحسـين العلاقات الـمتدهورة بيـن البلدين، واثناء إجتماع الاثنين معآ بالقصر الرئاسي( مبارك والزبير) ،دخل سكرتير مبارك لمكان الاجتماع وسلم مبارك ورقة صغيرة ماإن إطلع عليها مبارك حتي إعترته حالة شديدة من الغضـب العارم ووجـة كلامه للزبير قائلآ له

(إتفضـل ياسـيدي، احنا قاعديـن مع بعض علشان نصلـح العلاقات بيـن البلدين دلوقت وفي اللحظة دي وانا قاعد معاك التـرابي هناك في الخرطوم بشـتم مصــر!!!،...وقام مبارك من مقـعده منـهنيآ المقابلة مع الزبير علي الفور)!! .

8-
*** - عـاد الزبير للخرطوم وهو يغلي غضـبآ مقسـمآ انه لـن يترك الترابي ويهـنأ بمنصـبه في الحكومة. وماإن التقيا وجـهآ لوجه حتي راح الزبير ويسـمع الترابي كلامآ وسبـابآ لـم يسمعها الترابي من قبل من اي مسئول في الانقاذ، وقبل ان يختم الزبير كلامه الساخن مع الترابي قام بتهـديده علانية انه لن يتركه في حاله ويعيث فسادآ وبلا مسألات،

9-
***- - كانت زيارة الزبيـر للقاهـرة في ينايـر 1998، ووقع مصــرع الزبيـر في فبرائـر من نفس العام!!!!!!.اي بعـد اقل من اربعة أسابيع من تهـديده للترابي!!!

10-
***- كتبـت جريـدة الشـرق الاوسـط اللندنية بعد ايام من مصرع الزبيـر، انه وبينما كانت الطائرة الانتينـوف محلقة في السماء وقع شـجار لفـظي مابين الزبيـر والعقيـد أروك واشـتد حـدة وسحب كلا منهما مسدسه وتبادلا اطلاق الرصاص فوقع هـرج وفوضـي داخل لطائرة الحربية ففقـدت توازنها وتمايلت تبعـآ للركض الواقع داخلها فهوت الي الارض وانزلقـت سريعآ نحو نهـر السوباط ليموت فيه غرقآ الزبير وبعضآ من الاخريـن، واكدت الجريدة التي نقلت الخبـر من مصادرها في الخرطوم ان الزبيـر مات برصـاصـات العـقيـد أروك !!!!.

11-
***- مـاذا دار مابيـن الزبير واروك قبـل مصرعهـما...ولماذا إسـتلا كلا منهمـا مسـدسه... ولـماذا يرفض وحـتي اليوم الطيـب (سـيخـة) والذي كان معهـما وان يقول كل الحـقائق...وهل مـصرع الزبير وبعد انذاره للترابي مجـرد صـدفة ام ان العقيداروك متواطـئ مع التـرابي????.

12-
***- - ولماذا وبعد مصـرع العقيـد أروك اعلن الترابي وقـبل دفنه، ان اروك كان قد أسلـم علي يـدة قبل ان يسافـر مع الزبيـر وانه ( آروك )يعتـبر شـهيـدآ!!! ودفن فـي مقابر المسـلمين?!!!،

13-
***- ولـماذا لـم يهـتم الترابي للاحتجاجات العارمة التي صدرت من افراد اسـرة آروك علي إجـراءات دفن أروك بالطريقـة الاسـلاميـة...ودفنه بمقابر المسلمين?11

14-
***- اندلعت حرب ساخنة (صامتة) بين ضباط القوات المسلحة وتحديـدآ مابين الأسلاميين التابعيين للترابي في السلطة ضـد الضباط الانقاذيين.... إتهـم الضباط الترابي بتصفيـة الزبير الذي كان محبوبآ وسـط الضباط والجنود ومتزنآ في سـلطة الانقاذ(بـحسب كلام الضـباط!!!)،

14-
***- ومـما زاد من تـخـوف كبار ضـباط القوات المسلحة وان تمتـد إغتيالات رجال الديـن الي المزيـد من كبار العسكريين وبما فيـهم البشيـر نفسـه.

***- وتدخل الرائد شمس الدين وهـدأ الموقف الـمتأزم مابين الاسلاميين في القوات المسلحة والجبهة الاسلامية... ولكن مإن هـدأت الـمشكلة وتصالحاالطرفان ، حتي ظهرت اكبر قائمة بالاحالات من الخدمة العسكرية للصالح العام والطرد ، وتنقلات كبيرة شملت بعضآ من كبار الضـباط (قادة التذمر ضد الترابي) الي مناطق نائيـة وبعيدة، وهي القائمة التي قام بها وزير الدولة للدفاع وقتها الرائد شـمس الدين!!!.

15-
***- وخـضـع الضباط تمـامآ بعدها للجبهة الاسلامية...واصبـحوا جزء من منظـومة عسكرية اسـلامـية " قطاع خاص " حتي يومنا هـذا.... مع تعديل طفيـف هـو ان وزارة الدفاع قد اصبحت ضـمن ممتلكات (الـحزب الـحاكم) بحسـب تفاقيـة نيفاشــا،وانه ايـضآ لاقـومية للقوات الـمسلحـة!!!

16-
***- أغلـق ملف الـزبير تـمامآ ولم يعد احدآ ويتذكره ولا من قتله...وان كانت الاصـابع ومنذ عام 1998 وحتـي اليوم تشــير صـراحـة الي القاتل الـمندس وراء القاتـل أخــر حقيــقي هو (.... )...وكل لبيب بالأشــارة يـفهـم!!!.


المـدخل الثالث:
-------------
أسرار جديدة تنشر لأول مرّة عن التخطيط
لإغتيال الشهيد الزبير محمّد صالح بالجنوب عام 1997م!!
*******************************
المصــدر:
أسرار جديدة تنشر لأول مرّة عن التخطيط لإغتيال الشهيد الزبير محمّد صالح بالجنوب عام 1997م - النيلين
-------------------
***- أسرار تُنشر لأول مرة عن محاولة سابقة لاغتيال المشير الزبير محمد صالح النائب الأول الأسبق لرئيس الجمهورية خلال زيارته لمنطقة «ماريال باي» التي تقع على بعد «10» أميال شمال واو في العام 1997م. حيث قال اللواء التوم النور دلدوم في حوار مع «صحيفة آخر لحظة» إن حرس قوات كاربينو خططوا لمهاجمة الزبير وكانوا يتحدثون بشأن هذه المؤامرة بلهجتهم المحلية بما يفيد أنهم يريدون مهاجمة المشير الزبير وأضاف دلدوم أن كاربينو لم يكن يعلم بهذا المُخطط ولكنه بعد علمه أمر بإيقاف هذا المخطط ونهى عن تنفيذه «لأنه كان يدرك المشاكل التي ستنتج عن ذلك».
'
المـدخل الاخيـر:
--------
الترابي يكشف ملابسات وفاة الزبير محمد صالح
*****************************
***- كشف الامين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي أمس الخميس ولاول مرة ملابسات تحطم طائرة النائب الاول لرئيس الجمهورية الزبير محمد صالح في فبراير 1998 بمدينة الناصر، وذكر الترابي الذي تلقى تقريرا عن الحادثة في وقتها ان اصطدام الطائرة بسد ترابي في المطار ادى لخروجها عن مدرجها وتسبب في فقدان الزبير للوعي نتيجة لعدم ربطه لحزام الامان قبل ان تغرق في مياه النهر، مستبعدا شبهة الاغتيال باعتبار الزبير مقبولا لنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

bakrielsaiegh@yahoo.de
آخر مواضيعي 0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014
__________________
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
ŵђм غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2013-02-12, 09:50 PM   #4
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16,395
ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute
افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

واشنطن تدين عفو البشير عن متورط بتهريب قتلة امريكي أدانت الولايات المتحدة بشدة قرار العفو الذي اصدره الرئيس السوداني عمر البشير بحق رجل سجن لمساعدته اربعة مدانين بقتل اث ..


[المزيد ...]
0 | 0 | 158 أفلحنا بإقناع مراكز إتخاذ القرار الأمريكي بتعيين مبعوث جديد خلفاً للسفير ليمان

عرمان لا نسعي لتوقيع إتفاق جزئي مع النظام .. وإذا أردنا ذلك لشربنا القهوة اليوم في الخرطوم أبوبكر: نحن في مؤتمر البجا نؤيد وثيقة الفجر الجديد لإسقاط النظام النظام شرّد ما يزيد عن 2500 من عمال الشحن والتفريغ.. و ..


[المزيد ...]
0 | 0 | 148 صلاح إدريس يعترف أمام قاضي بجدة

نعم رشوت قاض وكاتب عدل بـ 60 مليونا خاص الراكوبة مثل صلاح إدريس اليوم أمام محكمة جدة، متهما بتقديم رشوة لقاضي سابق وكاتب عدل، مقابل الحصول على صك أرض مس ..


[المزيد ...]
21 | 0 | 4367 الفئران تقتل مواطنا بمستشفى المناقل مدنى - حسن محمد عبد الرحمن هجمت مجموعة كبيرة من الفئران على مواطن طريح الفراش بالعناية المكثفة بمستشفى المناقل التعليم ..


[المزيد ...]
11 | 0 | 1399 على خلفية دهس مواطنين ونجاة اخر بأعجوبة

البني عامر يطالبون الدولة بتسليحهم لمواجهة عصابات الاتجار بالبشر كسلا:سيف الدين ادم هارون واصلت مافيا الاتجار بالبشر مسلسل جرائم اختطاف البشر المروعة بولاية كسلا واعترضت يوم امس ..


[المزيد ...]
4 | 0 | 1408 الثورة الشعبية تأخرت لتهديد حزب البشير للمواطنين والطلاب بالقتل والبطش

المهدي : ضغوط (الخرطوم) على (جوبا) تجعلها في مواجهة مع (إسرائيل) شن الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي هجوما لاذعا على المؤتمر الوطني وإتهمه بالتورط في قضايا جسيمة جراء سياساته ..


[المزيد ...]
13 | 0 | 2929 هلال وزير البيئة والغابات : تأثيرات بيئية كبيرة لقصف مصنع (اليرموك) الخرطوم: رقية الزاكي : أكد حسن عبد القادر هلال وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية، وجود تأثيرات بيئية من قصف مصن ..


[المزيد ...]
7 | 0 | 1845 طالب البنوك التجارية بتوفير التمويل بالسعر الجاري

بنك السودان المركزي يمنع استيراد الأدوية بالسعر الأسود للدولار الخرطوم: رقية الزاكي: أصدر بنك السودان المركزي، قراراً بمنع استيراد الأدوية بالسعر الموازي، ووجّه المركزي - حسب لجنة ..


[المزيد ...]
10 | 0 | 1660 عثمان عمر الشريف وزير التجارة يدعو لتسريع انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية الخرطوم: احسان الشايقي : دعا عثمان عمر الشريف وزير التجارة لضرورة تسريع عملية انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمي ..


[المزيد ...]
11 | 0 | 545 البنك المركزي يمنع فتح اعتماد لاستيراد أكياس البلاستيك الخرطوم: رقية الزاكي : كشف حسن عبد القادر هلال وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية، عن قرار أصدره بنك السودان ا ..


[المزيد ...]
4 | 0 | 1047 بإفتتاحية ترحيية حارة من د.الدقير .. وكلمة تشريحية ودودة من د.مأمون حميدة مع الاعلاميين

والي الخرطوم: ما رأيناه في مستشفيات حاج الصافي، وابراهيم مالك يضاهي ما رأيناه في الخارج سيتم إنشاء مستشفى آخر عام بشرق النيل مثلما يتم الآن إنشاء مستشفى السلام بأمبدة أسامة عوض الله بإفتتاحية ترحيية حارة من وزير الاعلام والثقافة بولاية الخرطوم د.محمد يوسف الدقير ، أعقبتها كلمة تشريحي ..


[المزيد ...]

[المزيد ...]
2 | 0 | 763 حفلات السيد آل حاكم طارق شريف تقوم قناة النيل الازرق بدور كبير في التغطيات الخارجية رغم محدودية امكانياتها، وكما قال سفير السودان في ارتر ..


[المزيد ...]
7 | 0 | 2195 قتل طفل ووضعه داخل (كيس) بأحد شوارع الأزهري الأزهري شرق - الشفاء أبو القاسم عثرت شرطة قطاع الأزهري شرق على جثة طفل حديث الولادة متحللة بأحد شوارع الأزهري، وتم تد ..


[المزيد ...]
6 | 0 | 1327
آخر مواضيعي 0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014
__________________
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
ŵђм غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2013-02-12, 09:51 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16,395
ŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond reputeŵђм has a reputation beyond repute
افتراضي رد: اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 13/2/2013,اخبار السودان اولا باول 13/2/2013

الاخبار من جوجل


  1. اخبار السودان اليوم: المؤتمر الوطنى .. يكشف عن مخطط "جنوبى إسرائيلى ...

    الاقتصادي اليمني-منذ 9 ساعة
    واتهم عضو المكتب القيادى بالحزب السودانى الحاكم الدكتور قطبى المهدى، فى تصريحات نشرتها صحيفة "المجهر" الصادرة اليوم، الثلاثاء، بالخرطوم، عناصر داخل القيادة ...
    السودان يكشف عن مخطط "إسرائيلي أمريكي" لاستصدار عقوبات ضدهأخبار اليوم-منذ 12 ساعة


    جميع المقالات البالغ عددها 7 »



  2. اخبار السودان: البشير للجنوب .. لا تنازلات جديدة

    الاقتصادي اليمني-منذ 9 ساعة
    الخرطوم (وكالات) - شن الرئيس السوداني عمر حسن البشير هجوماً على حكومة دولة جنوب السودان، معتبراً أن «همها أصبح المشاغبة والمخاشنة»، وطالبها بتنفيذ الاتفاقات التي ...


  3. اخبار السودان اليوم: الخرطوم تفرج عن خمسة جنود من جنوب السودان

    الاقتصادي اليمني-منذ 9 ساعة
    وكانوا اسروا في منطقة كفنديبي، احدى النقاط التي تثير احتجاجات على الحدود بين السودانين ولم يتم ترسيم حدودها بعد، كما ذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية في ...


  4. اخبار السودان: اغتيال مسؤول حكومي بإقليم دارفور

    الاقتصادي اليمني-منذ 12 ساعة
    ويأتي هذا فيما دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور، غرب السودان، حيز التنفيذ، صباح أمس الإثنين، ولم يُسجل ...
    +
    عرض المزيد


  5. سكاي نيوز عربية

    جنوب السودان يتهم السودان بحشد قوات على الحدود

    رويترز العربية-منذ ساعة 1
    جوبا (رويترز) - اتهم جنوب السودان يوم الثلاثاء السودان بحشد قوات على امتداد حدودهما في اشارة على عدم احراز تقدم في الجهود الرامية لإقامة منطقة عازلة بين الجارين ...


  6. الخرطوم: قصف مصنع "اليرموك" خلف مهددات بيئية خطيرة

    أخبار اليوم-منذ 10 ساعة
    أعلن وزير البيئة السوداني حسن عبدالقادر هلال، عن مهددات بيئية خطيرة نتجت عن قصف الصواريخ الإسرائيلية لمصنع "اليرموك" العسكري جنوبي الخرطوم مؤخرا، ووصف ...


  7. "المؤتمر" السوداني: الحرب لن تكون في مصلحة الخرطوم وجوبا

    أخبار اليوم-منذ 7 ساعة
    حذر المتحدث باسم الحزب السوداني الحاكم بدر الدين أحمد إبراهيم من عودة الحرب بين البلدين، قائلا "إنها لن تكون في مصلحتهما وستكون خصما على واقع الممارسة السياسية ...
  8. الرئيس السوداني يرفض تعديل اتفاقات التعاون مع دولة الجنوب

    الخليج-منذ 21 ساعة
    قطع الرئيس السوداني عمر البشير، بعدم مراجعة أو تعديل أي بند في اتفاقات التعاون مع جنوب ... وتزامنت تصريحات الرئيس السوداني مع اتهامات وجهها حزب البشير الحاكم ...


  9. الزراعة بالشمالية تنفي إستجلاب مبيدات فاسدة للموسم الشتوي بالولاية

    المركز السوداني للخدمات الصحفية-منذ 4 ساعة
    نفت وزارة الزراعة بالولاية الشمالية تعاقدها مع أي شركة أو وكيل لجلب مبيدات أو أسمدة خاصة بالزراعة بالولاية، مبينة أن دور الوزارة في هذا الجانب ينحصر في الرقابة فقط.
  10. وكالات الاغاثة تواجه العنف والاعتقال في جنوب السودان

    رويترز العربية-11‏/02‏/2013
    وتكافح حكومة جنوب السودان لإصلاح أجهزة الامن المتضخمة منذ الانفصال عن السودان في 2011 ... وكثيرا ما تتهم جماعات مدافعة عن حقوق الانسان جيش جنوب السودان بارتكاب ...

آخر مواضيعي 0 اخبار اليمن 3/3/2014 ,عاجل اخبار اليمن اليوم الاثنين اخر اخبار اليمن الاثنين 3 مارس 2014
0 اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 3/3/2014,اخبار السودان اولا باول 3/3/2014
0 اخبار الصحف السعودية اليوم الاثنين 1/5/1435 هـ , اخبار ابرز الصحف السعودية الاثنين 3/3/2014
0 وظائف واخبار حافز 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف حافز 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العمل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العمل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة العدل الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة العدل 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الخدمة المدنية الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الخدمة المدنية 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة التربيه والتعليم الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة التربيه والتعليم 3/3/2014
0 وظائف واخبار وزارة الصحة الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف وزارة الصحة 3/3/2014
0 وظائف واخبار الضمان الاجتماعي الاثنين 1/5/1435 هـ,اخر اخبار وظائف الضمان الاجتماعي 3/3/2014
__________________
ليس هناك اجمل من دعوه في ظهر الغيب
ŵђм غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاثنين 7/1/2013,اخبار السودان اولا باول 7/1/2013 ŵђм .. ≈ من أرض الحدث ≈ .. 0 2013-01-06 09:56 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 19/12/2012,اخبار السودان اولا باول 19/12/2012 ŵђм .. ≈ من أرض الحدث ≈ .. 2 2012-12-18 04:45 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 19/12/2012,اخبار السودان اولا باول 19/12/2012 ŵђм .. ≈ من أرض الحدث ≈ .. 0 2012-12-18 04:38 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الجمعه 23/11/2012,اخبار السودان اولا باول 23/11/2012 ŵђм .. ≈ من أرض الحدث ≈ .. 2 2012-11-22 11:17 PM
اخر اخبار الصحف السودانيه اليوم الاربعاء 21/11/2012,اخبار السودان اولا باول 21/11/2012 ŵђм .. ≈ من أرض الحدث ≈ .. 0 2012-11-20 06:22 PM







Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd taiz4host.com
تصميم وتطوير
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة ومنتديات ابداع اونلاين 2014 - 2015

SEO by vBSEO 3.6.1

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143